حسان عمر ملكاوي : الأردن حاضر في التتويج مرتين وعندما تتحدث كرة القدم، تتحدث إسبانيا .ونتيجة اللقاء لا تعكس الواقع
بقلم: حسان عمر ملكاوي
في كرة القدم ، قد تبتسم الظروف للبعض ، لكن الألقاب الكبرى لا تُمنح بالعادة إلا لمن يستحقها .
نعم ، أثبتت إسبانيا في هذه البطولة أنها الأجدر باعتلاء عرش العالم ، وقدمت منتخب يمتلك هوية واضحة ، وشخصية قوية ، وأسلوب ثابت ، يجمع بين الاستحواذ والإمتاع ، ولم تعتمد على الحظ أو اللحظات العابرة أو الحضور الفردي للنجوم ، بل صنعت مجدها بالأداء ، والانضباط ، والجماعية ، والإصرار .
وخير دليل المباراة النهائية ، حيث فرضت إسبانيا شخصيتها منذ البداية ، وقدمت درس في كرة القدم الحديثة ، لتختتم المشوار الاستثنائي بالتتويج بلقب كأس العالم عن جدارة واستحقاق بعد فوز على المنتخب الأرجنتيني بهدف وحيد وتلك نتيجة لا تعكس مجريات اللقاء ولا تعني أن اللقاء كان متكافئ لأن الحقيقة أن اللقاء كان هجوم اسباني ودفاع وحارس أرجنتيني ولو تألق الحارس وابتسام الحظ لكانت النتيجة أعلى من ذلك بكثير .
مبارك لإسبانيا و جماهيرها هذا الإنجاز العالمي المستحق ، وهاردلك للأرجنتين التي لم ترتقِ إلى مستوى المباراة النهائية ، وحضرت بالاسم أكثر مما حضرت بالأداء ، وقد ذكرت سابقًا أن الأرجنتين ، مقارنة ببقية المنتخبات المنافسة على اللقب ، كانت الأقل إقناع ، إلا أنها امتلكت ليونيل ميسي، الذي قادها بخبرته وتأثيره إلى المباراة النهائية .
وفي النهاية ، أنصفت كرة القدم من قدّم الأفضل ، ومنحت المجد واللقب لمن استحقهما داخل المستطيل الأخضر .
وكان للأردن حضورٌ في مراسم التتويج مرتين ، من خلال مشاركة الحكمين الأردنيين أدهم مخادمة ومحمد البكار بصفتهما الحكمين الرابع والخامس في المباراة النهائية. وألف ألف مبارك لهما هذا الإنجاز المشرف ، وكل التحية والتقدير على ما قدماه من إبداع وتألق في المونديال ، وهو ما أوصلهما إلى هذه المكانة المستحقة ، وبكل أمانة ، فإن طاقم التحكيم الأردني كان يستحق ليس فقط الحضور في المشهد النهائي بل كان يستحق إدارة المباراة النهائية .