اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

توفيق المبيضين يكتب: كُنّا في توجيهي واحد ومش خالصين.. صِرنا والحمدلله في إثنين ! وأبنائنا رهنا لأمزجة وزراء التربية !

توفيق المبيضين يكتب: كُنّا في توجيهي واحد ومش خالصين.. صِرنا والحمدلله في إثنين ! وأبنائنا رهنا لأمزجة وزراء التربية !
أخبارنا :  

عمّان – كتب توفيق المبيضين:


في الأردن، هناك أمر غريب وعجيب، وتحديدا في موضوع طلبة المدارس والسياسة التعليمية، فكلما أتى وزيرا جديدا للتربية، يصبح أبنائنا الطلبة، في "المجهول”، يقوم الوزير بتغيير الخطط والنهج وفقا لمزاجه وما يراه صحيحا، ليأتي من بعده وزيرا آخرا وينسف كل ما جاء به من كان قبله ، ويقوم بتغيير الخطة والنهج وتنفيذ ما يراه هو مناسبا ..!!.. والمشكلة ان الوزير والحكومة، دائما يحاولون إقناعنا بأن التوجه والقرار الأخير، هو الصح والصحيح ، متجاهلين التصريحات والتوجهات الوزارية السابقة وما تحدث به مسؤولو الوزارة السابقون ، من أن الخطة والقرار السابق هو الصحيح والصحيح، حينها ،وهذا يذكرنا حين تقوم حكوماتنا بطرح مشروع قانون أو تعديله أو ألغائه، وكما حاولت سابقا إقناعنا بالقانون الجديد،تقوم حاليا بإقناعنا بأهمية إلغائه أو تعديله..الخ.


ما حدث في تطوير وتغيير في عملية إمتحانات الثانوية العامة من عدة سنوات هو أكبر مثال، متناسين أنه في معظم دول العالم المتحضر، لم يعد هناك "توجيهي”، وان الصفوف الثانوية، لا تختلف عن ما قبلها، فمن ينجح ينجح ومن يحصل على معدل يختار التخصص الجامعي أو المهني الذي يتناسب مع معدله ويتناسب مع المواد التي درسها وإختارها في آخر سنتين دراسيتين أو ثلاثة، ومن لم نيجح، يُعيد، هكذا هم في الخارج وفي دول العالم المتحضر.


سمعنا أكثر من مرة، ان هذه ليست توجهات أي وزير تربية، وإنما هي توجهات وخطط يضعها مجلس التربية والتعليم، وانا شخصيا أشك في ذلك، فإن كان هذا صحيحا، لماذا تتغير توجهات مجلس التربية وخططه حين يتغير الوزير ؟!، علما ان مهام مجلس التربية والتعليم هي إقرار السياسة التربوية وإعتماد المنهاج المدرسية والخطط و ربط التعليم بمتطلبات خطط التنمية.



ليسأل وزير التربية ومسؤولو الوزراة أنفسهم، في آخر 15 أو 20 سنة، كم تغيرت خطة "التوجيهي ” في الأردن، وتبعا لمن يأتي وزيرا للتربية..؟!


شخصيا، أبنائي درسوا الثانوية العامة في المدارس الحكومية الأميركية ومن بعدها الجامعة، وحضرت حفل تخرجهم من الثانوية العامة في مدينة هيوستن بولاية تكساس، ولم أرى حينها، أي شد للأعصاب او توتر وقلق كبير ولا إعلان لحالة الطوارئ داخل منازل أهالي الطلبة، لا خلال سنوات الدراسة ولا خلال الإمتحانات النهائية التي تُعقد في نفس مدارسهم وبإشراف مديرية تربية المنطقة، ولم أشاهد اي فوضى أو إرباك لحركة السير ولا مواكب ولا غيرها، بإستثناء ساحات موقف المركبات في منطقة حفل التخرج فقط، وكانت بسبب أعداد المركبات الكثيرة، وحتى في ساحات مواقف المركبات، كان هناك ضغط وحركة بطيئة للمركبات داخل الساحات فقط وليس أكثر من ذلك ، وما ان تخرج من موقف المركبات، تجد كل شيء طبيعي، كذلك لا إعلان هناك للطوارئ في أجهزة الشرطة ولا خطة أمنية ولا مرورية..!


كنا زمان في الأردن، في توجيهي واحد، وكانت البلد تنقلب، وضغط مركبات في الشوارع العامة، ومواكب خريجين وتباطؤ كبير في حركة المرور..، الآن أصبح عنا والحمدلله "توجيهيين” الأول في مرحلته النهائية، وبعدها بأيام توجيهي الأول ثانوي ولمدة سنتين…!!


تُرى، من يفهم ويخطط أكثر ويخاف على مصلحة أوطانهم ومصير ابنائهم الطلبة ومستقبلهم، أهم وزرائنا ومسؤولينا في الاردن، أم الوزراء والمسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية وكندا واوروبا وغيرهم ..؟؟؟ .


طلابنا وأبنائنا ليسوا حقول تجارب، وليسوا رهنا لمزاج أي وزير تربية …! فـ إرحمونا وإرحموهم…


ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية


info@deeretnanews.com


مواضيع قد تهمك