فعاليات في عجلون: السردية الأردنية تمثل رواية وطنية جامعة
عجلون (بترا)-علي فريحات- أكدت فعاليات في محافظة عجلون، أهمية المشاركة الوطنية في توثيق السردية الأردنية بوصفها مشروعًا وطنيًا يعكس تاريخ الدولة الأردنية ومسيرة بنائها ويحفظ الإرث الحضاري والإنساني للأجيال المقبلة ويسهم في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء.
وقال محافظ عجلون نايف الهدايات، إن السردية الأردنية تمثل رواية وطنية جامعة توثق مسيرة الدولة الأردنية منذ تأسيسها وتعكس حجم الإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي الأردنيين وتمسكهم بثوابتهم الوطنية.
وأضاف، أن محافظة عجلون بما تمتلكه من إرث تاريخي وطبيعي وثقافي تشكل جزءًا مهمًا من هذه السردية، مشيرًا إلى أن المحافظة تحتضن مواقع تاريخية وتراثية تعكس عمق الحضارة على أرض الأردن الأمر الذي يتطلب توثيقها وإبرازها ضمن رواية وطنية متكاملة.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الدكتور وجيه عويس، أن مشروع السردية الأردنية يمثل خطوة مهمة لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ الدولة الأردنية لدى الأجيال الشابة من خلال تقديم رواية تستند إلى الحقائق التاريخية والبعد الحضاري للأردن.
وأشار إلى أهمية دور الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في دعم المشروع عبر الدراسات والأبحاث العلمية وإعداد محتوى معرفي يبرز إسهامات الأردنيين في بناء دولتهم الحديثة ويحافظ على الذاكرة الوطنية من التشويه أو التغييب.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهنانده، إن الجامعات يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تعزيز الوعي بالسردية الأردنية وربط الطلبة بتاريخ وطنهم ومنجزاته من خلال البرامج الأكاديمية والأنشطة الثقافية والبحثية.
وأضاف، أن السردية الأردنية لا تقتصر على توثيق الأحداث السياسية فحسب بل تشمل مختلف الجوانب الحضارية والثقافية والاجتماعية التي شكلت ملامح الهوية الأردنية، مؤكدًا أهمية إشراك الشباب في كتابة هذه الرواية الوطنية.
وأكد عميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش، أن الأردن يمتلك مخزونًا حضاريًا وإنسانيًا غنيًا يستحق التوثيق بأساليب علمية حديثة، مشيرًا إلى أهمية توظيف التكنولوجيا والوسائط الرقمية في حفظ الرواية الوطنية وتقديمها للأجيال بصورة معاصرة.
وأضاف، أن السردية الأردنية تسهم في تعزيز الشعور بالانتماء الوطني وتمنح الأجيال صورة واضحة عن تطور الدولة الأردنية ومكانتها الحضارية، مبيناً أن توثيق التاريخ الوطني مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الجهود الرسمية والأكاديمية والثقافية.
وقال رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى محمد البشابشة، إن البلديات تمتلك دورًا مهمًا في الحفاظ على الهوية المحلية والتراث الشعبي الذي يشكل جزءًا أصيلًا من السردية الأردنية من خلال حماية المواقع التراثية وتشجيع الأنشطة الثقافية والمجتمعية.
وأشار إلى أن عجلون تزخر بالموروث الثقافي والحرف التقليدية والعادات الاجتماعية التي تعكس أصالة المجتمع الأردني، مؤكدًا ضرورة إبراز هذه العناصر ضمن مشروع وطني يوثق تاريخ الإنسان والمكان في الأردن.
وأكد رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود، أن السردية الأردنية تمثل مشروعًا وطنيًا يعزز وحدة الأردنيين ويبرز حجم التضحيات التي قدمها الآباء والأجداد في سبيل بناء الدولة والحفاظ على استقرارها.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن مشروع السردية الأردنية يشكل مساحة وطنية جامعة لإبراز تاريخ الأردن الحضاري والإنساني وتعزيز ارتباط الأجيال بتراث وطنهم وهويتهم الثقافية التي تشكلت عبر مراحل تاريخية متعاقبة.
وقالت أستاذة التاريخ الدكتورة إيمان فريحات، إن السردية الأردنية تمثل قراءة علمية متكاملة لمسيرة الأردن عبر العصور بدءًا من الحضارات القديمة وصولًا إلى الدولة الحديثة بما يعكس استمرارية الحضارة على أرضه.
وأكد الباحث في التراث محمود شريدة، أن التراث الشعبي والعادات والتقاليد والحكايات المتوارثة تشكل جزءًا مهمًا من السردية الأردنية لأنها توثق حياة الناس وتفاصيل المجتمع عبر مراحل تاريخية مختلفة.
وأشار إلى أن محافظة عجلون تمتلك إرثًا تراثيًا غنيًا يشمل المأكولات الشعبية والأزياء والحرف القديمة والأغاني الفلكلورية ما يستدعي العمل على توثيق هذا الإرث وحفظه باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية الأردنية.
وقالت رئيس تحرير موقع نافذة البيئة والتنمية الإخباري ناديه محمد، إن الإعلام الأردني يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ الهوية الوطنية وحماية ملامح السردية الأردنية من خلال دوره في نقل الرواية الوطنية وتسليط الضوء على تاريخ الأردن ومنجزاته.
--(بترا)