أنشطة وفعاليات في عدد من الجامعات في محافظات المملكة
-شهدت عدد من الجامعات في محافظات المملكة، الثلاثاء، سلسلة من الأنشطة والفعاليات في إطار جهودها المتواصلة للارتقاء بجودة التدريس، وتطوير منظومة التعليم، وتعزيز مخرجات العملية التعليمية.
ونظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة آل البيت بالتعاون مع وزارة الثقافة/ مديرية ثقافة المفرق، ندوة علمية بعنوان: "روكس بن زائد العزيزي سادن البادية وموثق دستورها الحضاري".
وأكد نائب رئيس الجامعة الدكتور هاني أخو إرشيدة، خلال الندوة، حرص الجامعة على مواصلة دورها الريادي في دعم البحث العلمي وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء للتراث الأردني الأصيل، انطلاقاً من نهجها العلمي في توثيق السردية الأردنية وترسيخها في وجدان الأجيال.
وبين العين الأسبق طلال الماضي أن الجامعة سباقة في الحفاظ على الامتداد والتواصل مع المجتمع المحلي من خلال هذه الندوات، مشيراً إلى أن روكس بن زائد العزيزي ركن التاريخ الشفوي منذ زمن الإمارة إلى حياة الدولة الحديثة، حيث كان مدوناً وحافظ على التراث وجسر بين جيلين ويشكل مرجعاً في القضاء العشائري وحافظ على الأصالة .
وقال مدير ثقافة المفرق سامر الخزاعلة إن مديريةِ ثقافةِ المفرقِ تؤمن بأن الثقافةَ ليست ترفاً ولا ماضياً يكتب، بل هي أساس بناءِ الوعيِ، وحصن الهوية، وجسر التواصلِ بين الماضي والحاضر.
وأشار رئيس قسم متطلبات الجامعة للكليات الإنسانية، الدكتور فيصل المعيوف، أن الجامعة خصصت جزءا من فعالياتها للاحتفاء بأحد أبرز أعلام الفكر والأدب في الأردن، الأديب والمؤرخ روكس بن زائد العزيزي، الذي يُعد قامة وطنية استثنائية ومرجعاً علمياً رائداً في توثيق تفاصيل الحياة البدوية وفلسفة القوانين العشائرية، فضلاً عن دوره الريادي في تدوين الهوية اللغوية والصحافة الأردنية المبكرة.
وفي جامعة العلوم والتكنولوجيا، كرم رئيس الجامعة، الدكتور خالد السالم، الطلبة الفائزين ببرنامج Mitacs Globalink Research Internship (GRI) لعام 2026، تقديراً لتميزهم الأكاديمي وإنجازهم في الحصول على فرص تدريب بحثي دولي في كندا.
وجاء هذا التكريم بعد أن حقق طلبة الجامعة إنجازًا لافتًا، بحصول 11 طالبًا وطالبة من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية على فرصة المشاركة في البرنامج، من أصل 29 طالبًا وطالبة جرى اختيارهم على مستوى الجامعات الأردنية.
وقال السالم إن الجامعة مستمرة في دعم الطلبة وتمكينهم من خوض تجارب عالمية تسهم في تطوير مهاراتهم البحثية والتطبيقية، وتعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل محليًا وعالميًا.
ونظمت كلية العلوم التربوية في جامعة الزرقاء ندوة بعنوان: "أدب الأطفال وتحديات العصر الرقمي"، تحدث فيها الأديب والشاعر فادي شاهين، والإعلامية شيرين حجات، بحضور رئيس قسم الطفولة المبكرة الدكتور مالك جديتاوي، وجمع من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.
وقالت الإعلامية شيرين حجات، إن الطفل في العصر الرقمي أصبح أكثر اعتمادا على البصر والصوت والمؤثرات، ويعيش وسط شاشات ومحتوى سريع لا يمنح انتباهه بسهولة، لكنه حين ينجذب لشيء قد يتفاعل معه بقوة، مضيفة أن الطفل لم يفقد حبه للحكاية بل تغيرت طريقة تلقيه لها، إذ أن المشكلة ليست في أن الطفل لم يعد يحب القراءة، بل في أن الكبار لا يزالون يقدمونها له بالطريقة القديمة نفسها.
وأوضحت أن القصة اليوم لم تعد نصا ورقيا فقط، بل يمكن أن تكون فيديو أو أداء صوتيا أو رسوما متحركة أو محتوى تفاعليا، مؤكدة أن الطفل بحاجة إلى تجربة كاملة وليس مجرد معلومات، لافتة إلى أن الفضول هو أول باب للانتباه، فالطفل لا يكمل القصة لأنه فهم البداية بل لأنه يريد أن يعرف ما سيحدث بعدها.
ونوهت إلى أن الطفل لا يحب التلقين المباشر لكنه يتأثر بالحكاية، وأن القصة تغرس القيمة دون وعظ، معتبرة أن نجاح القصة اليوم يعتمد على البداية والإيقاع وطريقة السرد والأداء الصوتي، وأكدت حجات أن الطفل لا يزال يبحث عن الحكاية والدهشة، لكن المسؤولية أصبحت أكبر في العصر الرقمي لأن المنافسة لم تعد مع كتاب آخر بل مع عالم كامل من المحتوى السريع.
من جهته، قال الأديب والشاعر فادي شاهين إن زمن العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرض مخاوف حقيقية، مشيرا إلى أن الأدب الرقمي غالبا ما يكون رحلة فردية قد تسرق التفاعل والمشاركة وتشتت الانتباه، مضيفا: "طفل اليوم يريد كل شيء بسرعة، فكيف نكتب له نصا يجعله يتأمل ويفكر؟".
وأوضح أن المستقبل من وجهة نظره، ليس في التخلي عن الورق، بل في مصالحته مع الشاشة، لافتا إلى أن تقنيات مثل الواقع المعزز تبشر بعودة الكتاب الورقي للحياة، أما الذكاء الاصطناعي فهو سلاح ذو حدين، قد يكتب للطفل قصصا مفصلة لكنه لن يمتلك قلب الكاتب الذي يكتب بكل مشاعره، مستعرضا تجربته الإبداعية في نشأة وتطور مهرجان "لون كلمة نغم".
من ناحيته، أعرب عميد كلية العلوم التربوية الدكتور علي حورية خلال تكريم الأدباء عن شكر الكلية وتقديرها لهم، مؤكدا أهمية تنظيم اللقاءات الأدبية والثقافية لطلبة الكلية.
وكان الدكتور نضال شديفات قال خلال إدارته الندوة إن أدب الأطفال يشهد اليوم تحولا جذريا، إذ انتقل من النص الورقي الساكن إلى الفضاء التفاعلي الذي اجتمعت فيه الكلمة والصورة والصوت والحركة، مضيفا أن طفل اليوم لم يعد متلقيا سلبيا بل أصبح شريكا في بناء القصة من خلال الألعاب التفاعلية وتطبيقات الواقع المعزز والكتب الناطقة.
وأطلق مركز الريادة والإبداع في جامعة الطفيلة التقنية، بالتعاون مع معهد التدريب المهني، برنامجا تدريبيا متخصصا يستهدف موظفي الجامعة وطلبتها، ضمن حزمة من الدورات المتنوعة الهادفة إلى رفع الكفاءة المهنية والتقنية داخل الحرم الجامعي.
وبدأت أولى محطات البرنامج بدورة تدريبية في مجال التمديدات الكهربائية، تستمر لمدة خمسة أيام، وتركز على تطوير وتعزيز المهارات الفنية لدى المشاركين، بما يواكب متطلبات العمل الحديثة في المجالات التقنية.
وقال رئيس الجامعة، الدكتور حسن الشلبي، إن إطلاق هذه الدورات يأتي تنفيذا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، مشيرا إلى أن البرنامج يركز في مرحلته الحالية على مسار تقني حيوي يتمثل في أساسيات التمديدات الكهربائية، إلى جانب دورات أخرى سيتم تنفيذها لاحقاً ضمن خطة تدريبية متكاملة.
ونظمت كلية الحقوق في جامعة جرش، بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة/ فرع جرش، ندوة توعوية بعنوان: "دور القانون في البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات 2027/2026"، قدّمها الرائد مأمون بريزات، رئيس فرع الإدارة الملكية لحماية البيئة في جرش.
ودعا نائب رئيس جامعة جرش لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد الحوامدة، الشباب إلى المبادرة الفاعلة في الحفاظ على البيئة من خلال إطلاق وتشكيل مبادرات شبابية تُعنى بقضايا النظافة وحماية البيئة، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، لا سيما الأطفال، عبر برامج توعوية مستدامة.
ووقعت جامعة جدارا اتفاقية تعاون مع منظمة "دوت الأردن"، ضمن برنامج "المهارات الرقمية لمستقبل أفضل" المنفذ من قبل المنظمة والمدعوم من اليونيسف، وذلك بهدف توفير برامج تدريبية نوعية تسهم في تعزيز وتطوير المهارات الرقمية لدى الطلبة، بما يسهل انخراطهم في سوق العمل مستقبلا.
ووقع الاتفاقية عن جامعة جدارا رئيسها الدكتور حابس الزبون، فيما وقعها عن منظمة "دوت الأردن" المدير التنفيذي حمزة الشريدة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار توجه جامعة جدارا نحو تعزيز انفتاحها على المؤسسات والمنظمات، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تحسين جودة التعليم ودعم مسارات التنمية المستدامة.
ونظّمت جامعة الطفيلة التقنية، بالتعاون مع مستشفى الطفيلة الحكومي ونقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات، ورشةً صحيةً تثقيفيةً استهدفت طلبة الجامعة، وذلك ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الوعي الصحي لدى الطلبة.
وتناولت الورشة التي قدمها مختصون من المستشفى والنقابة شرحا وافيا حول محاور الورشة، متناولين أحدث الإرشادات الصحية، ومؤكدين أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والصحية لتعزيز صحة الأفراد والمجتمع.
وأشار عميد شؤون الطلبة الدكتور محمود السعود إلى التعاون البناء مع مستشفى الطفيلة الحكومي، مشيدا بالدور الحيوي الذي تقوم به الكوادر الطبية والتمريضية في نشر الثقافة الصحية وخدمة المجتمع المحلي.
وافتتح مركز اللغات بجامعة العلوم والتكنولوجيا دورتين تدريبيتين متخصصتين في مهارات المحادثة باللغة الإنجليزية، استهدفتا طلبة الجامعة والعاملين فيها، إلى جانب مشاركين من المجتمع المحلي.
و جاء افتتاح الدورتين، في إطار خطة الجامعة الرامية إلى تطوير المهارات اللغوية والتواصلية وتعزيز كفاءة استخدام اللغة الإنجليزية في الحياة الأكاديمية والمهنية.
وأكد مدير مركز اللغات بالجامعة، الدكتور محمد ابنيان، أن إطلاق هذه الدورات يأتي انسجاماً مع فلسفة الجامعة في تعزيز دورها الريادي وتقديم برامج نوعية تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتسهم في دعم المسيرة الأكاديمية والمهنية للمشاركين.
ونظّمت كلية الإعلام في جامعة جدارا زيارة علمية لطلبتها إلى مركز أفلام إربد التابع للهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وذلك في إطار سعيها الدؤوب لتعزيز الجانب العملي لدى الطلبة، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات المهنية في بيئة العمل الإعلامي والسينمائي.
وتضمنت الزيارة مشاهدة الطلبة مجموعة من الأفلام الوثائقية والروائية من إنتاج المركز، مما أتاح لهم فرصة تحليل المضامين البصرية والسردية، والاطلاع على أساليب المعالجة الفنية في الإنتاج السينمائي.
واستمع الطلبة إلى عرض تقديمي قدّمه مسؤول المركز عاكف أبو جودة، استعرض خلاله رؤية المركز وأهدافه في دعم صناعة الأفلام وتطوير المواهب الشابة، إضافة إلى تقديم شرح مفصل حول البرامج التدريبية والورش المتخصصة التي ينظمها المركز، والتي تشتمل على التصوير السينمائي، وإنتاج الأفلام الوثائقية، وكتابة السيناريو، والإخراج، والمونتاج، إلى جانب ورش متقدمة في استخدام المعدات وتقنيات الإضاءة.
واطّلع الطلبة على طبيعة عمل المركز، وتعرّفوا عن قرب على آليات إنتاج الأفلام، والتقنيات الحديثة المستخدمة في صناعة المحتوى السينمائي.
بدورهم أكد القائمون على الزيارة أن هذه التجربة تمثّل خطوة نوعية في صقل مهارات الطلبة، وتعزيز فهمهم العملي لمراحل الإنتاج السينمائي، بما يسهم في إعدادهم لسوق العمل الإعلامي بكفاءة عالية.
وجرى خلال الزيارة الاتفاق على تنظيم دورات تدريبية متخصصة لطلبة الكلية في مجالات صناعة الأفلام والتصوير والإخراج، بهدف تطوير قدراتهم الإبداعية، ورفد القطاع الإعلامي بكفاءات مؤهلة تمتلك المهارات التقنية والفنية اللازمة.
وفي كلية الطب في جامعة اليرموك، تمكّن ثلاثة من طلبة السنة السادسة من نيل قبولهم في البرنامج البحثي الدولي الذي تنظمه الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد (National Multiple Sclerosis Society) في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن برنامج التدريب الصيفي البحثي لطلبة البكالوريوس.
وقال رئيس الجامعة، الدكتور مالك الشرايري، إن هذا الإنجاز يعزز مكانة الجامعة في المشهد البحثي الدولي، ويؤكد كفاءة طلبتها وقدرتهم على التميز في أرقى البرامج العالمية.
بدورها، أوضحت عميدة كلية الطب، الدكتورة جمانة السليمان، أن هذا النجاح يعكس التوجه الاستراتيجي للجامعة نحو تدويل البحث العلمي، مؤكدة أن كلية الطب تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية المهارات البحثية لدى الطلبة منذ المراحل المبكرة، من خلال دمج التدريب العملي بالأكاديمي، وتعزيز مشاركتهم في البرامج البحثية الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر طبية قادرة على المنافسة عالميًا والإسهام في إنتاج المعرفة الطبية.
وضمّت قائمة الطلبة المقبولين: مالك صالح ملكاوي، محمد عدنان الشريدة، ومعاذ محمود ملكاوي، وذلك بعد اجتيازهم معايير تنافسية دقيقة تعكس مستوى التأهيل الأكاديمي الرفيع لطلبة الكلية وبإشراف الدكتور قيس السعدي، أخصائي أمراض الدماغ والأعصاب في كلية الطب.
و يُشار إلى أن البرنامج يُعد من المبادرات البحثية الرائدة عالميًا، حيث يدعم مشاريع مرتبطة بخطة Pathways to Cures Roadmap الهادفة إلى تسريع تطوير علاجات مبتكرة لمرضى التصلب اللويحي، واستقطاب الكفاءات الشابة من مختلف دول العالم.
--(بترا)