اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

سلامي أمام أصعب القرارات.. سباق اللحظات الأخيرة لحسم قائمة النشامى المونديالية

سلامي أمام أصعب القرارات.. سباق اللحظات الأخيرة لحسم قائمة النشامى المونديالية
أخبارنا :  

يحيى قطيشات
عمان – يسدل الستار على منافسات الموسم الكروي يوم السبت المقبل، وتتجه الأنظار صوب المدير الفني للمنتخب الوطني جمال سلامي الذي يقف أمام إحدى أصعب المحطات منذ توليه قيادة النشامى، والمتمثلة بحسم القائمة النهائية التي ستخوض المشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقب جماهيري واسع لمعرفة الأسماء الستة والعشرين التي ستحمل أحلام الكرة الأردنية في الحدث العالمي الكبير.
وأظهرت المؤشرات الفنية أن سلامي بات قريبا من الاستقرار على الجزء الأكبر من القائمة، خصوصا مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في الأول من شهر حزيران (يونيو) المقبل، لتسليم القوائم الرسمية للمنتخبات المشاركة، أي قبل عشرة أيام فقط من انطلاق البطولة، بعدما قام اتحاد الكرة أمس بتسلم "الفيفا" القائمة الأولية.
وسيكون سلامي مطالبا باختيار أفضل العناصر الجاهزة فنيا بدنيا وذهنيا، بعيدا عن أي اعتبارات اخرى، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب لاعبين قادرين على تحمل ضغط البطولة وقوة المنافسة، إلى جانب الانسجام والانضباط التكتيكي.
كما يدرك جميع اللاعبين أن فرصة تمثيل الوطن في كأس العالم ليست حدثا عاديا في مسيرة أي لاعب، بل حلم يرافقهم منذ الطفولة، خصوصا أن النشامى يستعدون لخوض المشاركة التاريخية الأولى في المونديال، الأمر الذي ضاعف حالة التنافس داخل صفوف المنتخب، من أجل حجز مكان في القائمة النهائية.
ويطمح كل لاعب إلى التواجد في أكبر تجمع كروي عالمي، لما تمثله البطولة من قيمة فنية وتاريخية وإعلامية، إلى جانب رغبة اللاعبين في كتابة أسمائهم "بحروف من ذهب" في تاريخ الكرة الأردنية، غير أن تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي حددت القائمة بـ26 لاعبا فقط، تضع الجهاز الفني أمام قرارات صعبة وحاسمة، في ظل وجود عدد كبير من الأسماء القادرة على تقديم الإضافة الفنية.
وتزداد أهمية هذه المرحلة، في ظل البرنامج التحضيري المكثف الذي ينتظر النشامى، حيث يبدأ تدريباته عبر معسكر محلي مغلق في أحد فنادق العاصمة يوم الحادي والعشرين من الشهر الحالي، قبل أن يغادر إلى سويسرا يوم السابع والعشرين من الشهر نفسه، لخوض مواجهة ودية قوية أمام المنتخب السويسري يوم الحادي والثلاثين من أيار (مايو) الحالي، بمدينة سانت جالن، وقبل الانتقال إلى الولايات المتحدة الأميركية لملاقاة منتخب كولومبيا يوم السابع من الشهر المقبل في مدينة سان دييجو، على أن يستقر المنتخب بعدها في معسكره الرسمي بمدينة بورتلاند، استعدادا لخوض غمار المونديال.
وتحمل المباراتان أمام سويسرا وكولومبيا "أهمية استثنائية" بالنسبة للجهاز الفني، باعتبارهما المحطتين الأخيرتين لاختبار الجاهزية الفنية والبدنية، كما تمثلان الفرصة النهائية لبعض اللاعبين من أجل إثبات أحقيتهم بالتواجد في القائمة النهائية.
ويجد المدير الفني نفسه أمام تحديات معقدة تتعلق بملف الإصابات، بعدما تعرض عدد من العناصر المهمة لغيابات مؤثرة خلال الفترة الماضية، يتقدمهم يزن النعيمات وتامر بني عودة وأدهم القريشي وغيابهم رسميا، إلى جانب لاعبين اخرين ما تزال مشاركتهم مرهونة بالتقارير الطبية وبرامج التأهيل، الأمر الذي يضع الجهاز الفني تحت ضغط كبير لحسم البدائل المناسبة من دون التأثير على الاستقرار الفني للفريق.
ولا تتوقف حسابات سلامي عند الإصابات فقط، بل تمتد أيضا إلى متابعة مستويات عدد من اللاعبين، بعدما شهدت الفترة الأخيرة تراجع حضور بعضهم مع أنديتهم سواء بسبب الإصابات أو فقدان المشاركة الأساسية، ما يجعل الجهاز الفني مطالبا بإجراء تقييم دقيق لقدراتهم الفنية.
ويرى المدرب الوطني عثمان الحسنات، أن مهمة اختيار القائمة النهائية تعد من أصعب المراحل التي يمر بها أي جهاز فني قبل البطولات الكبرى، مشيرا إلى أن خصوصية المشاركة الأولى للنشامى في كأس العالم، تجعل حجم الضغوط مضاعفا على المدرب جمال سلامي.
وأضاف في حديثه لـ"الغد": "الجهاز الفني لا يبحث فقط عن أفضل اللاعبين من حيث الأسماء، بل عن العناصر الأكثر جاهزية وقدرة على تنفيذ الأدوار التكتيكية داخل الملعب، خصوصا بطولات كأس العالم تحتاج إلى لاعبين يمتلكون الشخصية والقدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة والنسق المرتفع للمباريات".
وزاد: "إن الفترة الحالية تشهد تنافسا مشروعا بين اللاعبين، وهو أمر صحي يصب في مصلحة المنتخب، خاصة أن الجميع يدرك قيمة التواجد في المونديال، لافتا إلى أن سلامي يملك قاعدة جيدة من اللاعبين المحليين والمحترفين، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في الوصول إلى التوازن المثالي بين الخبرة والشباب والجاهزية البدنية.

مواضيع قد تهمك