أ. د. فايز ابو عريضة : عندما تلتقي مع رواد الرياضة في الزمن الجميل
بالأمس وبدعوة كريمة من الصديق العزيز الوفي الدكتور محمود الحديدي الاكاديمي الرياضي لاعب المنتخب الوطني للكرة الطائرة ومدرب المنتخبات الوطنية والإداري والرياضي الناجح الخلوق ومربي الاجيال لتدريس التربية الرياضية في معهد التدريب التابع للأونروا في عمان
وبحضور الصديق الذي لايختلف اثنان على اخلاقه العالية وطيبة قلبه ونقاء سريرته الاستاذ الحكم الدولي لكرة القدم الشيخ عادل صالح لعقود طويلة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي والذي يقيم في الدوحة بقطر منذ الثمانينات وعمل مدرسا للتربية الرياضية في مدارسها لفترات طويلة،
والمجال لايتسع للإسهاب في السيرة الذاتية للأخوين الكريمين والتي يعرفها وشهدها زملاء التدريس والاكاديميين والرياضيين والاندية وغيرها
وكانت جلسة لطيفة في الهواء الطلق بمزرعة صديقنا ابو فارس الدكتور محمود الحديدي في سهوب ماديا الخضراء الجميلة بكل تفاصيلها
وكان لذكريات الدراسة لمرحلة البكالوريس في التربية الرياضية في المعهد العالي للتربية الرياضية للبنين بابي قير بالإسكندرية بمصر العربية الحظ الأوفر في الحديث والتذكر والتذكير لبعضنا البعض في الفترة من (1965 /1969) وخاصة انها كانت فترة جميلة وقد تكون الاجمل في شبابنا في معهد يعتبر اكاديميا في عنوانه ولكنه كلية عسكرية في حياته اليومية في الاقامة الإجبارية في عنابر ( مهاجع )النوم في القسم والداخلي والاستيقاظ في الصباح الباكر للاصطفاف وتحية العلم واستمرار اليوم الدراسي العسكري في الحركة والسلوك والانضباط في التنقل بين الملاعب والساحات والمدرجات والجري لمسافات طويلة للسباحة في البحر على شاطئ خليج ابي قير على البحر الابيض المتوسط كمتطلب اجباري سنوي
وتذكرنا ثلة كريمة من اساتذتنا الافاضل الكرام الذين نكن لهم كل الود والاحترام والتقدير والعرفان ونتضرع إلى المولى عز وجل ان يرحم برحمته الواسعة ويغفر الذنوب للذين انتقلوا إلى رحمته تعالى
وان يطيل في عمر من هم على قيد الحياة
ومن أبرزهم الاستاذ الدكتور العلامة كمال درويش والمرحوم الدكتور كمال شلبي والعميد المرحوم حسين رشدي ونادر العوامري ومراد طرفة وحلمي الحمل وخليل فوزي ومصطفى خليل وفتحي الكرداني وابراهيم سلامة وعادل فوزي وعبد الفتاح خضر وعصام عبد الخالق وغيرهم الكثير من الذين تعلمنا على ايديهم في معهد الرجولة الذي لا زالت ذكرياته محفورة في الذاكرة الطويلة الامد ونستعيدها في كل موقف يذكرنا بالرجولة واحترام الاساتذة والأقدمية ( السنيورتي )للطلبة حسب سنوات الدراسة التي كانت تتمير بلون قميص ( فانيلة ) مرتديها متسلسلة الابيض والأصفر والأخضر والأحمر للسنة الأعلى الرابعة ،
وكان للعاملين نصيبا من الذكريات كالعم نور مشرف الكرات والعم احمد الذي يقف على بوابة الدخول والخروج ليتفقد الجميع بمدى احترامهم للزي الرسمي الذي ينافس في تفاصيله اناقة لباس طلبة الكلية العسكرية البحرية المجاورة لنا على البحر المتوسط ،
وساعي البريد الريس عبد اللطيف الذي كان يجلب السعادة عندما تصلنا رسائل الشوق من الاهل في زمن كان البريد الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الآخرين
ونال الشاويش زكي بعضا من الذكريات وعقوباته بطوابير زحف او جرى تبعا لنوع المخالفة في ميدان تدريس التدريب العسكري والذي كان مادة اجبارية على جميع الطلبة وعلى مدى السنوات الأربع
ولنا لقاء متجدد باذنه تعالى لحديث الذكريات مع رواد قدموا للرياضة في اردننا الغالي على الجميع واجبهم الذي يمليه عليهم الانتماء الحقيقي للوطن
وأضفى على الجلسة الانيقة حضور البعض من الابناء والاحفاد والأصدقاء الشعور بالسعادة والفرحة التي نامل ان تتكرر مع الاحبة والأصدقاء والزملاء في المهنة والذكريات الجميلة ؟؟؟