د. عدنان محمود الطوباسي : صحتك النفسية: سعادة
كان الاهتمام بالصحة النفسية، على مر الأيام والسنين، هدفًا ينشده الأفراد والشعوب؛ إيمانًا منهم بأن العقل السليم في الجسم السليم، وأن سعادة الإنسان تكمن في تمتعه بصحة نفسية إيجابية، بعيدًا عن القلق والتوتر وضغوط الحياة ومشكلاتها. كما أن شعور الإنسان بالراحة والاطمئنان والتوافق النفسي يمكِّنه من العمل بروح وثابة وإنتاج متميز.
ولعل الاهتمام الجاد من الأسرة بالصحة النفسية للأبناء يسهم إسهامًا فاعلًا في إيجاد جو ودي، وتماسك أسري، وتوفير حياة قائمة على التوافق النفسي والاجتماعي. كما أن ذلك مهم في المدارس، فالعلاقات السوية والإيجابية بين المعلمين والطلبة والإدارة تساعد على إيجاد حوار دائم قائم على التعاون والمحبة، وتعزز السلامة النفسية، والوقاية من سلبيات الحياة وعثراتها والأمراض المختلفة، وصولًا إلى نتائج إيجابية للطلبة.
ومن أبرز علامات الصحة النفسية التوافق الذاتي والاجتماعي، وقدرة الفرد على الصمود أمام حالات الإحباط والمشكلات والصدمات وأزمات الحياة وصعوباتها، والوصول إلى حالة من الرضا والسعادة والإنتاج والنجاح في الحياة، مع نظرة متفائلة ومتدفقة بالحماس نحو المستقبل.
والإنسان هو صاحب الإرادة الحرة، وهو مسؤول عن أفعاله وسلوكياته، وهو القادر على صنع الفرح والسعادة والراحة النفسية والجسدية، والتعامل مع صعوبات الحياة وتعقيداتها بكل قوة وكفاءة واقتدار، وصبر وعطاء، وشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الآخرين؛ لتبقى السعادة تظلل حياته على مر الزمان والمكان.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
فلا تيأسنَّ، ففي الصدر نورٌ
وفي النفس عزمٌ يزيلُ الجراحْ
adnanodeh58@yahoo.com