اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

نواف الزرو : عن ملحمة الصمود الفلسطيني الاسطوري في مواجهة أعتى حروب الإبادة عبر التاريخ...!

نواف الزرو : عن ملحمة الصمود الفلسطيني الاسطوري في مواجهة أعتى حروب الإبادة عبر التاريخ...!
أخبارنا :  

*نواف الزرو

Nzaro22@hotmail.com

نوثق اليوم وبعد اكثر من ألف يوم من الإبادة الصهيونية المفتوحة ضد اهلنا في غزة، وبرغم الدم والألم، ليس من قبيل المبالغة والتهويل الحديث عن ملحمة القرن والكفاح والنضال الفلسطيني، او عن الصمود الفلسطيني الاسطوري، او عن شعب الجبارين في مواجهة اعتى وأشرس عدو وحشي إجرامي على وجه الكرة الارضية، وليس من قبيل المبالغة ان نوثق بان أهلنا في غزة والضفة يسطرون في مواجهة الحرب الإبادية الصهيونية الممتدة على مسافة زمنية متصلة لم تتوقف دقيقة واحدة عن الفتك والقتل والتدمير والتهجير منذ اكتوبر/2023 حتى كتابة هذه السطور:

"ملحمة القرن في فلسطين"

بكل مضامينها ودلالاتها الكبيرة والتاريخية.

فحرب الإبادة الصهيونية في غزة هي الأشرس والأشد وحشية ودموية في العصر الحديث متجاوزة بذلك أهوال الحربين العالميتين الاولى والثانية، كما ان حجم الدمار الذي خلفته"استراتيجية الضاحية" الصهيونية في غزة تجاوز أهوال الدمار الذي أصاب مدينة درزدن الالمانية خلال الحرب العالمية الثانية، بين 13- 14 شباط 1945 حيث تمّ إلقاء 3900 طنّ من القنابل بواسطة 722 طائرة بريطانيّة أسفرت عن قتل 25 ألف إنسان وتدمير المدينة، ناهيكم عن التهجير الداخلي لأكثر من مليوني فلسطيني بكل ما ترتب وما يزال عليه من معاناة هائلة وخاصة للنساء والاطفال، وناهيكم كذلك عن التدمير الشامل للبنية التحتية الفلسطينية وللمجتتمع المدني الحضاري الفلسطيني والمحو الواسع لكل ما هو فوق سطح الأرض في غزة على نحو فاق كل التوقعات والتصورات بل وفاق كل الكوابيس في هذا السياق الإبادة...!

يضاف إلى كل ذلك سياسة التجويع المرعبة التي فرضها الاحتلال على امتداد مساحة مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة على مدى عامين تقريبا، والتي عانى منها على نحو خاص مئات آلاف الاطفال الفلسطينيين...!

ولكن ورغم كل ذلك: نثق ثقة عالية بأن هوية الوطن المحتل بتراثه وتاريخه ومقدساته وروايته أقوى وأبقى، ونعتقد أن كافة مخططات محو التاريخ العربي، لبناء رواية ومشهد صهيوني آخرين، تصطدم بإرادة البقاء والصمود الأسطوري الفلسطيني…!

يراهنون على أن الآباء يموتون والأبناء ينسون… ولكن لسان حال أهل فلسطين من الحائط للحائط يقول:

إنا هاهنا باقون...!

غير أن فلسطين تحتاج إلى كل ذلك، إلى حضور عربي عروبي حقيقي ومسؤولية عربية حقيقية، كما تحتاج إلى فعل عربي إسلامي مشترك مؤثر، والى يقظة أممية حقيقية في مواجهة تلك الحروب الصهيونية الاقتلاعية الوجودية، كما تحتاج إلى المزيد والمزيد من تفعيل الجبهة العالمية- الأممية المقاطعة والمناهضة للاحتلال والعنصرية الصهيونية.

ونوثق في الحاصل الاستراتيجي: رغم كل هذه الأهوال الكبيرة التي لم يسبق مثيل في التاريخ، إلا ان شعبنا الفلسطيني يسطر صمودا ملحميا في ملحمة البقاء على قيد الحياة....!


مواضيع قد تهمك