الأخبار

احمد ذيبان : "المغامر" رائد أبو عياش

احمد ذيبان : المغامر رائد أبو عياش
أخبارنا :  

سأخرج في هذا المقال من دائرة الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية، وعن الثرثرة بشأن الهدن ووقف إطلاق النار على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وتداعيات حصار الرئيس الأميركي ترامب للموانئ الإيرانية، وقصة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، لأكتب عن مواطن أردني خصص جزءًا أساسيًا من وقته للقيام بمغامرات رياضية، وهي لا تصنف في إطار الأعمال "الانتحارية"!

الجزء الأساسي من مغامرات رائد أبو عياش يخصصه للتنقل على البسكليت أو "الباي سيكل"، وهو يمضي أيامًا طويلة تستمر أسابيع في رحلاته التي يصاحبها التعرض للخطر في بعض الأحيان، وخاصة في رحلاته إلى لبنان وسوريا والعقبة. وبطبيعة الحال، فإن هذه الرحلات، مثل السفر إلى العقبة التي تستغرق المسافة إليها مدة يومين، وإلى لبنان عدة أيام، لا بد من الاحتياط لأخذ الطعام والمياه ومستلزمات شخصية أخرى. ونفس الشيء في الرحلات الطويلة إلى لبنان، وهو ما يزيد الحمل على البسكليت وبالتالي صعوبة قيادته من قبل أبو عياش!

ما يقوم به أبو عياش يتطلب شجاعة استثنائية ورباطة جأش، فليس كل شخص يستطيع تسلق الجبال في أجواء حارة، أو النزول من الجبال المرتفعة وهي صخور كحد السيف باستخدام الحبل، أو السير فوق الجبال باستخدام مظلة، أو الغوص تحت الماء والدخول في مغارات جبلية لفترة طويلة نسبيًا، أو التنقل وسط الثلوج!

وكانت أحدث فعاليات أبو عياش تشكيل فريق برعاية إحدى الشركات التي تستورد الدراجات الهوائية ولوازمها، وبالتنسيق مع الفرق الرياضية في لبنان، بقيادة أبو عياش. يضم الفريق مجموعة من المحترفين برئاسة الكابتن "إربد سيلينغ"، وبرفقة فريق يضم "صالح الشنيك" وعضوية الكابتن "عامر خمايسة"، والكابتن "محمد البياري"، والكابتن "عيسى الغانم"، وجميعهم من محبي ركوب البسكليتات في رحلة ومغامرة مميزة تبدأ من الأردن، مرورًا بدمشق، وصولًا إلى لبنان، وذلك في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. وقد تمت هذه الرحلة بدعم من اتحاد الدراجات في إربد، لممارسة رياضة التنقل والسفر باستخدام "الباي سيكل" بين جبال وهضاب ووديان لبنان.

وفي هذا السياق، يمكن لفت الانتباه إلى أن استخدام الدراجات الهوائية مهم لتجاوز أزمات المرور في ساعات الذروة، كما يحدث عندنا في العاصمة عمان والمدن الأخرى التي تشهد ازدحامات مرورية. في عام 2017، قمت بزيارة إلى فرنسا، وفي مدينة ستراسبورغ لفت انتباهي عدد هائل من الدراجات الهوائية "باسكليتات"، تقف في كراج مخصص لها. وعندما سألت عن هذه الحالة قيل لي أن الموظفين في هذه المدينة يستخدمون الدراجات الهوائية للوصول إلى دوامهم لتجنب الأزمات المرورية.

كما أن بعض كبار المسؤولين في الدول الأوروبية يستخدمون الدراجات الهوائية في تنقلاتهم. وعلى سبيل المثال، في عام 2018 استقبل رئيس الوزراء الدانماركي "لارس لوكه راسموسن" في حينه رئيس جمهورية فرنسا ماكرون، على الدراجة الهوائية وقاما بجولة سياحية في العاصمة كوبنهاغن على الدراجات الهوائية.

وفي سياق نشاطات "المغامر أبو عياش"، ثمة رسالة موجهة من اتحاد الدراجات اللبناني، يطلب فيها من الجهات المعنية تسهيل إقامة جولة على الدراجات الهوائية لمدة خمسة أيام.

وثمة كتاب آخر موجه من مؤسسة "إي إتش برودكشن" المهتمة بالرياضة إلى وزارة الشباب والرياضة اللبنانية تطلب فيه الرعاية الفخرية لماراثون الدراجات الهوائية الذي أقيم لأول مرة على كافة الأراضي اللبنانية لمدة أربعة أيام، منطلقًا من قلب العاصمة بيروت إلى الجنوب، مكملاً طريقه إلى الشمال مرورًا بالبقاع، ليصل عائدًا إلى حيث كانت نقطة الانطلاق في العاصمة، بمشاركة عدد من الرياضيين والهواة بقيادة المغامر الأردني "رائد أبو عياش"، حاملًا معه حب الأردنيين وعشقهم إلى لبنان.

Theban100@gmail.com

 


مواضيع قد تهمك