كيف تحفز الإجراءات الجديدة بيئة الاستثمار؟
رندا حتامله
دخلت وزارة الاستثمار الأردنية مرحلة تنظيمية جديدة بعد إقرار النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية 2026، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً واضحاً لتسريع دورة الترخيص، تخفيض الكلف، وتعزيز جاذبية المملكة كمركز إقليمي للاستثمار، انسجاماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة في تصريح لـ»الدستور « أمس الأول الأحد أن التعديلات الجديدة تمثل انتقالاً من نموذج إداري تقليدي إلى نموذج قائم على الكفاءة والرقمنة والثقة بالمستثمر، بما يعزز تنافسية الأردن إقليمياً.
بدورها كشفت مديرة مديرية التخطيط العمراني والتراخيص في وزارة الاستثمار ميناس العتلة لـ»الدستور» عن نقلة نوعية في إجراءات الترخيص، حيث تم استحداث المسار السريع الذي يختصر زمن إصدار الرخصة ، ويمكن إصدار رخصة الإعمار خلال 72 ساعة بدلاً من 15 يوماً
واشارت إلى أن هذا التحول يأتي ضمن توجه لتصفير البيروقراطية، والاعتماد على الأتمتة والحوكمة الرقمية.
والتعديلات أيضا شملت إعادة هندسة شاملة للمدد الزمنية للخدمات على سبيل المثال خدمات كانت تستغرق 15 يوماً أصبحت تنجز في 7 أيام ،وتخفيض عام في مدد الإجراءات يصل إلى 50% وهو ما يعزز سرعة دخول المشاريع إلى السوق ويخفض كلف الانتظار.
وأكدت أن إلغاء رسوم الترخيص بالكامل (قيمة صفر) لجميع المشاريع وإعادة هيكلة الرسوم بما يخفف العبء على المستثمر.
من جانبه، أوضح مدير مديرية التنظيم والامتثال عبدالله العطيوي، أن، أبرز ما جاء في النظام المعدل هو استحداث رخصة الامتثال، التي تمثل تحولاً جذرياً في فلسفة الرقابة،وأصبح المستثمر يقرّ باستيفاء المتطلبات، ويحصل على الرخصة فوراً ويتم تطبيق رقابة لاحقة للتحقق، مؤكدا أن الرخصة لا تعني الإعفاء من الالتزام، بل ترتكز على فلسفة جديدة تبرز ملامحها بتشجيع التوسع بالاستثمار بهدف تعزيز التنمية وتوفير فرص العمل خاصة في المحافظات، وتحفيز الاستثمار وتسريع إقامة المشاريع وإزالة الرسوم غير ذات القيمة وتوسعة المساحات الصناعية.
وأدخل النظام أدوات جديدة تشمل التبليغات الإلكترونية وتقديم الطلبات والاعتراضات رقمياً ومتابعة المعاملات عن بُعد وتقييم أداء المطورين.
وأكد أن الوزارة تمكن المستثمر من إدارة مشروعه من أي مكان في العالم دون الحاجة للحضور الجغرافي، منوها إلى أنه سيتم تطبيق النظام على 20 منطقة تنمويةو 39 منطقة حرة في المملكة ما يعزز فرص المحافظات في جذب الاستثمارات، وليس فقط العاصمة عمّان. ــ الدستور