نواف الزرو : هل نصدق بريطانيا صانعة الكيان والهولوكوست الفلسطيني المفتوح...!
وهل تنتقل من قراراتها بمعاقبة المستوطنات الى قرارات كبيرة بمعاقبة "اسرائيل" المجرمة....؟!
*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
في سياق تطورات دراماتيكية كبيرة لم يتوقعها كبار المتابعين والمحللين الاستراتيجيين، وفي سابقة قد تعيد رسم خارطة السياسة الاوروبية -إن جد جد البريطانيين-، "وجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند صفعة تاريخية غير مسبوقة لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو معلناً بداية عصر جديد لا مكان فيه للمجاملات أو التغاضي عن جرائمهم وانتهاكاتهم" وصرح ميليباند بنبرة حازمة "أن اسراىيل تحت هذه القيادة تحولت إلى وباء حقيقي يهدد أمن واستقرار هذه الأمة وجميع شعوب الأرض" وشدد وزير الخارجية على "أن افعالهم تجاه الانسان في كل بقاع الأرض لم تعد مجرد تجاوزات عابرة بل أصبحت خطراً داهماً يهدد السلم العالمي ويدفع الكوكب بأكمله نحو هاوية سحيقة"، ووجه ميليباند خطابه المباشر لنتنياهو مؤكداً "أن العالم أجمع استفاق من غفوته ولن يتسامح بعد اليوم مع افعالهم وستقف بريطانيا امامهم في الأيام القادمة"، واضاف وزير الخارجية البريطاني "أن بلاده تأسف لحجم الدمار الذي شهدته غزة ولما يجري في الأراضي الفلسطينية أمام أنظار المجتمع الدولي"، مضيفا: " أشعر مع كثيرين غيري بخجل عميق مما حدث في غزة أمام أنظار المجتمع الدولي-وكالات- الثلاثاء 08 سبتمبر 2026".
فهل يصدق أحد يا ترى هذه التحولات الدراماتيكية الكبيرة في المواقف اليريطانية....؟!
ثم هل تنقلب بريطانيا صانعة النكبة والكيان-اسرائيل- والهولوكوست الفلسطيني المفتوح على تاريخها الاستعماري وعلى سياساتها الاستعمارية التقليدية...؟!
وهل يا ترى تلبي الحكومة البريطانية تطلعات الشعب الفلسطيني وتعترف بفلسطين دولة -حتى-داخل حدود 1967...؟!
وهل من الممكن ان تعتذر بريطانيا عن خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني بمثل هذا التعويض الجزئي إن حصل....؟!
وما هي المؤشرات الماثلة على احتمال كهذا....؟!
والاهم في ظل التطور الجديد:
هل تنتقل السياسات البريطانية الرسمية من قراررات معاقبة ومقاطعة المستوطنات الى قرارات حقيقية كبيرة بمعاقبة ">ولة اسرائيل" المجرمة التي تقترف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بالبث الحي والمباشر...؟
نذكر ونثبت ان الحكومات البريطانية المتعاقبة على مدى نحو قرن وثمانين عاما كاملة-منذ مؤتمر بالمرستون الاوروبي عام 1840- لم تتوقف عن دعم وتعزيز المشروع الصهيوني، في الوقت الذي لم تتوقف فيه ابدا عن حبك المؤامرات وصناعة الاحداث في المنطقة لصالح تلك الدولة وعلى حساب الامة والعروبة....!
قد يتساءل البعض:
ألم يئن الآوان كي تعترف بريطانيا بمسؤوليتها عن النكبة ومنح فلسطين العربية للمشروع الصهيوني...؟.