د. عدنان محمود الطوباسي : أطفالنا وأخطار التكنولوجيا!!
مع التطور التكنولوجي الهائل، والانفتاح البشري على كل الثقافات، وانتشار الهواتف والأجهزة الذكية، أصبح على الأسرة أن تكون قادرة على السيطرة على الأبناء في ظل هذا الانفتاح التكنولوجي المذهل. ورغم ما تحمله التكنولوجيا من فوائد، فإن حماية الأطفال من أخطارها أصبحت من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق الآباء والأمهات، في عصر أصبح فيه الجلوس مع الأبناء يقل ويقل؛ نظرًا لهذه الأجهزة الحديثة التي أصبحت شغل الناس الشاغل، وأصبح الإدمان عليها متواصلًا، خاصة لدى الأطفال والشباب.
إن الأسرة اليوم مطالبة بمراقبة أطفالها ومتابعتهم، ومعرفة ما يجري على الساحة الإلكترونية من إدمان رقمي، وتنمر إلكتروني، ومشاهد غير لائقة، ومعلومات مضللة، وعنف قد يشكل خطرًا على الأبناء، ويعصف براحتهم وجمال طفولتهم، ويسبب لهم مشكلات صحية وأعراضًا جسمية، تبدأ بالتوتر والصداع والاضطرابات والأزمات والضغوط النفسية، وضعف النظر، والتشتت، والإهمال الدراسي.
إن الآباء والأمهات مدعوون اليوم إلى الجلوس مع الأبناء، ومراقبتهم، ومحاورتهم، وتوعيتهم بكل أخطار التكنولوجيا، وتعريفهم بكل إيجابياتها وسلبياتها، وتحفيزهم على توسيع قاعدة أنشطتهم الرياضية والاجتماعية، والمشاركة في الندوات والدورات والمؤتمرات وورش العمل؛ من أجل حمايتهم وحماية المجتمع من أي أخطار قد يقعون فيها، ثم يحيدوا عن الدرب ويتوهوا في عوالم جديدة ويغرقوا فيها، فيندموا ويندم الأهل، ولكن بعد فوات الأوان!!
**
للتأمل:
قال الشاعر:
فَإِنَّ التِّكْنُولُوجْيَا إِنْ تَمَادَتْ
سَتَخْطَفُ حُلْمَهُمْ بَغْتَةً وَجَفْوَةً
adnanodeh58@yahoo.com