الأردن يحقق المستهدف النهائي لمشاركة الإناث في التعليم المهني الثانوي
عبدالرحمن الخوالدة
عمّان- أظهر تقرير حديث أصدره البنك الدولي أن الأردن حقق تقدما في تنفيذ برنامج "تحديث التعليم والمهارات والإصلاحات الإدارية- مسار"، لا سيما في مجال التوسع في التعليم والتدريب المهني والتقني، وتطوير مسارات تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بما فيها الاقتصاد الأخضر.
وبحسب تقرير النتائج والتنفيذ الخاص بالبرنامج، الذي انطلق منتصف العام 2024، بلغ عدد خريجي نظام التعليم المهني "BTEC" الجديد 12,709 طلاب وطالبات، ويُعنى هذا النظام بالتعليم والتدريب المهني والتقني المعتمد والمرتبط بالقطاعات ذات الأولوية.
وأظهرت البيانات التراكمية للبرنامج أن عدد الخريجات بلغ 5,051 طالبة، فيما بلغ عدد الخريجين من اللاجئين 408 طلاب وطالبات، بينهم 161 طالبة.
وحقق الأردن، وفقa التقرير الذي ترجمته "الغد"، المستهدف النهائي المتعلق بزيادة مشاركة الإناث في التعليم المهني الثانوي، إذ بلغت نسبة الطالبات الملتحقات بهذا المسار 15.5 %، مقارنة مع 10.% عند خط الأساس.
كما بلغ عدد الطلبة من اللاجئين الذين أتيحت لهم فرص الالتحاق بالتعليم المهني الثانوي 529 طالبا وطالبة.
وأكد التقرير أن الحكومة الأردنية أنجزت إصلاحات مؤسسية مهمة في قطاع التعليم، تمثلت في إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، إذ وسعت صلاحياتها ودورها في الحقل التعليمي والتنموي والبشري، وأصبح اسمها الجديد "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية".
96 مليون دولار لمسارات التعليم المهني وسوق العمل
وأظهر تقرير البنك الدولي أن برنامج "مسار" خصص 96 مليون دولار لمحور مسارات التعليم والتدريب المهني والتقني وتسهيل الانتقال إلى سوق العمل، وهو أكبر تخصيص مالي بين محاور النتائج الرئيسة للبرنامج.
وفي المقابل، يبلغ تمويل القرض الأساسي لكامل البرنامج من البنك الدولي 393 مليون دولار، صُرف منه حتى تاريخ صدور التقرير، في 1 أيلول (سبتمبر) الحالي، ما قيمته 173.38 مليون دولار، بنسبة 44.12%.
كما تبلغ قيمة الصندوق الائتماني المشترك 7 ملايين دولار، صُرف منها 3.07 مليون دولار، بنسبة 43.86 %، فيما تم صرف كامل قيمة صندوقين ائتمانيين مساندين، بلغ مجموعهما 5.01 ملايين دولار.
وخصص البرنامج 57.6 مليون دولار لزيادة الوصول إلى رياض الأطفال، ومبلغا مماثلا لتحسين جودة الطفولة المبكرة، إضافة إلى 57.6 مليون دولار لتحسين مهارات القراءة والكتابة الأساسية.
البنك الدولي يمنح البرنامج تقييما "مرضيا"
ومنح البنك الدولي برنامج "تحديث التعليم والمهارات والإصلاحات الإدارية في الأردن" تقييما "مرضيا" للتقدم نحو تحقيق أهدافه التنموية، كما منح مستوى التقدم في تنفيذ البرنامج تقييما "مرضيا".
ويستمر برنامج "مسار" في تنفيذ إصلاحات تمتد من مرحلة الطفولة المبكرة وتطوير المهارات الأساسية، وصولا إلى التعليم والتدريب المهني والتقني، إلى جانب الإصلاحات الإدارية والمؤسسية في قطاع التعليم، إذ من المقرر أن ينتهي العمل به في 30 حزيران (يونيو) 2029.
قطاع الطفولة المبكرة والتغذية المدرسية
وفي قطاع الطفولة المبكرة، كشف التقرير عن تسجيل أكثر من 80 ألف طفل في صفوف رياض أطفال تستوفي الحد الأدنى من معايير الجودة، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 90 ألف طفل.
كما تم استكمال وتجهيز أكثر من 3 آلاف غرفة صفية لمرحلة الطفولة المبكرة، وفقا لمعايير الجودة والحلول البيئية الخضراء.
وأشار البنك الدولي إلى أن خط الأساس لنسبة الأطفال في سن العاشرة الذين لا يستطيعون قراءة وفهم نص مناسب لأعمارهم يبلغ 54 %، فيما يستهدف البرنامج خفض هذه النسبة إلى 51 % بحلول أيار (مايو) 2029.
كما يستهدف المشروع إشراك 75 ألف طالبة و10 آلاف طالب من اللاجئين في برامج مخصصة لدعم مهارات القراءة والكتابة الأساسية بحلول حزيران (يونيو) 2029.
وفي جانب آخر، بلغ عدد المستفيدين من برنامج الوجبات الصحية المدرسية 66,742 طالبا وطالبة، بينهم 26,533 من اللاجئين و32,988 طالبة.
كما وفر البرنامج فرص عمل لـ228 امرأة في مطابخ تحضير الوجبات المدرسية، فيما أظهر التقرير تخرج 1,306 معلمات من برنامج دبلوم التدريب أثناء الخدمة.
إصلاحات إدارية وتوظيف قائم على الكفاءة
وفي محور الإصلاحات الإدارية، وافق مجلس الوزراء على الهيكل التنظيمي والنموذج الإداري الجديد للوزارة، فيما تم تقديم مسودة قانون لإنشاء "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" إلى البرلمان.
وبلغت نسبة المعلمين الجدد وقادة المدارس الذين تم تعيينهم وفق آلية التوظيف التنافسية القائمة على الكفاءة والجدارة 63 %، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 70 %.
كما عالجت وزارة التربية والتعليم 88 % من الشكاوى والمظالم المقدمة إليها خلال مدة لا تتجاوز 21 يوما، وفق ما أظهرته بيانات البرنامج.
وأشار التقرير إلى دمج مفاهيم الصحة والسلامة المهنية وحماية البيئة في مناهج التعليم المهني "BTEC"، وتعيين اختصاصي متفرغ للقضايا البيئية والاجتماعية، إلى جانب العمل على اعتماد إجراءات تشغيلية للتعامل مع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ــ الغد