م. محمد العمران الحواتمة : الحمام كان خارج الدار … لكن الكرامة كانت داخل الرجال
أنا من لواء ذيبان في محافظة مادبا من المملكة الأردنية الهاشمية … من قبيلة بني حميدة المجيدة ، وأقولها بلا خجل: نعم، كان حمام بيتنا خارجياً وأنا صغير لكن كان عندنا شيء يبدو أن البعض فقده مع الزمن… الوفاء والكرامة .
كان الحمام خارج البيت لكن الرجال كانوا داخل الوطن ، كانت البيوت بسيطة، لكن المواقف كانت عظيمة ، وكان بيت الشعر أوسع من قصور، لأنها كانت مليئة بالكرم والهيبة والرجولة .
المضحك أن بعض الناس عندما يصعدون في المناصب ينسون السلالم التي أوصلتهم ، فيبدأون بالسخرية من بيوت أكرمتهم واستقبلتهم ، ومن رجال كانوا يستقبلونهم قبل أن يسألوهم عن أصلهم وفصلهم .
يا سادة… الأردن لم يبن بالرخام ولا بالحمامات الداخلية، الأردن بني بعرق الفلاح، وصبر البدو، ودموع الأمهات، وبسواعد رجال كان بيتهم بسيطاً لكن وطنهم عظيماً ، أنا أفتخر بحمام كان خارج البيت ، ولا أفتخر أبداً بعقلٍ أصبح ضيقاً لدرجة أنه لم ير من تاريخ الناس إلا مكان حمامهم.
ذيبان والأردن عامة لا تحتاج شهادة من أحد… وبني حميدة وجميع العشائر الأردنية لا تقاس بترف البيوت ، بل بثقل الرجال ، فالبيوت قد تكون قديمة… لكن بعض المواقف هي التي تكون بلا قيمة .