الأخبار

كمال زكارنة يكتب : صندوق اعمار غزة يتعرض للسطو !!

كمال زكارنة  يكتب : صندوق اعمار غزة يتعرض للسطو !!
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
نقلا عن صحيفة عربية، فان سبعة عشر مليار دولار موجودات صندوق اعمار قطاع غزة ،تعرضت للسطو وتم تحويلها للكيان المحتل الذي دمر القطاع ،خلال العدوان العسكري الاسرائيلي المستمر على القطاع، للعام الثالث على التوالي .
لم يخطر على بال بشر ،ان تتوج الجهود الدولية وجهود الوسطاء ،على مدى عامين كاملين ،وبعد تشكيل مجلس السلام العالمي الخاص بقطاع غزة،والذي شكله ويترأسه الرئيس الامريكي ،بتحويل كامل موجودات صندوق اعمار قطاع غزة البالغة سبعة عشر مليار دولار ،الى نتنياهو ،الذي صدر حكما دوليا بحقه على انه مجرم حرب ،وهو الان مطلوب للعدالة الدولية من قبل محكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية،علما بأن صندوق اعمار قطاع غزة تم انشاءه ،ضمن مجلس السلام العالمي ،الذي افرغ من مضمونه ،بل ونسف بالكامل بعد افراغ الصندوق من موجوداته ،وهي تبرعات من الولايات المتحدة ودول عربية واسلامية واوروبية .
المسؤولية الدولية بشأن قطاع غزة، يجب ان تخرج من تحت العباءة الامريكية ،وان يعاد ترتيبها من جديد ،لان ثقة دول العالم بما يسمى مجلس السلام العالمي لم تعد موجودة،ولا يمكن لدولة ان تتبرع لهذا الصندوق مرة اخرى، وهو يخضع للقرارات والصلاحيات الفردية ،لعدم توفر عنصر الأمان لحماية تلك التبرعات وضمان وصولها الى قطاع غزة ،واستخدامها لاغراض اعادة الاعمار .
عملية السطو هذه التي حدثت بتصرف فردي، ،تضع المجلس برمته امام خيارات صعبة ،هل سيستمر ام سيعاد النظر باستمراره وآليات عمله وصلاحيات رئيسه .
من سيحاسب من قام بعملية السطو على اموال الصندوق ،وهل ستتشكل لجنة تحقيق ومتابعة ومحاكمة الفاعل،وما هي الاسس والقوانين التي سمحت له بالقيام بهذا العمل ،وهل يمنح النظام الداخلي للمجلس التصرف باموال الصندوق توجيهها الى جهات معينة دون علم اعضاء المجلس.
قد تكون هذه العملية بمثابة اغتيال للمجلس ذاته ،والغاء كل ما تم التوصل اليه من اتفاقات وتفاهمات بشأن العدوان على قطاع غزة،خاصة انه لم يتم تنفيذ اي بند من بنودها حتى الان ،وتم تجميد كل شيء بما في ذلك تفعيل اللجنة الوطنية الفلسطينية ،التي لم تدخل قطاع غزة حتى الان،ولم يسمح لها القيام بأي نشاط ،وكل ما يجري الان هو العمل على نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة ،في الوقت الذي يوسع الاحتلال المساحات التي يحتلها في القطاع،ويقوم بالاغتيالات ومواصلة العدوان وتشديد الحصار والتجويع ،ومواصلة الابادة الجماعية باشكال واساليب مختلفة ،واغلاق جميع الملفات الاخرى ذات الصلة باتفاق وقف الحرب على القطاع.
انها عملية قرصنة مالية مدبرة ومدروسة ومخططة،ومن حق كل دولة ساهمت وتبرعت للصندوق، ان تطالب باستعادة تبرعاتها فورا،وان تضمن الدول المانحة والتي تفكر بالتبرع في المستقبل للصندوق ،وان تطالب بتوفير ضمانات الحماية اللازمة لاموال الصندوق، وايصالها الى وجهتها الصحيحة،ومن حق اعضاء المجلس التحقق من مصير اموال الصندوق.

مواضيع قد تهمك