أرباح قياسية لـ"أبل" .. وتيم كوك يحذر من ارتفاع جديد محتمل في الأسعار
شهد الطلب على أجهزة آيفون وماك بوك من شركة أبل ارتفاعًا كبيرًا خلال الربع الثالث من عام 2026، في إشارة إلى تحقيق إيرادات قياسية خلال شهر يونيو. وكانت هذه أبرز رسالة وجهها الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته للشركة، تيم كوك، خلال آخر مؤتمر له لإعلان نتائج أعمال "أبل"، الذي عُقد يوم الخميس.
وأظهرت النتائج ارتفاع مبيعات آيفون بنسبة 22% لتصل إلى 54 مليار دولار، بينما بلغت مبيعات ماك نحو 10 مليارات دولار، بفضل الشعبية الكبيرة لجهاز ماك بوك نيو الأساسي، في حين سجل آيباد مبيعات بقيمة 6 مليارات دولار، وحققت فئة الأجهزة القابلة للارتداء والمنتجات المنزلية والملحقات ما يقرب من 8 مليارات دولار، بينما بلغت إيرادات الخدمات 31 مليار دولار.
وجاء الإعلان عن هذه النتائج وسط أجواء احتفالية، بعدما سجلت "أبل" صافي مبيعات بنحو 109 مليارات دولار، وصافي دخل يقارب 30 مليار دولار خلال الربع، بحسب تقرير لموقع "CNET" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وقال كوك: "إنها دورة قوية للغاية لمنتجات آيفون وماك، وقد حققت طلبًا تجاوز توقعاتنا".
إلا أن المخاوف بشأن زيادات محتملة في الأسعار مستقبلاً ألقت بظلالها على النقاش، في ظل استمرار النقص العالمي في الذاكرة واحتمال مواجهة قيود على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وكانت "أبل" قد رفعت أسعار العديد من منتجاتها في يونيو بسبب النقص المستمر في ذاكرة الوصول العشوائي، الناتج عن الاحتياجات المتزايدة للذاكرة من أدوات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار القيود في سلاسل توريد شرائح الذاكرة، تركز جزء كبير من الأسئلة التي وُجهت إلى كوك على حالة عدم اليقين بشأن الأسعار، وتوافر المنتجات، واحتمال تراجع المبيعات مستقبلًا، اعتمادًا على الظروف الاقتصادية ومدى استعداد العملاء للإنفاق.
وأوضح كوك: "فيما يتعلق بالأسعار، قمنا برفعها على مضض. وأود أن أقول إننا فعلنا ذلك لأننا نواجه ما أصفه بفيضان يحدث مرة كل مئة عام في أسعار الذاكرة، مع زيادات هائلة في أسعارها، وكان ذلك هو المبرر لقرارنا من منظور فلسفتنا بشأن الأسعار أو النسب المئوية".
ما الخطوة التالية؟
قال كوك إن "أبل" تنظر إلى الصورة الأكبر وتفكر في الوضع على المدى الطويل، بدلًا من التعامل مع الربع المقبل باعتباره "مهلة تمتد 90 يومًا".
وأضاف أنه يتوقع استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أن زيادة جديدة في الأسعار قد تكون مطروحة. لكنه تجنب تقديم تفاصيل واضحة بشأن الأمر، واصفًا الوضع بأنه "غير واضح".
وأضاف كوك: "نقيم جميع الخيارات."
ويختتم كوك مسيرته التي استمرت 15 عامًا في منصب الرئيس التنفيذي لأبل، وقبل أن يبدأ في تلقي أسئلة الصحفيين، خصص وقتًا للتعبير عن امتنانه وتفاؤله بمستقبل الشركة، والإشادة بالرئيس التنفيذي القادم جون تيرنوس، الذي سيتولى المنصب في الأول من سبتمبر.
وقال كوك: "إنه شخص فريد بحق، ولا يوجد من هو أفضل منه لقيادة الشركة. ولا يمكنني أن أكون أكثر ثقة في قيادته، وفي فريقنا التنفيذي، وفي الأشخاص الاستثنائيين في أبل، الذين يكرسون جهودهم لإثراء حياة مستخدمينا في جميع أنحاء العالم".