Ace من سوني.. أول روبوت يهزم محترفي تنس الطاولة
أعلنت شركة سوني للذكاء الاصطناعي عن إنجاز جديد في مجال الروبوتات من خلال مشروعها Ace، وهو نظام ذاتي التشغيل قادر على منافسة نخبة لاعبي تنس الطاولة.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة في انتقال الذكاء الاصطناعي من البيئات الرقمية إلى العالم الواقعي، بعد أن ظل لسنوات يحقق نجاحات في ألعاب مثل الشطرنج ومحاكاة سباقات السيارات. إلا أن التفاعل مع الرياضات الحقيقية ظل تحديا أكبر بسبب السرعة العالية والحاجة إلى ردود فعل دقيقة وغير متوقعة.
ويعتمد Ace على تقنيات متقدمة تجمع بين أجهزة استشعار عالية الدقة، والتعلم المعزز، والروبوتات الدقيقة. ويستند المشروع إلى خبرات سابقة مثل نظام Gran Turismo Sophy الذي برع في قيادة سيارات افتراضية بسرعة عالية، لكن Ace ينقل هذه القدرات إلى بيئة واقعية بالكامل.
ويستخدم النظام تسع كاميرات عالية السرعة لتتبع حركة كرة تنس الطاولة بدقة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب مستشعرات قادرة على قياس دوران الكرة وسرعتها في الوقت الفعلي. وتُدمج هذه البيانات داخل نظام تعلم آلي يسمح للروبوت بالتكيف أثناء اللعب بدل الاعتماد على قواعد ثابتة.
وتتطلب رياضة تنس الطاولة ردود فعل سريعة ودقة عالية في التعامل مع الدوران وتغيرات السرعة، وهو ما جعلها اختبارا صعبا لقدرات الروبوت.
وقال بيتر دور، مدير قسم الذكاء الاصطناعي في سوني بزيورخ وقائد المشروع: "إن الروبوت أظهر قدرة على منافسة البشر في رياضة تنافسية، من حيث سرعة رد الفعل واتخاذ القرار في بيئة واقعية".
كما أوضح أن تنس الطاولة تمثل تحديا معقدا يتطلب مزيجا من السرعة والدقة، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يفتح الباب أمام استخدامات أوسع للذكاء الاصطناعي في التفاعل مع البشر في الزمن الحقيقي.
وخلال الاختبارات، واجه Ace لاعبين محترفين وفق قواعد الاتحاد الدولي لتنس الطاولة، وحقق الفوز في ثلاث مباريات من أصل خمس أمام لاعبي النخبة، كما قدم أداء تنافسيا أمام لاعبين محترفين.
وسجل النظام قدرة على التعامل مع كرات ذات دوران شديد بسرعة تصل إلى 450 راديان/ثانية (وحدة قياس لسرعة الدوران (ما يسمّى السرعة الزاوية))، بنسبة استجابة تجاوزت 75%، إضافة إلى تسجيل نقاط مباشرة من الإرسالات.
وتؤكد سوني أن هذه النتائج تمثل، ولأول مرة، قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي على التفوق في مهام تفاعلية مباشرة ضد خبراء بشريين.
ويشير باحثون في الشركة إلى أن هذا التطور لا يقتصر على الألعاب، بل يمهّد لتطبيقات أوسع في الروبوتات القادرة على العمل في بيئات واقعية سريعة التغير.
نُشر هذا البحث بعنوان "التفوق على نخبة لاعبي تنس الطاولة باستخدام روبوت ذاتي التشغيل" على غلاف مجلة Nature.
المصدر: interesting engineering