برعاية العيسوي ... "بيت البرية" التابع للجمعية الملكية لحماية الطبيعة يفتح أبوابه بحلته الجديدة
برعاية رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، احتفلت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بالتعاون مع شركة الفنادق البيئية، اليوم الثلاثاء، بإعادة افتتاح "بيت البرية"( Wild Jordan House) ففي جبل عمان بحلته الجديدة، في خطوة تكرس حضور الجمعية في قطاعي السياحة البيئية والضيافة المستدامة وتفتح صفحة جديدة لأحد أبرز معالم العاصمة المطلة على جبل القلعة.
وجال العيسوي، في جميع مرافق البيت، بحلته الجديدة، بحضور المستشار في الديوان الملكي خالد الإيراني، ووزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، ووزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، ووزير الزراعة الدكتور صائب خريسات، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة الدكتور رمزي المعايطة، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني، ومدير عام الجمعية فادي الناصر، ومدير عام شركة الفنادق البيئية (مشغل بيت البرية) نبيل الترزي، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العاملة في المملكة.
وقال العيسوي، خلال الجولة، إن إعادة افتتاح "بيت البرية" بحلته الجديدة تجسد أهمية الاستثمار في السياحة البيئية وتعزيز منظومة الضيافة المستدامة، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى تطوير القطاع السياحي وتنويع المنتج السياحي الأردني، مشيدا بالمستوى المتميز الذي ظهر به المشروع وما تضمنه من أعمال تطوير وتحديث شاملة حافظت على خصوصية الموقع ومكانته، وعززت قدرته على تقديم تجربة سياحية متكاملة تعكس ثراء الهوية الأردنية وعمقها الثقافي والبيئي، وتسهم في تعزيز حضور عمان كوجهة سياحية جاذبة.
وأعرب عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وشركة الفنادق البيئية، وكافة الجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا في إنجاز هذا المشروع وإخراجه بهذه الصورة المتميزة، مثمنا روح الشراكة والتكامل التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز.
وأكد أن مثل هذه المشاريع تشكل نموذجا عمليا في الجمع بين حماية الطبيعة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم المجتمعات المحلية، وإيجاد فرص مستدامة، بما يعزز مسيرة الأردن في مجال السياحة البيئية ويحافظ على موارده الطبيعية وإرثه الحضاري.
وشهد المبنى على مدى الأشهر الماضية، عملية تحديث وتطوير شاملة، ليضم بحلته الجديدة مطعم "جير"، وخمس غرف فندقية، وثلاث قاعات مخصصة للاجتماعات والفعاليات، إضافة إلى "دكان الطبيعة" الذي يعرض مجموعة من المنتجات المحلية والحرفية، فيما تبقى الإطلالة المميزة على جبل القلعة السمة الأبرز التي يتفرد بها الموقع.
ويقدم مطعم "جير" قائمة طعام مستوحاة من روح عمان وتنوعها الثقافي، تمزج بين الوصفات والتقاليد التي أسهمت في تشكيل هوية المدينة عبر الأجيال، وتقدم أطباقه بأسلوب عصري يحافظ على أصالتها ضمن تجربة تحتفي بالتراث والضيافة الأردنية.
ويتوزع المطعم على خمس مساحات داخلية وخارجية متنوعة، تتمتع جميعها بإطلالات مباشرة على جبل القلعة، فيما يشرف كادر متخصص على تطوير تجربة الطعام، مستندا إلى خبرات متراكمة في إدارة وتطوير تجارب الضيافة والمطاعم التي حظيت بإشادة واسعة من الزوار.
وتأتي هذه الخطوة استكمالا للنجاح الذي حققته شراكة الجمعية مع شركة الفنادق البيئية في إدارة نزل فينان البيئي ونزل اليرموك، إذ تطمح الجهتان إلى أن يتحول "بيت البرية" ومطعم "جير" إلى وجهة نابضة بالحياة تعكس هوية عمان وتستقطب الأردنيين والزوار من مختلف أنحاء العالم، على أن يسهم نجاح المشروع في إثراء تجربة الضيافة في العاصمة من جهة، ودعم برامج الحماية والحفاظ على الطبيعة التي تقودها الجمعية في مختلف أنحاء المملكة من جهة أخرى.
كما شكل افتتاح "دكان الطبيعة" بحلته الحديثة أحد أبرز محطات المشروع المتجدد، إذ أعيد تصميم المساحة لتعكس روح الطبيعة الأردنية بلمسة معاصرة تحتفي بالحرفة المحلية وتمنحها منصة عرض تليق بموقعها في قلب العاصمة.
ويضم الدكان تشكيلة متنوعة من المنتجات المصنوعة بأيدي نساء المجتمعات المحلية القريبة من محميات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، من صابون طبيعي ومنتجات عشبية، إلى مشغولات نسيجية وخزفية وقطع فنية مستلهمة من البيئة المحيطة بكل محمية.
ويترجم "دكان الطبيعة" فلسفة الجمعية القائمة على ربط حماية البيئة بالتنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية، حيث يشكل كل منتج معروض فيه امتدادا لمشاريع الحرف اليدوية التي ترعاها الجمعية منذ سنوات في محميات مختلفة، ما يتيح للزوار فرصة اقتناء قطع أصيلة تحمل بصمة الطبيعة الأردنية، وفي الوقت ذاته دعم سبل عيش الأسر المنتجة التي تقف خلف هذه المشغولات، بما يجعل من "بيت البرية" في حلته الجديدة نموذجا يجمع بين الضيافة الراقية والاستدامة والالتزام المجتمعي..