اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

عوني الداوود : (6) حزيران.. (4) سنوات على انطلاق «الرؤية»

عوني الداوود : (6) حزيران.. (4) سنوات على انطلاق «الرؤية»
أخبارنا :  

في مثل هذا اليوم منذ 4 سنوات، وتحديدًا في السادس من حزيران 2022، احتُفل في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بإطلاق «رؤية التحديث الاقتصادي 2033». هذا الحفل الذي حضره كل من شارك وساهم بوضع الرؤية من القطاعين العام والخاص، والأكاديمي، والنسائي، والإعلامي، والخبراء الاقتصاديين، ومسؤولون وسفراء وغيرهم، دشّن مرحلة جديدة من مراحل الإصلاح الاقتصادي إلى جانب السياسي والإداري، وفقًا لرؤى الإصلاح الثلاث، التي أرادها سيّد البلاد لتكون خارطة طريق الدولة الأردنية حتى العام 2033.

أستذكر ذلك التاريخ في هذا اليوم لأشير إلى ملامح رئيسة لا بدّ من التوقف عندها، ومراجعتها بعد 4 سنوات على إطلاق الرؤية، ألخّصها بالنقاط التالية:

1 - نعم، أصبحت رؤية التحديث الاقتصادي «برنامج عمل» الحكومات المتعاقبة، رأينا ذلك تمامًا في حكومة د. بشر الخصاونة التي بدأت بتنفيذ البرنامج التنفيذي الأول للرؤية (2023-2025)، ورأينا ذلك أكثر وضوحًا مع حكومة د. جعفر حسان التي أكملت حكومته تنفيذ المرحلة الأولى، وبدأت البرنامج التنفيذي للمرحلة الثانية (2026-2029).

2 - رؤية التحديث الاقتصادي (المكفولة شخصيًا من جلالة الملك) باتت عنوانًا رئيسًا للتوجيهات الملكية للحكومات في خطاب التكليف السامي، وتتعهد الحكومات وتعمل على تنفيذ تلك التوجيهات، مما يؤكد أن الرؤية تسير وفق ما خُطّط لها، بأن تكون عابرة للحكومات، وغير خاضعة لمزاجية التأخير في أي محرّك من محركات النمو «الثمانية» لرؤية التحديث.

3 - هناك متابعة حثيثة ومتواصلة من جلالة الملك شخصيًا لمراحل البرنامج التنفيذي للحكومات، وهناك لقاءات متواصلة في الديوان الملكي العامر مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المعنية برؤية التحديث، وبحضور سمو ولي العهد، ورئيس الوزراء، وفي مقدمة القطاعات: القطاع الصناعي بتفريعاته (الدوائي، والغذائي، والكيميائي، والمحيكات.. إلخ)، إضافة إلى قطاعات التعدين والطاقة والزراعة، وكافة القطاعات الاقتصادية.

4 - على صعيد التواصل مع المواطنين وإطلاعهم على مراحل سير تنفيذ الرؤية أولًا بأول - كما يوجّه دائمًا إلى ذلك جلالة الملك - هناك تقدم ملحوظ على مدى السنوات الـ4 الماضية، فهناك دور للإعلام بإطلاع المواطنين على المشاريع الاقتصادية ومبادرات رؤية التحديث الاقتصادي، مع الإشارة إلى أن استطلاعات لمواطنين في بدايات إطلاق الرؤية، كانت تشير إلى جهل نسبة كبيرة من «المستطلعين» - بفتح اللام - بالرؤية ومستهدفاتها.

5 - دون الخوض بالتفاصيل المتعلقة بنسب الإنجاز في كل قطاع من القطاعات الاقتصادية - وهي متفاوتة بالتأكيد - إلاّ أنّ هناك تقدمًا ملموسًا في كل قطاع، وخصوصًا في القطاع الصناعي وقطاعي الطاقة والزراعة، وملف الاستثمار، وقطاع التعليم، والقطاع الصحي، وغيرها من القطاعات، رغم كل ما مرّت به المنطقة من تحديات، كانت ضاغطة على الاقتصاد الأردني بالتحديد، كما ضغطت على اقتصادات الإقليم والعالم، وأشير هنا إلى (الحرب على غزة من 7 أكتوبر 2023)، مرورًا بحرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل، ثم الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في (28 شباط 2026)، وما تلاها من إغلاق لمضيق هرمز، ثم الحصار البحري، ولا تزال تبعات ما يجري تنعكس على اقتصادات العالم، خصوصًا في قطاعي الطاقة والغذاء، لكن الاقتصاد الأردني، كان ولا زال يثبت دائمًا قدرته على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، وآخر شهادة له بذلك كانت من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي أشاد بنجاح الأردن في التعامل مع تداعيات الحرب بالمنطقة.

*باختصار:

أ)- «رؤية التحديث الاقتصادي» هي برنامج وخارطة طريق الأردن حتى العام 2033، لتحقيق مرتكزات رئيسة في مقدمتها: معدلات نمو 5.6%، وهي نسبة نمو قادرة على خلق نحو مليون وظيفة دائمة حتى العام 2033.

ب)- إذا كانت المرحلة الأولى من برنامج الرؤية تمثل مرحلة التأسيس والبناء، فإن المرحلة الثانية تمثل مرحلة الإنجاز الملموس الذي ينتظره المواطن، ومن هنا كان العام 2026 عام المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها: الناقل الوطني للمياه، وسكة الحديد من العقبة، ومشاريع غاز الريشة والطاقة، وغيرها من المشاريع التي يزيد حجم الاستثمار فيها على 9 مليارات دولار.

ج)- ما تحقّق - رغم الصعوبات - مهم جدًا، ولكننا على يقين بأن بالإمكان أفضل ممّا كان في عدد من القطاعات التي تحتاج إلى سرعة في الإنجاز، فهناك تفاوت بين قطاع وآخر، بعضها مبرّر (مثل القطاع السياحي/ الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الجيوسياسية)، ولكن بعضها - بالتأكيد - غير مبرّر.


مواضيع قد تهمك