اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

شهيرة: فوجئت بأن رصيدي المسرحي أكبر مما كنت أتصور

شهيرة: فوجئت بأن رصيدي المسرحي أكبر مما كنت أتصور
أخبارنا :  

عندما يُذكر جيل السبعينيات الذهبي في الفن المصري، يبرز اسم الفنانة شهيرة باعتباره أحد الأسماء التي تركت بصمة خاصة في السينما والمسرح والتلفزيون. فمنذ ظهورها الأول استطاعت أن تلفت الأنظار بموهبتها وحضورها الهادئ وقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة، لتصبح خلال سنوات قليلة واحدة من أبرز نجمات جيلها.

ورغم أن الجمهور يتذكرها من خلال عشرات الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت نجاحاً واسعاً، فإن المسرح ظل محطة مهمة في رحلتها الفنية، وربما أقل المحطات تداولاً عند الحديث عن مشوارها الطويل.

 

وعلى امتداد سنوات عملها، قدمت شهيرة عدداً من التجارب المسرحية التي جمعتها بكبار نجوم الفن، وأسهمت في صقل موهبتها وتشكيل أدواتها كممثلة. لذلك جاء تكريمها في الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري ليعيد فتح صفحات مهمة من ذاكرتها الفنية، ويمنحها فرصة للحديث عن تجارب ربما غابت عن الأضواء لسنوات طويلة.

الفنانة شهيرة وزوجها الفنان القدير الراحل محمود ياسين - أرشيفية

الفنانة شهيرة وزوجها الفنان القدير الراحل محمود ياسين - أرشيفية

وفي حوارها مع "العربية.نت"، تحدثت الفنانة شهيرة عن ذلك التكريم. وأعربت عن سعادتها الكبيرة بهذا الاحتفاء، مؤكدة أن التكريم أعاد إليها الكثير من الذكريات المرتبطة ببداياتها على خشبة المسرح.

وقالت إنها فوجئت أثناء إعداد ملف التكريم بأن رصيدها المسرحي أكبر مما كانت تتخيل، موضحة أنها كانت تعتقد أنها شاركت في خمس أو ست مسرحيات فقط، قبل أن تكتشف أن عدد الأعمال التي قدمتها يقترب من اثنتي عشرة مسرحية.

وأضافت أن هذه المفاجأة جعلتها تستعيد تفاصيل مراحل مهمة من حياتها الفنية، خاصة أن بعض تلك الأعمال لم تعد متاحة أو موثقة بالشكل الذي يسمح للأجيال الجديدة بالتعرف عليها أو مشاهدتها من جديد.

وأوضحت أن المسرح كان المدرسة الحقيقية التي تعلمت فيها أصول المهنة، مشيرة إلى أن الوقوف أمام الجمهور مباشرة يمنح الفنان خبرات لا يمكن تعويضها في أي وسيلة فنية أخرى. وأضافت أن المسرح علمها التركيز والانضباط والثبات الانفعالي، كما منحها القدرة على التعامل مع المواقف المفاجئة أثناء العرض.

الفنانة شهيرة - آرشيفية

الفنانة شهيرة - آرشيفية

وأشارت إلى أن علاقتها بالفن بدأت مبكراً من خلال المسرح المدرسي، قبل أن تتطور لاحقاً بالدراسة والعمل الاحترافي، مؤكدة أن هذه المرحلة الأولى كان لها دور كبير في تكوين شخصيتها الفنية وصقل موهبتها.

 

وفي حديثها عن واقع المسرح المصري، لفتت شهيرة إلى أن أزمة النصوص تعد من أبرز التحديات التي تواجه الحركة المسرحية حالياً، موضحة أن المسرح في حاجة دائمة إلى كتّاب يمتلكون رؤى جديدة وقادرين على تقديم نصوص تعبر عن الواقع وتخاطب الجمهور المعاصر.

وأضافت أن قوة أي عرض مسرحي تبدأ من النص الجيد، وأن ازدهار المسرح يرتبط بظهور أجيال جديدة من الكُتاب القادرين على ضخ أفكار مختلفة وتجارب مبتكرة على خشبة المسرح.

الفنانة شهيرة في شبابها وزوجها الفنان الراحل محمود ياسين - أرشيفية

الفنانة شهيرة في شبابها وزوجها الفنان الراحل محمود ياسين - أرشيفية

كما استرجعت بعض التجارب التي وصفتها بالأصعب في مشوارها الفني، مشيرة إلى أنها قدمت في إحدى الفترات مسرحيتي "بداية ونهاية" و"البلدوزر" في الوقت نفسه، وهو ما كان يفرض عليها الانتقال يومياً بين أجواء تراجيدية وأخرى كوميدية، الأمر الذي شكل تحدياً نفسياً وفنياً كبيراً بالنسبة لها.

وتحدثت أيضاً عن خصوصية الأداء باللغة العربية الفصحى على المسرح، مؤكدة أن هذا النوع من الأعمال يحتاج إلى تركيز شديد ودقة كبيرة في الأداء، لأن أي خطأ قد يؤثر على إيقاع العرض بالكامل. وأضافت أن الممثل في المسرح الفصيح يتحمل مسؤولية مضاعفة مقارنة بالأعمال التي تعتمد على اللغة العامية.

وأعربت شهيرة عن أسفها لعدم توثيق عدد كبير من العروض المسرحية المهمة التي شهدتها الساحة الفنية المصرية على مدار العقود الماضية، مؤكدة أن غياب التسجيلات أو الأرشفة يحرم الأجيال الجديدة من الاطلاع على جزء مهم من تاريخ المسرح المصري.

وأشارت إلى أن هناك أعمالاً مسرحية ما زالت تعتز بها بشدة، من بينها مسرحية "عودة الغائب" التي شاركت في بطولتها إلى جانب الفنان الراحل محمود ياسين والفنانة عايدة عبدالعزيز، مؤكدة أنها تتمنى أن تكون هذه الأعمال متاحة للمشاهدة والدراسة بوصفها جزءاً من التراث الفني المصري.

وأكدت أن المسرح سيظل واحداً من أهم الفنون القادرة على صناعة الوعي وبناء الإنسان، معربة عن سعادتها بأن يأتي هذا التكريم من بيتها الأول، الذي تعلمت فيه معنى الوقوف أمام الجمهور وتحمل مسؤولية الكلمة والفن.

ــ العربية نت


مواضيع قد تهمك