اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : طعام فقراء للأغنياء

فارس الحباشنة : طعام فقراء للأغنياء
أخبارنا :  

نهاية الاسبوع الماضي كنت مدعوا على افطار في «مطعم أكل تراثي وريفي» في ضواحي عمان.

بيضتان في مقلاية، ويضاف اليهما رشة بهار وفلفل اسود، ويقليان بالزيت البلدي او السمنة البلدية، ويقطع الى جوارهما حبة بندورة وخيار وخس، ويسكب كاسة شاي مع ميرمية.

أكلة متواضعة، وموادها بسيطة، وتعرف اجتماعيا بانها أكلة الفقراء.

ويوضع الى جانبها خبز توست او خبز أسمر أو خبز شوفان، وتقدم كوجبة عابرة، وأكلة ريفية صحية وفاخرة واصيلة.

في المطعم، قلبت «منيو الوجبات»: خبيزة وزيتون وزيت بلدي، ومجدرة، وزعتر وبندورة بلدية، ولبنة ورايب، وبيض بلدي، واقراص سبانج.

ولكن، ما صدمني هو الاسعار الباهظة، قلاية بندورة تكلف 30 دينارا، وصحن لبنة بـ 12 دينارا، وصحن زيتون بـ 8 دنانير، وقرص السبانخ بـ 5 دنانير.

في المطعم يجلس طبقة من الزبائن البرجوازيين والاثرياء، افطار لـ 5 اشخاص يكلف 200 دينار.

وأما أنا مدعو بالخطأ، ولن أكررها مهما كلفني الموقف.

طعام بيوتنا الفقيرة في قرى الكرك ومعان والطفيلة وجرش واربد تحول الى تجربة شهية وذائقة طبقية بامتياز للطعام.

موديل من المطاعم، وينتشر في عمان وضواحيها والمحافظات القريبة، سردية تنسج للأكل والطعام، وعندما يتحول الطعام من حاجة بيولوجية الى تجربة فاخرة وباهظة الثمن.

من المزرعة ومن الحقل الى الطاولة ومائدة الطعام، ويعاد صياغة مأكولات بسيطة كعلامات للتميز، ويباع الحنين الى الماضي كعلاقات لثقافة استهلاكية طبقية تتيح تذوق الفقر دون عيشه.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك