الأخبار

سامر المجالي… الرجل الذي أعاد “الملكية الأردنية” إلى السماء من جديد

سامر المجالي… الرجل الذي أعاد “الملكية الأردنية” إلى السماء من جديد
أخبارنا :  

شادي سمحان

في الوقت الذي كانت فيه شركات طيران عالمية تتراجع وتخفض أساطيلها وتغلق خطوطها بعد جائحة هزّت قطاع الطيران العالمي بالكامل كان اسم المهندس سامر المجالي يعود مجدداً إلى واجهة المشهد في الأردن لكن هذه المرة في واحدة من أصعب المراحل بتاريخ الملكية الأردنية.

حين عاد المجالي إلى قيادة الملكية الأردنية عام 2021 لم يكن أمامه ملف إداري عادي بل شركة تواجه ضغوطاً مالية وتشغيلية غير مسبوقة وسط تحديات إقليمية متسارعة ومنافسة شرسة في سوق الطيران لكن خلال سنوات قليلة استطاع أن يعيد رسم صورة الشركة بطريقة مختلفة واضعاً عنواناً واضحاً بأن الملكية الأردنية يجب أن تعود لاعباً رئيسياً في المنطقة.

أولى خطوات المجالي كانت إعادة بناء الأسطول حيث قاد خطة تحديث واسعة اعتُبرت من أكبر عمليات التطوير بتاريخ الشركة عبر إدخال طائرات حديثة من طراز Airbus A320neo وEmbraer E2 إلى جانب تحديث مقصورات طائرات البوينغ 787 وإدخال خدمات الإنترنت والأنظمة الحديثة على متن الطائرات في محاولة واضحة لتغيير تجربة المسافر بالكامل ورفع تنافسية الناقل الوطني أمام شركات الطيران الإقليمية الكبرى.

لكن المجالي لم يكتفِ بتحديث الطائرات فقط بل اتجه مباشرة نحو التوسع الجغرافي فأعادت الملكية الأردنية فتح وتشغيل خطوط جديدة ومؤثرة من واشنطن إلى مومباي ومن بنغازي إلى دمشق وحلب إضافة إلى التوسع نحو وجهات عربية وأوروبية جديدة في خطوة أعادت الحديث عن دور عمّان كمركز إقليمي للطيران والربط الجوي.

وعلى المستوى المالي بدأت الأرقام تتحدث بلغة مختلفة فبعد سنوات من الخسائر والتراجع حققت الشركة نمواً واضحاً في الإيرادات وارتفاعاً في نسب إشغال الطائرات مع تسجيل نتائج تشغيلية وصفت بأنها من الأفضل منذ سنوات في وقت كانت فيه العديد من شركات الطيران حول العالم ما تزال تحاول التعافي من آثار الجائحة.

أما على الصعيد التشغيلي فقد دفعت الإدارة الجديدة باتجاه رفع كفاءة الأداء والانضباط التشغيلي لتدخل الملكية الأردنية ضمن تصنيفات متقدمة عالمياً في الالتزام بمواعيد الرحلات وهو مؤشر يُعتبر من أهم معايير تقييم شركات الطيران عالمياً.

ولم تتوقف بصمة المجالي عند حدود التشغيل والطائرات بل امتدت نحو إعادة تفعيل الدور الوطني والاستراتيجي للشركة خاصة خلال الأزمات الإقليمية الأخيرة حيث واصلت الملكية الأردنية تشغيل رحلاتها والمحافظة على الربط الجوي للأردن رغم الظروف المعقدة التي شهدتها المنطقة في رسالة أكدت أن دور الناقل الوطني يتجاوز الحسابات التجارية التقليدية.

ويُنظر إلى سامر المجالي داخل قطاع الطيران باعتباره واحداً من أكثر الشخصيات خبرة في هذا المجال فهو ليس طارئاً على الملكية الأردنية بل أحد أبنائها التاريخيين إذ بدأ مسيرته فيها منذ سبعينيات القرن الماضي وتولى سابقاً منصب الرئيس التنفيذي بين عامي 2001 و2009 وهي المرحلة التي شهدت دخول الشركة إلى تحالف "ون وورلد” العالمي وتحقيق نتائج مالية لافتة آنذاك.

اليوم وبينما تستعد الملكية الأردنية لمرحلة توسع جديدة وخطط نمو مستقبلية يبرز اسم سامر المجالي كأحد أبرز الشخصيات التي ارتبطت بإعادة هيكلة الناقل الوطني ومحاولة إعادته إلى المنافسة الإقليمية والدولية في مهمة لم تكن سهلة لكنها أعادت "الملكية الأردنية” إلى دائرة الحديث من جديد . ــ عمان جو

مواضيع قد تهمك