اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حاكم الطعجان : حين يمشي الأردن بثباتٍ… يُصغي العالم

حاكم الطعجان : حين يمشي الأردن بثباتٍ… يُصغي العالم
أخبارنا :  

حاكم الطعجان يكتب


في مشهدٍ يختصر الكثير من معاني الحضور والهيبة، تتجلى زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى جمهورية الصين الشعبية، حيث يقف الأردن بقيادته الهاشمية في واحدٍ من أهم المحافل الدولية، حاضرًا بثقله السياسي، ومكانته، ورؤيته التي تتجاوز حدود الجغرافيا إلى رحاب الشراكة والتأثير.

الصورة التي تجمع جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جينبينغ ليست مجرد صورة بروتوكولية عابرة؛ بل مشهدٌ يروي قصة وطنٍ صغيرٍ بحجمه، كبيرٍ بمكانته، يقوده قائدٌ استطاع أن يجعل للأردن صوتًا مسموعًا وحضورًا معتبرًا في مختلف دوائر القرار العالمي. فخلف خطوات جلالته على السجاد الأحمر، يقف تاريخٌ من الدبلوماسية الأردنية المتزنة، والسياسة الحكيمة، والثبات على المواقف، والانفتاح على الشراكات التي تخدم مصالح الأردن وشعبه.

وخلال الزيارة الحالية، التي شملت بكين وشنغهاي وشنجن، تحرك جلالة الملك على أكثر من مسار؛ سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، مؤكدًا حرص الأردن على توسيع التعاون مع الصين في قطاعات حيوية، منها الزراعة والصناعات الدوائية والغذائية والهندسية والسياحة والتعليم والثقافة. كما شهدت الزيارة توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم، في تأكيدٍ عملي على عمق العلاقات الأردنية الصينية واتجاهها نحو آفاق أوسع.

ولعل الأهم من تفاصيل الزيارة هو ما تعكسه من صورة الأردن في العالم؛ دولةٌ تحافظ على ثوابتها، وتبني علاقاتها على الاحترام المتبادل، وتفتح أبوابها للتعاون والاستثمار، وتتمسك في الوقت ذاته بمواقفها تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وقد ثمّن الرئيس الصيني دور جلالة الملك في جهود تحقيق الأمن والاستقرار، وأكد دعم بلاده للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

إن حضور الأردن في الصين اليوم ليس حضورًا عابرًا، بل امتدادٌ لمسيرة قائدٍ جعل من الدبلوماسية الهادئة والقوة السياسية المتزنة أدواتٍ لحماية مصالح الوطن وتعزيز مكانته. وبين قادة العالم، يبقى الأردن حاضرًا بهويته، بثوابته، وبقيادته الهاشمية التي تعرف كيف يكون الوطن صغير المساحة… كبير الحضور.

فالصورة تختصر الحكاية: الأردن حاضر، والراية مرفوعة، والقائد يمضي بثبات… فيصنع لوطنه مكانًا يليق به بين الأمم.

أدام الله القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وأطال الله في عمره، وألبسه ثوب الصحة والعافية، وحفظه سندًا وذخرًا للأردن والأردنيين، وأدام على وطننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار والعز في ظل الراية الهاشمية.


مواضيع قد تهمك