الأخبار

أ. د . فايز ابو عريضة : *علمته ركوب الخيل ولكنه لم يتمرد علي *

أ. د . فايز ابو عريضة : *علمته ركوب الخيل ولكنه لم يتمرد علي *
أخبارنا :  

خلال سنوات الصداقة مع الحفيد المشاغب يحيى التي تخللها رحلات طويلة ومعظمها في البراري والسهول والوديان وصعدنا الجبال ونزلنا بالأودية والتقينا رعاة الابل والاغنام والأبقار وغيرها كمزارع الدواجن والطيور وطفنا بالآثار ،
وعلمته ركوب الخيل وبعد ان استهوته كهواية ومهارة ، تسلل في منتصف الاسبوع في رحلة مدرسية الى مزرعة للخيول وركب الحصان واحس بانه تفوق على اقرانه من ( اولاد الصف ) لخبراته السابقة وبعث لي صورته وهو يمتطي الحصان ولا ادري من اين حصل على النظارة الشمسية الانيقة التي غطت عيونه ،
ولم يكتب تعليقا واكتفى بالصورة الناطقة
وفهمت منها انه الان اصبح الفارس المغوار دون وصاية مني وهذا يسعدني طبعا
ومن منا من لايحب ان يتفوق عليه أبناءه واحفاده ويرى فيهم طفولته وشبابه ،
والشيء بالشيء يذكر ان المدرس المربي الناجح والوفي والأمين على رسالته من يتمنى ان يتفوق عليه طلبته الذي يرى فيهم نفسه وتاريخه وجهده
وينام قرير العين لما حققه بعد ان ادى رسالته في حياته العملية والإنسانية والعائلية وكل المحيط الذي يعيش فيه على اكمل وجه
وفي المقابل هناك من يتمرد على أستاذه وينسى فضله عليه فيما وصل اليه من علوم ومعارف
ووظائف بل يتعدى البعض ذلك الى العقوق والإساءة
وامثال هؤلاء ينطبق عليهم ما أنشده الشاعر معن ابن اوس حينما وصفهم في قصيدة طويله ابرز أبياتها
أعلِّمه الرمايةَ كلّ يومٍ
فلما اشتدّ ساعدُه رماني
وكم علّمتُه نظْمَ القوافي
فلمّا قالَ قافيةً هجاني
واعتقد ان الكثير منا عانى من عقوق بعض طلبته الذين تتلمذوا على يديه ووصلوا لاعلى المراتب
وكذلك يدخل ضمن هذا السياق عقوق بعض اللاعبين الذين تمردوا على مدربيهم بعد ان وصلوا إلى المستويات العالية والاحتراف ولا يذكرون من اكتشفهم ودربهم وهم أطفال زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ،
ولكننا مع كل هذا نسأل الباري عز وجل لهم بالهداية والصلاح والتوفيق حتى لو تمردوا لانهم في النهاية مثل اولادنا ومن لا يتمنى لاولاده الخير والصلاح والتوفيق حتى لو تمردوا على أساتذتهم ومدربيهم
والله المستعان

مواضيع قد تهمك