الأخبار

مخطط إسرائيلي لبناء منشأة سياحية فوق مقبرة قرية الطنطورة الفلسطينية

مخطط إسرائيلي لبناء منشأة سياحية فوق مقبرة قرية الطنطورة الفلسطينية
أخبارنا :  

أعربت لجنة أهالي قرية الطنطورة المهجرة جنوب حيفا داخل أراضي 48 عن بالغ قلقها وغضبها العميق إزاء ما تم الكشف عنه مؤخرا في إطار مخطط إسرائيلي لإقامة منشآت ومنتجعات سياحية جديدة على أراضي القرية، بما في ذلك مقبرتها. وقالت اللجنة في بيانها إن المعطيات المتعلقة بمخطط مستوطنة "دور” لإقامة منشآت سياحية تشير بشكل واضح وخطير إلى أن تنفيذه سيؤدي إلى تدنيس القبور الجماعية وانتهاك حرمة الموتى، وهو أمر مرفوض أخلاقيا وإنسانيا وقانونيا.

في أعقاب ذلك، أبرق مركزا "عدالة” الحقوقي و”بمكوم”- مخططون من أجل حقوق التخطيط، رسالة باسم لجنة مهجري الطنطورة، طالبوا فيها بالامتناع عن إصدار تصاريح بناء قد يسبب تنفيذها تدنيسا للمقابر الجماعية ومقابر القرية الفلسطينية المهجرة.

يجدر الذكر بأنه بناء على طلب مباشر من لجنة أهالي الطنطورة، تم قبل نحو ثلاث سنوات إجراء تحقيق مهني فريد بإشراف مركز "فورزنك أركتكتشر” في لندن، وبالتعاون مع مركز "عدالة”، للكشف عن مواقع القبور الجماعية في أراضي القرية، وقد خلص التحقيق إلى تحديدها بدقة. وقد اعتمد هذا التحقيق على أدوات علمية متقدمة، وتعتبر نتائجه مرجعية موثوقة في هذا الشأن.

تم قبل نحو ثلاث سنوات إجراء تحقيق مهني فريد بإشراف مركز "فورزنك أركتكتشر” في لندن، وبالتعاون مع مركز "عدالة”، للكشف عن مواقع القبور الجماعية في أراضي القرية، وقد خلص التحقيق إلى تحديدها بدقة

كما يستند هذا التوثيق إلى شهادات الناجين من أبناء الطنطورة، وثائق تاريخية رسمية، فضلا عن إفادات واعترافات جنود إسرائيليين تم الكشف عنها في فيلم "طنطورة” للمخرج اليهودي "ألون شفارتس”، والتي تعزز مجتمعة الرواية التاريخية حول وقوع المجزرة ووجود مقابر جماعية في الموقع.

وأكدت لجنة أهالي الطنطورة مجددا على مطالبتها التي جاءت في الرسالة المرسلة: رفض قاطع لأي مشروع يقام على حساب قبور جماعية أو مواقع دفن تاريخية، ونعتبر ذلك اعتداء صارخا على كرامة الموتى وحقوق عائلاتهم. كما تحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي مساس بهذه المواقع، بما في ذلك السلطات التخطيطية والمجلس الإقليمي "حوف هكرمل”.

كما تطالب بوقف فوري لكافة إجراءات الترخيص والبناء المرتبطة بهذا المخطط، إلى حين الكشف الكامل عن مواقع القبور وتحديدها بشكل دقيق وفق المعطيات المهنية المتوفرة.

ودعت اللجنة أيضا إلى حماية مواقع القبور وتسييجها ووضع إشارات ولافتات تعريفية واضحة، بما يصون حرمة المكان ويكفل حق العائلات في الوصول إليه وإحياء شعائرها الدينية والإنسانية. وتطالب بتشكيل طاقم مهني مستقل يضم ممثلين عن اللجنة وخبراء مختصين، لضمان حماية هذه المواقع وإدماجها في أي تخطيط مستقبلي يضمن مكانتها دون المساس بها.

يشار إلى أن الطنطورة شهدت واحدة من أبشع المذابح الصهيونية خلال النكبة، في ليلة الثاني والعشرين من مايو/أيار 1948. وتم تهجير الأهالي بالترهيب والقتل إلى الضفة الغربية، حيث تقيم أغلبيتهم في مخيم نور شمس في طولكرم، فيما بقي عدد قليل جدا منهم في الداخل، خاصة بلدة الفريديس المجاورة والناجية من التهجير.

مواضيع قد تهمك