اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : اتفاقيات تؤسس لمشروع اسرائيل الكبرى

كمال زكارنة : اتفاقيات تؤسس لمشروع اسرائيل الكبرى
أخبارنا :  

تعلن حكومة الاحتلال، على لسان وزرائها وكبار مسؤوليها المدنيين والعسكريين ،انها لن تنسحب من قطاع غزة ولا من جنوب لبنان ولا من الاراضي السورية التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق،وهي بذلك تقول بانها تضع اللبنة الاولى، لتأسيس مشروع اسرائيل الكبرى ،وان هذه المناطق الثلاث التي تحتلها تشكل نواة المشروع.

في قطاع غزة ،وبعد طرح خطة ترمب والتوصل الى اتفاق لوقف الحرب على القطاع ،كان جيش الاحتلال يحتل 54 بالمئة من اراضي القطاع ،ورسم خطا اصفر لتحديد المساحة التي يحتلها،على ان يبدأ تنفيذ الاتفاق من النقطة التي تم الاتفاق عندها ،لكن ماذا جرى بعد ذلك،فقد تواصل العدوان والزحف الاحتلالي الاسرائيلي ،الى ان وصلت نسبة الاراضي المحتلة من مساحة قطاع غزة الى اكثر من سبعين بالمئة ،وما يزال الزحف مستمرا حتى تصل نسبة الاراضي المحتلة في قطاع غزة الى مئة بالمئة ،ومن ثم البدء بعمليات الترحيل والتهجير للشعب الفلسطيني من هناك،بكل الوسائل والطرق والسيناريوهات ،الى ان يتم تفريغ القطاع من سكانه واهله الشرعيين ،وضم اراضيه للكيان وزرعه من جديد بالمستوطنات والمستوطنين .

كل هذا يجري تحت غطاء ،البحث عن آليات لتطبيق خطة ترمب واتفاق وقف الحرب،وما يسمى مجلس السلام العالمي ،الذي يراد له ان يكون وبالا على الشعب الفلسطيني ،بعد ان طلب ترمب من حكومة نتنياهو، بان تقوم بتحويل الاموال الفلسطينية التي تصادرها من السلطة الفلسطينية الى مجلس السلام العالمي ،لاستخدامها كما يدعي، في عملية اعادة اعمار القطاع،وهنا لا بد من التذكير، بان ترمب سبق وان استولى على 17 مليون دلار ،كانت منحتها دول مانحة لمجلس السلام العالمي الذي يرأسه،ومنحها لنتنياهو.

ماذا يعني تحويل الاموال الفلسطينية الى مجلس السلام العالمي ،غير تجفيف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية ،ومحاصرتها والعمل على انهائها بالتعاون مع حكومة الكيان،وانهاء السلطة والغائها يعتبر هدفا اسرائيليا،لانها الجهة الشرعية الفلسطينية التي تمثل الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال ،والتي تعترف بها اكثر من 160 دولة عالمية ،وتتعامل مع السلطة على انها هي التي تمثل الشعب الفلسطيني والدولة والقضية الفلسطينية ،ولذلك فان عملية انهاء السلطة بالنسبة لاسرائيل وامريكا ،تعني تقويض كل هذه المنظومة السياسية والدبلوماسية والقانونية المترابطة ،ونزع الشرعية والهوية الوطنية الفلسطينية ،وهذا هو المطلوب بالنسبة لهم.

بما يخص سوريا فقد احتلت اسرائيل اراض جديدة جنوب البلاد،تفوق مساحتها مساحة لبنان بالكامل ،وفيها ثروات مائية ونفطية هائلة ،وتعلن اسرائيل انها ان تنسحب منها .

اما لبنان وجنوبه الذي يشكل الخنجر الحاد في قلب الاحتلال،فان الكيان لا يتردد باعلان اطماعه ونواياه العدوانية والتوسعية، بحجج امنية كاذبة وواهية ،للسيطرة الكاملة على الجنوب اللبناني امنيا وعسكريا .

كل ما تقوم به اسرائيل مصرح به امريكيا ،وبالاتفاق والتوافق بين حكومة الاحتلال والادارة الامريكية ،ومسرحيات التفاوض والمفاوضات بين الكيان وبعض الدول العربية ،ليست الا وسيلة لتحقيق وتنفيذ مشروع اسرائيل الكبرى، على الاراضي العربية بأقل كلفة ممكنة .


مواضيع قد تهمك