داعية أزهري أثار ضجة بتشجيع نادي الزمالك.. يخرج عن صمته
أثار مقطع فيديو لمشجع يرتدي الزي الأزهري في مدرجات ستاد القاهرة الدولي، الخميس الماضي، خلال مباراة الزمالك وبيراميدز بالدوري العام، جدلاً واسعاً في مصر، فقد تحولت اللقطة من مجرد تشجيع طريف إلى أزمة انتهت بقرار من وزارة الأوقاف.
إذ بيّن الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الداعية الذي كان يرتدي عمامة أزهرية يشجع فريق الزمالك بحرارة وسط الجماهير، خلال المباراة الأخيرة للفريق الأبيض التي انتهت بفوزه وتصدره قمة الدوري العام.
ونال الداعية إعجاب الجماهير البيضاء، فطلبوا منه الدعاء لفريقهم، فما كان منه إلا أن لبى طلبهم وألقى قصيدة في حب الفريق، ما أثار ضجة حول استخدام الزي الأزهري في مثل هذه المواقف، واعتبره الرافضون خروجاً عن المألوف.
وقف عن العمل
من جانبها، قررت وزارة الأوقاف وقف الداعية عن العمل، وذكرت وسائل إعلام محلية أنه ليس أزهرياً بل يعمل مدرساً ويقوم بالخطابة في المساجد.
وفي أول تصريح له، كشف صاحب الواقعة السبب الذي دفعه لهذه الحماسة، والضريبة التي دفعها مقابل شغفه بكرة القدم. وقال الداعية أحمد السيد، من منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، لـ"العربية.نت" إن ظهوره بالزي الأزهري (الجبة والقفطان) لم يكن مخططاً له أو سعياً وراء "الترند".
كما أوضح قائلاً: "كنت في اجتماع خدمي طويل لأهالي بولاق، وحين انتهى كان الوقت ضيقاً للغاية للحاق بالمباراة، وزاد الأمر تعقيداً مع تعطل سيارتي لأكثر من ساعة، ما اضطرني للذهاب مباشرة إلى الاستاد دون تغيير ملابسي".
"لم أرتكب خطأ"
أما عن الانتقادات التي طالت "هيبة الزي"، فأكد السيد أنه يشجع ناديه المفضل منذ الصغر ولم يرتكب أي فعل يسيء للأخلاق. وأردف "الإسلام ضد الحرام وليس ضد مظاهر الحياة الطبيعية".
كما أشار إلى أنه شجع فريقه بصورة عادية دون أي تجاوز، لافتاً إلى أن بعض المقاطع المتداولة فُسرت بشكل غير دقيق لتضخيم ردود الفعل ضده.
هذا وكشف أن وزارة الأوقاف أصدرت قراراً بوقفه عن الخطابة نهائياً، معلناً التزامه الكامل بالقرار رغم صعوبته، خاصة أنه يعمل "خطيباً متطوعاً" بلا أجر لخدمة المجتمع.
إلى ذلك، أعرب عن استيائه من حملات السباب والألفاظ النابية التي تعرض لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة للأزهر الشريف الذي يقدره ويحترم زيه الرسمي.
واختتم المشجع الأزهري حديثه بالتأكيد على أن ما حدث كان "ظرفاً قهرياً"، مشدداً على أن مكانه الطبيعي هو المنابر وخدمة الناس، لكن عشقه للزمالك والظروف التي واجهته في ذلك اليوم وضعته في قلب "عاصفة" لم يكن يتمناها!