د. عدنان محمود الطوباسي : الضغط النفسي
تمضي بنا الحياة إلى محطات ودروب كثيرة، ونرى ما نرى من مواقف وتحديات وصعوبات وتعقيدات، وأمام كل ذلك يقف الإنسان يبحث عمّا يُسرّ قلبه ويعينه على مشكلات الحياة وكدرها، الذي يأتي نتيجة ظروف متعددة، منها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، فتسيطر عليه الضغوط النفسية التي هي مثيرات تقلقه، ويصبح أسير القلق والتوتر والأعراض الجسمية.
وتتفاعل الضغوط النفسية مع الناس، فمنها ضغوط الأسرة وما فيها من التزامات ومصاريف وتدريس للأبناء، ومنها ضغوط العمل، والضغوط الاجتماعية والثقافية والبيئية والأكاديمية والانفعالية، ومشكلات الحياة المختلفة.
ونتيجة للضغوط النفسية تظهر أعراض وتأثيرات سلبية واضطرابات جسمية وفكرية، وعدم تركيز، وإحباط ويأس، وانفعالات لها أول وليس لها آخر. ويصاب الإنسان نتيجة الضغوط النفسية بعدد من الأمراض، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري، وفي أحيان كثيرة يفقد التوازن، ويصاب بالتشتت وعدم الانتباه، ويتأثر عمله وإنتاجه وعلاقاته مع الآخرين.
إن الإنسان، في أي موقع كان، معرض للضغوط النفسية، لكنه عليه أن يكون قادرًا على حماية نفسه وأسرته من الوقوع فيها، بالصبر والتوافق والتحلي بالإيجابية والسلوك الحسن، القادر على الحب والإنتاج وقوة الإرادة، لتبقى حياته مظللة بالنقاء والهناء والاستقرار في كل زمان ومكان.
**
للتأمل:
قال الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه:
صَبْرًا عَلَى شِدَّةِ الأَيَّامِ إِنَّ لَهَا
عُقْبَى، وَمَا الصَّبْرُ إِلَّا عِنْدَ ذِي الحَسَبِ
adnanodeh58@yahoo.com