جهاد العقيلي : هل لتركيا دور جديد في المنطقة
معروف ان النظام التركي يجيد اللعب على كافة الحبال ويجيد اتقان دور الوسيط والحليف معا والكثير من المتابعين للشان السياسي يصعب عليهم تصنيف الرئيس التركي في اية خانة وعلى اية جهة يتجه...
وليس سرا بان الطموح التركي قائم ولا يزال يحلم بعودة الخلافة وانه هو الملاذ الاخير للسنة في المنطقة....
تحركات الرئيس التركي مكوكية وسريعة ويجيد خلط الاوراق مثلما يجيد لمها من جديد ولكن هل من دور لتركيا في قابل الايام؟....
للاجابة على هذا التساؤل المشروع لا بد من الاخذ عين الاعتبار بان غياب المشروع العربي والحرب الامريكية الايرانية الاخيرة ضاعفت من دور تركيا في المنطقة
ودورها الكبير في اسقاط نظام الاسد ايضا كان له تاثير في تثبيت مكانك تركيا والدور الكبير الذي لعبته انقرة في تشكيل الحلف السني الجديد ومعها السعودية وباكستان ومصر وقطر يؤكد بان لها دورا في المستقبل
القريب ولكنها لم تستطيع لغاية اليوم الانتهاء والخلاص من مشكلة الاكراد لديها والتي تعد اكبر مشكلة تواجه الحكام في تركيا......
تركيا تملك تاريخا عميقا وارثا كبيرا يؤهلها لاخذ زمام المبادرة لتكون اللاعب الوحيد الذي سيغير من المفاهيم ويقلب كل التوقعات لصالحها وهي تملك ادوات التغير ومؤهلة لتكون وفق المعطيات الحالية ....
اذا ما استطاعت انقرة انهاء مشكلتها مع الاكراد وفتحت مساعداتها الى غزة اكثر مما عليه الان وساهمت في انهاء الحصار على غزة والانفتاح على لبنان واستعدادها لارسال جنود اتراك للحد من تصرفات حزب الله ..وكذلك الحد من طموح نتن ياهو الذي لا يرى احدا امامه، وبنت علاقات جيدة مع كل دول الجوار فانها تكون في الطريق للعب دورا جديدا وهاما في المنطقة...