اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الصبيحي : تحالف الضمان مع قطبي "التعدين": استثمار لصالح الاقتصاد والمشتركين

الصبيحي : تحالف الضمان مع قطبي التعدين: استثمار لصالح الاقتصاد والمشتركين
أخبارنا :  

تابعت باهتمام ​إعلان شركتي "الفوسفات" و"البوتاس" عن تأسيس "الشركة الأردنية المتطورة لصناعات الأسمدة المتخصصة" بكلفة مقدّرة تصل إلى ( 700 ) مليون دينار، ما يعدّ قفزة مهمة لقطاع الصناعات التحويلية.

أعتقد أن الأهمية الاستراتيجية الأبرز لهذه المبادرة تتمثل في هيكلة ملكية الكيان الجديد؛ من خلال دخول صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي كشريك مباشر ثالث بنسبة (20%) من رأسمال الشركة إلى جانب حصتي قطبي صناعة التعدين بنسبة (40%) لكل منهما.

​من وجهة نظري، فإن دخول "الضمان" في هذه الشراكة يمثل نموذجاً جديداً حصيفاً للاستثمار المجدي والآمن لمدخرات الأردنيين، ما يؤمّل أن تنعكس آثارها على المنظومة التأمينية والاستثمارية من خلال أربع ركائز وضمانات أساسية تتفق تماماً مع سياسات استثمار أموال الضمان:

​الأولى: الأمان الاستثماري عالي المستوى:

​الدخول في تحالف مباشر مع قطبي التعدين (الفوسفات والبوتاس) يمنح الصندوق مظلة أمان تشغيلية مهمة ونوعية فالشريكان يمتلكان الملاءة المالية الكبيرة والخبرة الفنية العميقة الممتدة لعقود، إضافة إلى قدراتهما على فتح قنوات تسويق عالمية، مما يبدد أي مخاوف تتعلق بمخاطر التأسيس ويخفّضها إلى الحدود الدنيا ويضمن سلامة رأس المال المستثمر.

​الثانية: الجدوى العالية والمنفعة المزدوجة:

​توجه المشروع نحو "الصناعات التحويلية والدقيقة" (كإنتاج حامض الفوسفوريك النقي لأول مرة) يضمن هوامش ربحية مرتفعة ومستقرة بعيدة عن تقلبات أسعار المواد الخام. إضافة إلى أن الصندوق يمتلك بالأساس حصصاً استراتيجية جيدة في شركتي الفوسفات والبوتاس، مما يمكّنه من تحقيق منفعة مزدوجة تتمثل في عوائد مباشرة من حصته البالغة (20%) من الشركة الجديدة، وعوائد غير مباشرة من نمو أرباح شركتي الفوسفات والبوتاس ( مجموع حصتهما قي الشركة الجديدة 80%) المغذية للمشروع.

​الثالثة: رفد الاستدامة التأمينية ومواجهة التضخم:

إذ ​إن تحويل السيولة النقدية المتوفرة لدى صندوق الضمان إلى أصول ومشاريع إنتاجية داخل المملكة يُعد واحدة من أهم أدوات التحوط وأفضلها لحماية أموال المشتركين من التضخم. كما أن تدفق الأرباح التشغيلية الدورية والمستدامة يعزّز الملاءة المالية طويلة الأجل للصندوق، مما يعزز بالتالي قدرات مؤسسة الضمان على الوفاء بالتزاماتها المتنامية تجاه الأجيال المتعاقبة.

الرابعة: التدفق المالي التأميني: حيث من المتوقع أن يوفر المشروع الجديد المُشترَك حوالي ( 700 ) فرصة عمل مباشرة و أكثر من ( 3000 ) فرصة عمل غير مباشرة، ما يدعم الإيرادات التأمينية للضمان بدخول مشتركين جدد في النظام التأميني.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية

الحقوقي/ موسى الصبيحي


مواضيع قد تهمك