مهرجان الفحيص يسهم في إبراز البعد السياحي والأثري للمدينة
أسهم مهرجان الفحيص في دورته الـ33 في إبراز البعد السياحي والأثري للمدينة، ولا سيما الطراز المعماري للقناطر التي تحولت لاحقاً إلى مسرح للفعاليات الفنية، و"دارة حمزة" التي احتضنت أصحاب الهمم والقدرات، بهدف دمجهم في الفعاليات وإظهار قدراتهم الفنية.
وشكل المهرجان تظاهرة ثقافية برزت بشكل جلي على منبر خالد منيزل - متحف كنيسة الروم الأرثوذكس الأثرية، حيث امتزج ماضي المدينة العريق بتراثها ومبانيها التراثية القديمة الممتدة لعقود، في تعبير عن أصالة المدينة وطبيعة بيوتها القديمة التي لفتت أنظار الزوار.
وقال عدد من مرتادي المهرجان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المدينة، كغيرها من المدن الأردنية، تحتضن الكثير من الأبنية التاريخية القديمة والكنائس والأروقة التي بني بعضها في بدايات القرن الماضي، مؤكدين أن المهرجان منح المدينة إشعاعاً ثقافياً وسياحياً، وأثر إيجابياً على المجتمع من خلال تعزيز الانتماء والفخر بالهوية، إضافة إلى تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وقالت رئيسة جمعية بيت التراث والفنون أليندا مضاعين، إن المهرجان قدم سلسلة من السردية الأردنية في مختلف المجالات الثقافية والسياحية والتراثية والفنية، ووثق التراث الأردني الأصيل والشخصيات التي كان لها بصمة واضحة في بناء ونهضة وتطوير الدولة الأردنية.
ولفتت إلى أن المهرجان عمل على إشراك المرأة بشكل واضح في فعالياته، خاصة في إعداد الأكلات الشعبية وعرض المشغولات اليدوية، وغيرها من الفعاليات التي أبرزت التراث الأردني الأصيل، مبينة أن المهرجان أسهم في إبراز جماليات الفحيص ومبانيها التراثية، وسلط الضوء على عاداتها وتقاليدها، ما جعلها وجهة مهمة للزوار والسياح.
وأضافت أن الفعاليات المتنوعة خلقت أجواء من الفرح والتفاعل، جمعت بين الأصالة والحداثة، وأدخلت البهجة إلى نفوس أهالي الفحيص وزوارها من مختلف المناطق.
وقال ياسر عكروش، صاحب "دارة حمزة"، إن المهرجان يمثل محطة وطنية مهمة في تاريخ الأردن، ويستحق الدعم لما يحمله من هوية وطنية وتراثية وثقافية، وما يقدمه من صورة عن الأردن كبلد تاريخ وحضارة ومنفتح على العالم.
وأوضح أن "دارة حمزة" تشارك منذ نحو عشر سنوات في فعاليات المهرجان من خلال تقديم الأكلات الشعبية والتراثية، وتمكين المرأة الأردنية، والحفاظ على الموروث الوطني.
وأضاف أن فكرة الدار انطلقت من تجربة نجله حمزة، الذي يعاني من التوحد، بهدف تعزيز قدراته ودمجه في المجتمع بعيداً عن العزلة، مؤكداً أن أصحاب القدرات المختلفة يمتلكون إمكانات ومهارات مميزة، ولا سيما أن الدار، التي جرى ترميمها وتحويلها إلى مركز مجتمعي، مفتوحة ومجاناً على مدار العام، وتستضيف أنشطة ثقافية وفنية وموسيقية وشعرية، وتوفر مساحة للتعلم والتفاعل وإظهار القدرات والمشاركة في المجتمع.
وأوضحت رئيسة جمعية الشابات المسيحيات في الفحيص، الين سميرات، أن المهرجان هذا العام كان مميزاً، ومزج الماضي بالحاضر، وشكل جزءاً من السردية الأردنية، حيث جسد مختلف الثقافات وعادات الفحيص والأردنية، وفتح المجال أمام السيدات من خلال عرض المنتجات المنزلية في البازارات التي تقام طيلة فترة المهرجان وتسويقها.
--(بترا)