اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

بعد سجنه 25 عاماً.. احذر الخطوط المسجلة باسمك

بعد سجنه 25 عاماً.. احذر الخطوط المسجلة باسمك
أخبارنا :  

بعد صدور حكم قضائي بالسجن المشدد 25 عاماً بحق شاب مصري إثر استخدام شريحة محمول مسجلة باسمه في جريمة جنائية دون علمه، أعيد فتح ملف الهوية الرقمية ومخاطر استغلال البيانات الشخصية في سوق الاتصالات.


ومع تحول شريحة المحمول إلى مفتاح رئيسي للحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية والخدمات الحكومية، يبرز سؤال يؤرق الملايين من المصريين: ماذا لو استيقظت غداً لتكتشف أن خطاً هاتفياً سُجِّل برقمك القومي واستُخدم في عمليات احتيال أو ابتزاز أو تجارة مخدرات؟ وهل تسجيل الخط باسمك يعني تلقائياً أنك المتهم؟


مختصون أجمعوا في حديثهم لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" على أن الإجابة هي لا، موضحين كيف تحسم الأدلة الرقمية الجنائية والضوابط القانونية معركة تحديد الجاني الحقيقي.


من جانبه، أوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن المشكلة لا تكمن في الشريحة كأداة، بل في الفجوة الجوهرية بين ثلاثة أركان وهي بيانات صاحب الخط، وحائز الشريحة، والمستخدم الفعلي للخدمة والجهاز.


لحظة ارتكاب الجريمة

وأشار إلى أن القواعد التنظيمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر تلزم العميل بالحضور الشخصي لفرع الشركة وتقديم أصل بطاقة الرقم القومي والتوقيع على العقد، مع وضع حد أقصى للخطوط لكل مواطن، مضيفاً بالقول: "لكن السؤال الفني الأهم ليس باسم من سُجل الخط؟، بل من كان يمسك الهاتف ويستخدمه لحظة ارتكاب الجريمة؟".


وأضاف رمضان أن الثغرات الأمنية قد تحدث أثناء عملية التسجيل نفسها داخل منافذ البيع نتيجة تجاوز الإجراءات، أو سوء استخدام المستندات الشخصية من قِبل أطراف أخرى، مؤكداً أن وجود خط باسمك لا يعني إدانتك المباشرة.


وقدم رمضان عدة نصائح وقائية، أبرزها الفحص الدوري عبر تطبيق My NTRA وخدمة "أرقامي" للتحقق بانتظام من عدد الخطوط المسجلة باسم المستخدم، وحماية المستندات الرسمية بعدم تصوير البطاقات لجهات غير موثوقة، والسرعة في إبلاغ السلطات فور ظهور أي رقم غريب، مع الحفاظ على سرية أكواد التحقق OTP.


كما اقترح إطلاق منظومة إشعارات فورية ترتبط بالهوية الرقمية للمواطن تنبهه فور تسجيل أي خط جديد وتتيح له إيقاف العملية بضغطة زر.


من جانبه، شدد اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق لقطاع الإعلام والعلاقات، في حديثه لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" على أن النص القانوني الصريح وقواعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تحمي المواطن حسن النية، قائلاً إن مجرد تسجيل الخط باسم شخص لا يرتب بمفرده مسؤوليته الجنائية عن الأفعال الصادرة منه متى ثبت عدم حيازته أو سيطرته الفعلية عليه.


وأكد عبد الكريم أن المسؤولية الجنائية في القانون شخصية، والادعاء يتطلب أدلة قاطعة تثبت صلة المتهم بالجريمة، مشيراً إلى أنه يحق للمواطن بمجرد اكتشافه خطاً غريباً التقدم بشكوى رسمية لتثبيت موقفه القانوني.


وحول إمكانية تحديد الجاني أو المحتال الحقيقي، أوضح اللواء أبو بكر عبد الكريم أن جهات التحقيق لا تعتمد على اسم صاحب الشريحة كدليل وحيد، بل تتوسع في التحليل الجنائي الرقمي المترابط عبر تتبع سجلات اتصالات الشبكة وتوقيتاتها، وبيانات خلايا الاتصال والنطاق الجغرافي للواقعة، وربط الشريحة بالرقم التسلسلي للجهاز IMEI ومطابقته بأجهزة المتهمين، بالإضافة إلى الفحص الفني للهاتف وتتبع حركة البيانات والتطبيق المستخدم.


منظومة جديدة للتعاقد

وقال إن تجاهل أي خط مجهول يُسجل باسم المواطن قد يجرّه إلى تعقيدات قانونية وأمنية، بينما التحرك المبكر يقطع الطريق على أي محاولة لاستغلال بياناته.


يشار إلى أن الجهات المعنية في مصر ستتجه إلى تطبيق منظومة جديدة للتعاقد على شرائح الهاتف المحمول تعتمد على التحقق من هوية العميل باستخدام بصمة الوجه، واسم الأم، في محاولة لإحكام إجراءات تسجيل الخطوط ومنع إساءة استخدام بيانات المواطنين.


وأتت هذه الخطوة بعد تكرار شكاوى مواطنين من اكتشاف وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم رغم عدم علمهم بها، وما قد يترتب على ذلك من مشاكل قانونية أو مسؤوليات لا علاقة لهم بها، وسط مطالبات بتشديد إجراءات التحقق من هوية المتعاقدين على خدمات الاتصالات.

ــ العربية نت

مواضيع قد تهمك