اتفاقية لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير خدمة المرافق الشخصي
وقع سمو الأمير مرعد بن رعد كبير الأمناء، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الأحد، اتفاقية تعاون لدعم جهود فرق العمل في تحويل المراكز الإيوائية إلى مراكز نهارية دامجة، وتوفير خدمة المرافق الشخصية، وبما يعزز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش المستقل وتعزيز دمجهم في المجتمع.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال من نماذج الرعاية الإيوائية إلى بدائل أكثر شمولاً ودمجاً، انسجامًا مع أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017 والتوجهات الحديثة في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية.
وبموجب الاتفاقية، يقدم المجلس دعماً مالياً مخصصاً لتغطية كلف خدمة المرافق الشخصية وفق معايير واضحة وآليات تنظيمية محددة.
ونصت الاتفاقية على تعزيز التعاون الفني بين الطرفين، من خلال تقديم الدعم الاستشاري وتبادل الخبرات، والمتابعة الدورية للتنفيذ عبر تقييم نصف سنوي يضمن كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف المرجوة.
وفي معرض حديثه خلال اللقاء، ثمّن سمو الأمير الدور الفاعل لوزارة التنمية الاجتماعية في دعم وتعزيز منظومة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدًا بإسهاماتها المحورية في تطوير سياسات وبرامج أكثر شمولًا واستجابة لمتطلباتهم.
وأكد سموه أن الوزارة شريك استراتيجي للمجلس، وأن هذا التعاون البنّاء يجسّد نموذجًا متقدمًا للعمل التكاملي بين المؤسسات الوطنية، لا سيما في تسريع التحول نحو خدمات نهارية دامجة تُعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتكفل دمجهم الكامل في المجتمع، بما يتماشى مع التشريعات الوطنية وأفضل الممارسات الدولية.
وأكد سموه أن القمة العالمية للأشخاص ذوي الإعاقة، المقرر انعقادها في دولة قطر عام 2028، تمثل فرصة استراتيجية لعرض التجربة الأردنية كنموذج ريادي في التحول من الرعاية الإيوائية إلى الخدمات النهارية الدامجة.
وبيّن سموه أن الأردن قطع شوطًا متقدمًا في هذا المسار، ما يؤهله لتقديم تجربة قابلة للتطبيق إقليميًا، معربًا عن تطلعه لأن تشكّل هذه التجربة مرجعًا عمليًا تسترشد به الدول العربية الشقيقة في تطوير منظوماتها وخدماتها في مجال الإعاقة.
من جانبها، أكدت بني مصطفى أن الاتفاقية تجسد الشراكة المؤسسية الفاعلة مع المجلس وتسهم في توسيع خدمات المرافق الشخصي ورفع كفاءة البرامج المقدمة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى خدمات بجودة عالية تعزز دمجهم ومشاركتهم المجتمعية.
وأضافت، إن المجلس يضطلع وفق القانون بدور محوري في تقديم الدعم الفني للجهات ذات العلاقة ومساندة تطوير الخطط والسياسات والبرامج بما يضمن شمولها لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإنجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تحديث الخدمات وتحقيق الاستدامة والجودة المنشودة.
وأكدت بني مصطفى أن الوزارة ماضية في تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الوطنيين بما يضمن تقديم خدمات نوعية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
--(بترا)