الأخبار

فيصل اسامة النجداوي : بين هيبة العرش وعقيدة الواجب قراءة في حوكمة المحفل الهاشمي العامر.

فيصل اسامة النجداوي : بين هيبة العرش وعقيدة الواجب قراءة في حوكمة المحفل الهاشمي العامر.
أخبارنا :  

بقلم فيصل اسامة "محمد صالح" النجداوي "

ثمة لقاءات تمنحك يقينًا راسخاً بأن مؤسساتنا السيادية تُدار بوعي الدولة الصارم الذي لا يعرف الضبابية، وباحترافية رفيعة توازن بدقة متناهية بين سيادة الأنظمة والمرونة الإنسانية الواعية. هذا تماماً ما يتجلى للمرء عند دخول الديوان الملكي الهاشمي العامر، وتحديداً عند إدارة حوار مسؤول مع قامة وطنية وازنة بحجم معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، السيد يوسف العيسوي.

إن الحديث مع معاليه في مكتبه الخاص، وأمام صورة جلالة القائد الأعلى المُلهم، يتجاوز النمط التقليدي للاستقبالات البرتوكولية، لاسيما وأن هذا اللقاء المتجدد صبيحة هذا اليوم المبارك هو الثاني لي في هذا المكتب العامر بعد لقاء سابق قبل عامين؛ وهو ما يؤكد على وجود نهج ممتد وثابت في المتابعة الجادة والتواصل المؤسسي المستمر. وقد جاء هذا اللقاء صباح اليوم الجمعة، في يوم العطلة والراحة الرسمية، ليقدم دليلاً حياً وواضحاً على عقيدة الإنجاز التي لا تتوقف في هذا الصرح؛ إذ بالرغم من مسيرته الحافلة بالعطاء الطويل وعمره المديد والمقدّر، يصرّ معاليه على اعتلاء منصة المسؤولية في يوم عطلته، مبرهناً بحرفية عالية أن صون مؤسسة العرش وخدمة أبناء الوطن الأوفياء هي أمانة وطنية تترفع عن حسابات الوقت والراحة البيروقراطية.

لقد كان الحوار محكوماً بنبرة من العنفوان والكبرياء الوطني، نبرة تعيد صياغة العلاقة بين المواطن والمؤسسة السيادية على قواعد من المكاشفة الواضحة والشفافية الشجاعة. وحيث وضع معاليه النقاط على الحروف في كافة الملفات المطروحة بمهنية صارمة، متحدثاً بلغة واثقة لا مواربة فيها، تعكس الاستيعاب الدقيق للأنظمة والتوجيهات الملكية السامية، مما يثلج الصدر ويمنح المحاور طمأنينة مرجعها إدراك أن حقوق الوطن والمواطن مصانة بأيدي رجال يزنون الأمور بميزان الدولة الاستراتيجي.

يتجسد في الأداء الإداري لمعالي "أبو حسن" مفهوم الاستحقاق الوطني في أرفع تجلياته؛ حيث تلتقي الخبرة المتراكمة بالوعي العميق لإدارة شؤون بيت الأردنيين جميعاً. وهو إذ يقود هذا الصرح بكفاءة مشهودة، فإنه يرسخ نهجاً رفيعاً في تقدير المسيرات المهنية لأبناء الوطن المخلصين الذين خدموا الدولة الأردنية ورسالتها في مختلف الظروف والمواقع الصعبة، مؤكداً أن الوفاء متبادل ودائم بين الدولة وأبنائها الغيورين.

إن هذه الصورة التذكارية التي تجمعنا في عرين أبا الحسين حفظه الله ورعاه، ليست مجرد توثيق لحدث عابر، بل هي رسالة اعتزاز بالنهج الهاشمي القائم على الأبواب المفتوحة والعقول المستنيرة. كل التقدير لمعالي رئيس الديوان الملكي على هذا اللقاء المترع بالحرفية وعمق الطرح، مؤكدين دائمًا التزامنا المطلق بالبذل والعطاء في خدمة عرش جلالة الملك المعظم وسمو ولي عهده الأمين، ليبقى الأردن عزيزاً، شامخاً، ومحصناً بعزيمة أهله ورجالاته الأوفياء.

مواضيع قد تهمك