محمد داودية : أميرنا الهاشمي الرائق
صادف يوم أمس 28 حزيران، يوم إطلالة وجه الخير، صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، النشمي، الشهم، الوسيم، المحبوب..
الأمير الحسين نراه مشرقًا، رائقًا، متدفقًا، واثقًا، في كل محفل ومنبر اعتلاه، متحدثًا بفصاحة لا تكلّف فيها ولا لجاجة، معبرًا عن مصالح الأردن بوضوح وحجة دامغة.
عندما يتحدث الأمير يفصح عن شخصية حيوية متماسكة مكتنزة بالمعلومات، ملمة بالتحديات، مقدمًا حلولها الواقعية.
ويلفتنا، أنّ الأمير واقعي، لا يجزع من التحديات التي تواجهنا، إيمانا بالله وبالشعب العربي الأردني، الذي يلمس الجميع عمق المحبة التي يكنها لأميره.
حين تشرفت بلقاء سمو الأمير وأهديته كتابي «من الكسّارة إلى الوزارة»، همس لي ونحن على وشك التقاط صورة تذكارية: نحن مواليد نفس الشهر ونفس اليوم 28 حزيران، وأضاف باسمًا: مع فارق زمني بسيط هو بضع سنين.
ورغم أنني لا أهتم، بمعرفة الفرق بين برج السرطان وبرج بابل وبرج إيفل، إلا أنني راجعت خصائص مواليد برج السرطان، فوجدت ما سرّني.
وجدت أنه يتميز بشخصية ودودة، وثقة بالنفس، واستقرار نفسي، وصاحب خيال واسع جدًا، يقظ الذاكرة، يدقّق في جميع التفاصيل، لا يرتضي الفشل والخيبة، يحب الأدب، يعترف بالحب بكلّ جرأة وصراحة، معطاء، يساعد الآخرين ويدعمهم معنويًا.
على امتداد هذا الزمن الأردني الهاشمي الطويل، ظل الأمير الهاشمي، ابن دوحته الشريفة، التي يزدان بنسبها ومناقبها.
وظل يتميز بأنّ له عينًا تنظر إلى الخلف والتاريخ، حيث الإرث الهاشمي النبيل، الذي يتوكأ عليه، ويخلص لسمعته، ويحرص على الإضافة إليه، وعينًا تتطلع إلى الأمام والمستقبل، تحرص على بلوغه في كامل قيافة النبل والشرف والرفعة.
أمّا وقفة الأمير الحسين مع منتخبنا الوطني لكرة القدم، في كأس آسيا وكأس العالم، فقد أمدت اللاعبين بعزم مضاعف. وأسهمت في رفع المنتخب إلى مراتب سامية تبوأها، وأذكت روح الاعتزاز الوطني، وألهبت حماسة الجماهير الأردنية المدهشة.
لقد أحسن وأتقن ملكنا الحبيب عبد الله، وملكتنا الغالية رانيا العبدالله، إعدادَ ولي العهد، جريئًا، أمينًا، رائقًا، واثقًا، عميقًا، راقيًا، ودودًا ومكوّنًا أكمل تكوين، ذا جناحين مكتملين، يخفقان به إلى العلى والذرى.
كل عام وأميرنا الغالي والأسرة الهاشمية النبيلة، وأبناء شعبنا العربي الأردني، بخير وأمن ورفعة.
ــ الدستور