دولة أوروبية جديدة تدعو لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل
طالب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في تصريح صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، بتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.
ذكر بريفو أن تعليق الاتفاقية بالكامل غير ممكن حاليا، ولذلك ينبغي تعليقها جزئيا على الأقل.
كما طالبت إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يوم الثلاثاء، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، إن إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا طلبت من الاتحاد الأوروبي مناقشة تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل.
وتستند هذه المبادرة إلى أن الاتفاقية تتضمن بندا ينص على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية كشرط أساسي لاستمرار الشراكة، وترى مدريد وليوبليانا ودبلن أن الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان تمثل إخلالا بهذا البند.
وأشارت تقارير أوروبية إلى أن اقتراح إسبانيا قد يواجه معارضة من عدد من الدول الأعضاء، ما يجعل احتمال التعليق الفوري للاتفاقية ضعيفا، لكنه يفتح نقاشا سياسيا غير مسبوق حول مستقبل العلاقة مع إسرائيل.
في المقابل، رحبت منظمات إنسانية ونقابات أوروبية بالخطوة واعتبرتها بداية ضغط جدي باتجاه تقييد التجارة مع المستوطنات وتعليق تصدير السلاح لإسرائيل.
وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الجانبين، ووقّت في بروكسل بتاريخ 20 نوفمبر 1995 ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2000.
وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تدريجية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والعلمي، وتوفير إطار منتظم للحوار السياسي.
وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن العلاقات بين الطرفين تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، التي تعتبر عنصرا أساسيا في الاتفاقية.
وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، بأن العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية تشهد تراجعا غير مسبوق، في ما يوصف داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بـ"انهيار دبلوماسي متسارع".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تعد الأزمة مقتصرة على دول بعينها، بل باتت تشمل معظم القارة، حيث فقدت إسرائيل منذ سنوات دعم دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، لتنضم مؤخرا دول كانت تعد من أقرب الحلفاء.
ويأتي ذلك مع اتساع رقعة الانتقادات الأوروبية وتآكل شبكة الحلفاء التقليديين، وصولا إلى خسارة ما يعتبر "العمق الأيديولوجي" المشترك مع القارة، بحسب الصحيفة.
المصدر: وكالات