نظام ليزري واعد لإزالة الجليد عن الطائرات باستهلاك طاقة أقل بعشر مرات
أثبت باحثون من جامعة بيرم التقنية، تجريبيا وللمرة الأولى، أن إشعاع الليزر قادر على تفتيت الجليد عن أسطح الطائرات، مع استهلاك طاقة أقل مقارنة بالأنظمة التقليدية.
ووفقا للباحثين، يمهّد هذا الاكتشاف الطريق لتطوير أنظمة خفيفة الوزن وفعّالة من حيث التكلفة لإزالة الجليد عن الطائرات، بما في ذلك تلك العاملة في القطب الشمالي.
ووفقا للمكتب الإعلامي للجامعة، يُعدّ تراكم الجليد أحد أبرز المخاطر التي تهدّد سلامة الطيران، إذ إن الجليد المتراكم على الأجنحة والمحركات يغيّر ديناميكية الهواء، ويقلّل من القدرة على التحكم، وقد يؤدي إلى وقوع حوادث. كما تستهلك أنظمة إزالة الجليد الحالية (الحرارية والميكانيكية والكيميائية) كميات كبيرة من الطاقة، وتضيف وزنا زائدا، أو تتطلّب مواد كيميائية باهظة الثمن. لذلك، يقترح علماء الجامعة استخدام الليزر بديلا عنها.
ويقول فلاديمير مودورسكي، عميد كلية هندسة الطيران بالجامعة:
"أجرينا سلسلة من التجارب باستخدام جهاز تجريبي صغير الحجم صمّمناه لاختبار ما إذا كان الليزر قادرا على تفتيت طبقة الجليد بسرعة تفوق معدل تراكمها في ظروف التشغيل الواقعية. ولتحقيق ذلك، قسنا معدل ذوبان العينات في ظل ظروف تشغيل مختلفة، حيث تراوح بين 27 و36 ملم/دقيقة. وكان متوسط سرعة نمو الجليد أقل بكثير، ما يؤكد الجدوى الأساسية لاستخدام الليزر في إزالة الجليد".
وقد ابتكر العلماء نموذجا تجريبيا، واختبروا الليزر على مكعبات جليدية وألواح رقيقة تحاكي تجمّد الأجنحة. وحدّدوا المعايير المثلى—مثل الطاقة ومدة التعرض—التي تتيح تفتيت الجليد دون إتلاف البنية. وتبيّن أن الليزر يذيب الجليد بسرعة تصل إلى 36 ملم/دقيقة، في حين تستغرق أنظمة التسخين أكثر من دقيقتين لتحقيق تأثير مماثل. علاوة على ذلك، يستهلك الليزر طاقة أقل بنحو عشرة أضعاف.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الابتكار يكتسب أهمية خاصة في مناطق القطب الشمالي وأقصى الشمال، حيث تكون الطرق التقليدية أقل فاعلية، إذ تتيح هذه التقنية إزالة الجليد ومنع إعادة تشكّله عبر التشغيل الوقائي المستمر.
واستنادا إلى هذه النتائج، صمّم الباحثون نموذجا تجريبيا صغير الحجم يحمل اسم "لوتش-1"، تمهيدا لاختباره على مراوح الطائرات.
المصدر: science.mail.ru