اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : الهجرةُ النبوية الشريفة هي المقاومة الكبرى

محمد داودية : الهجرةُ النبوية الشريفة هي المقاومة الكبرى
أخبارنا :  

نحتفل بذكرى الثبات على العقيدة، والصمود على المبدأ، والتضحية من أجل نصرة الحق، في وجه الطغيان والجهل والخرافة، وانتصاف الحق من الباطل، وهزيمة الظلام والظلم.

نحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، التي تحمل أعظم القيم والرسائل والدلالات والدروس، فقد صمد الإسلامُ وانتصر، في أحلك الظروف وأكثرها وحشية، عندما كان معتنقوه، المناضلون الأبطال، كوكبةً من الرجال والنساء، يقل عددهم عن الخمسين، بنوا دولة عظيمة قامت على العدل والحق والرحمة والعلم والإيمان، فأصبحت من أعظم الدول.

لقد أتمَّ اللهُ نورَه، قبل 1448 عامًا، فلا خوفَ على دينه إلى يوم الدين.

والهجرة ليست فرارًا، ولا انسحابًا وليست استسلامًا.

الهجرة خندقةٌ، مرونةٌ مذهلة، تقدير عبقري للإمكانات، اتقاءٌ موزون لعاصفة القوة الغاشمة، تربّصُ الدهاء، وتعظيم القوة وحشدها، لإطلاقها في التوقيت الحاسم القاصم.

الهجرة درسٌ التاريخ وعِظته، والمقاومةُ الأكبر في التاريخ الإنساني، والإيمانُ البصير بظفر القضية العادلة، في ذرى الاضطراب والضِّعة والضعف.

لو تأمل استراتيجيو الكيان الإسرائيلي الغاصب، المزهو بقوته وقدراته وقاصفاته، المطمئن إلى أزلية الثبات والجمود، وإلى استحالة التحول والتغير، وإلى أبدية تدفق الدعم الخارجي، وإلى إفلاته طويل الأمد من العقاب؛ لأَخذَوا من الهجرة أكبر عظة.

لو تأملوا التضحيات الفلسطينية المفرطة، والافتداء الذي لا ينضب، والثبات على خط المقاومة والسلام في آن، لفَهموا المعادلة التي استنتها وكرستها شعوب العالم التي ابتليت بالاحتلال:

الاحتلال = المقاومة، والمقاومة على الأرض المحتلة.

وأن ثمة طوفانات تتشكل في النفق والأفق، قادمة لا محالة، وأن استمرار هذا الحال، مستحيل بكل معادلات العالم.

كل عام وأمتنا العربية الماجدة، أقرب إلى الله وإلى الرسول، وقد استردت دورَها ومكانتَها وتحررت من الاحتلال والاستعمار والجهل والخرافة والتطرف والعوز.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك