اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

اللواء الركن المتقاعد عدنان احمد الرقاد : عيد الجلوس الملكي.. حين تتجسد القيادة في نهضة وطن

اللواء الركن المتقاعد عدنان احمد الرقاد : عيد الجلوس الملكي.. حين تتجسد القيادة في نهضة وطن
أخبارنا :  

يأتي عيد الجلوس الملكي ليجدد في وجدان الأردنيين معاني الفخر والاعتزاز بمسيرة وطن صنع إنجازه بالإرادة والعزيمة، وقاده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بحكمة القائد المؤمن بوطنه وشعبه، فكان عنواناً للثبات في المواقف، والاعتدال في الرؤية، والعمل الدؤوب من أجل رفعة الأردن وتقدمه.

فمنذ أن تسلّم جلالته سلطاته الدستورية، مضى الأردن بخطى واثقة نحو البناء والتحديث، مستنداً إلى رؤية ملكية واضحة جعلت من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها، ورسخت مكانة المملكة كدولة مؤسسات وقانون، قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للإنجاز والتقدم . وفي ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، استطاع الأردن أن يحافظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية، وأن يبقى نموذجاً في الحكمة والاتزان رغم ما شهدته المنطقة من أزمات وتحولات متسارعة.

لقد آمن جلالة الملك بأن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، وأن نهضة الأوطان لا تتحقق إلا بالعمل والإبداع والانفتاح على المستقبل، فقاد مسيرة تحديث شاملة شملت مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والإدارية والتنموية، وعمل على ترسيخ مكانة الأردن إقليمياً ودولياً بوصفه دولةً تحظى بالاحترام والتقدير لما تتبناه من مواقف متوازنة ورؤية إنسانية وحضارية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.

ولعل من أبرز ما يميز عهد جلالة الملك اهتمامه العميق بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، إيماناً منه بأنها السند القوي للدولة والحصن المنيع للوطن، فقد حظيت هذه المؤسسات الوطنية برعاية ملكية مباشرة أسهمت في تطوير قدراتها وتعزيز جاهزيتها ورفع مستوى كفاءتها، لتبقى دائماً على مستوى الرسالة والمسؤولية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره والدفاع عن منجزاته.

ولم يَغب المتقاعدون العسكريون يوماً عن فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي يحمل ذات الوفاء الذي عرفناه في مدرسة الهاشميين، مستلهماً نهج القائد الباني المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، في رعاية رفاق السلاح وتقدير تضحياتهم والاعتزاز بدورهم الوطني ، فكان قريباً منهم، مقدّراً لعطائهم، معتزاً بتضحياتهم، ومؤمناً بدورهم الوطني المستمر بوصفهم رصيداً من الخبرة والانتماء والوفاء . وقد شكل هذا الاهتمام الملكي مصدر اعتزاز لكل متقاعد عسكري يرى في قائده الأعلى نموذجاً للوفاء لمن خدموا الوطن بإخلاص وشرف، ولأولئك الذين ما زالوا يحملون في قلوبهم رسالة الجندية وقيمها النبيلة.

وفي عيد الجلوس الملكي، نقف بإجلال أمام مسيرة قائدٍ جعل من الأردن قصة نجاح متواصلة، ووطناً راسخاً في مبادئه وثوابته، شامخاً بإنجازاته ومواقفه، كما نستذكر بكل فخر الدور العظيم الذي تقوم به قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الحصن المنيع للوطن ودرعه الواقي، والأجهزة الأمنية الساهرة التي تواصل الليل بالنهار حمايةً لأمن الأردن واستقراره وصوناً لمنجزاته، وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نجدد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية الحكيمة، ونستمد من مسيرتها العزم لمواصلة البناء والعطاء.

حفظ الله الأردن عزيزاً قوياً آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، وأدام على وطننا نعمة الأمن والكرامة والازدهار.

* مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء


مواضيع قد تهمك