د. عدنان محمود الطوباسي : السلامي: شكراً
لا شك أن لكل بداية نهاية، وهكذا أنهى جمال السلامي، المدرب المغربي الهادئ، مسيرته مع منتخبنا الوطني لكرة القدم، وقدّم له سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الشكر والتقدير على إنجازاته مع المنتخب، الذي كان له الفضل في قيادته إلى نهائيات كأس العالم، حيث قدّم خلالها عروضاً جميلة وقوية نالت استحسان عشاق كرة القدم في كل مكان.
لقد كان للسلامي أثرٌ كبير في تقديم صورة مشرّفة لمنتخبنا الوطني لكرة القدم منذ التصفيات الآسيوية، إذ خاض المنتخب معه مباريات ودية ورسمية أثبت خلالها قدرته على التطور والارتقاء بالمستوى، وكان حضوره الآسيوي مميزاً وجميلاً، ودخل مرحلة جديدة من التنافس الدولي قادته إلى الوصول إلى نهائيات كأس العالم، التي كانت محط اهتمام العالم. وكانت تلك فرصة للسلامي ليقدم منتخبنا بأفضل وأروع صورة، وكان حضوره، رغم الخسائر الثلاث، مميزاً، ولفت انتباه كثير من المدربين، وفي مقدمتهم مدرب المنتخب الأرجنتيني.
قد يتفق البعض مع السلامي، وقد يختلف معه آخرون، لكن، سواء اتفقت أم اختلفت معه، فلا أحد ينكر أنه كان وراء تحقيق إنجاز تاريخي يُسجل له وللمنتخب الوطني، إذ كان له الفضل في إيصال منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم، وهو إنجاز سيبقى راسخاً في ذاكرة عشاق كرة القدم على مر الزمان.
يرحل السلامي عن قيادة منتخبنا الوطني وهو في أوج العطاء، تاركاً سمعة طيبة وإنجازات تستحق الشكر والتقدير، لينتقل إلى مرحلة جديدة يستثمر فيها خبراته وحضوره، مع تمنياتنا له بدوام التوفيق والنجاح في مستقبل الأيام.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
مَنْ سارَ في دربِ التفوُّقِ واثقاً
هانتْ صِعابُ الدربِ حتى تبتسمْ.
adnanodeh58@yahoo.com