الأخبار

"التوثيق الملكي" ينظم ندوة حول "التراث المخطوط في زمن الحرب: الحماية والبقاء"

التوثيق الملكي ينظم ندوة حول التراث المخطوط في زمن الحرب: الحماية والبقاء
أخبارنا :  

نظم مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، اليوم الإثنين، ندوة علمية ثقافية عبر تقنية الاتصال المرئي، بعنوان: "التراث المخطوط في زمن الحرب: الحماية والبقاء"، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول العربية.

وسلطت هذه الندوة الضوء على التحديات التي تواجه التراث المخطوط في ظل النزاعات والحروب، حيث لم تعد الاستهدافات تقتصر على الأرض والبنية التحتية، بل امتدت لتطال الذاكرة الثقافية والهوية الحضارية للشعوب، ممثلة بالمخطوطات بوصفها شواهد تاريخية حية.

وأكدت أهمية تعزيز الجهود العربية المشتركة لحماية التراث الوثائقي، وصون المخطوطات من مخاطر الضياع أو التلف، وضمان استمراريتها للأجيال القادمة.

وقدم مدير عام الأرشيف الوطني الفلسطيني الدكتور فواز سلامة، مداخلة حول "الإطار الاستراتيجي الوطني لجمع وحفظ الأرشيفات التاريخية الفلسطينية"، مستعرضا الجهود الوطنية المبذولة لحماية الأرشيف الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.

وعرض مدير عام المكتبة الوطنية السورية، الدكتور سعيد حجازي، ورقة بعنوان "تقييما لوضع المكتبة الوطنية السورية في زمن الحرب"، تناول فيها أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الثقافية خلال الأزمات.

من جهته، قدم الدكتور أحمد عطية من مكتبة الإسكندرية مداخلة بعنوان "صور تدمير التراث العربي المخطوط في أزمنة الحروب"، مستعرضا نماذج متعددة لحجم الخسائر التي لحقت بالمخطوطات العربية عبر مراحل تاريخية مختلفة.

بدورها، ناقشت الدكتورة بغداد عبد المنعم، أثر الحروب والصراعات على التراث العربي المخطوط، من خلال ورقتها الموسومة ب "تفاقم أثر الحروب والصراعات على التراث العربي المخطوط"، مسلطة الضوء على الأبعاد المتزايدة لهذه التأثيرات في ظل استمرار النزاعات.

واختتمت المداخلات بعرض قدمه مدير عام مركز التوثيق الملكي، الدكتور مهند مبيضين، بعنوان: "تطور آليات الاستجابة لحماية المخطوط في أزمنة الحروب"، مستعرضا أبرز الأدوات والمنهجيات الحديثة في صون التراث المخطوط وتعزيز حمايته.

وأكد المشاركون أهمية الدور الذي يقوم به مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي على المستويين العربي والإقليمي في حفظ التراث المخطوط، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية لتطوير استراتيجيات مستدامة لحماية هذا التراث، بما يضمن صونه باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

يشار إلى أن هذه الندوة تأتي بالتزامن مع احتفالات معهد المخطوطات العربية ب"يوم المخطوط العربي" في دورته الرابعة عشرة، الذي يعقد هذا العام تحت شعار "المخطوط العربي: رحلة التحول والتجديد"، ليعكس عمق الارتباط بين الماضي والحاضر، وليجسد مسيرة المخطوط العربي في مواجهة التحديات واستمراره بوصفه حاملا للهوية والمعرفة.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك