ترامب: بدء خروج سفن محملة بالنفط من مضيق هرمز
واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين إن كثيرا من السفن المحملة بالنفط بدأت في الخروج من مضيق هرمز.
وقال ترامب على "تروث سوشال”: "بدأت السفن تتحرّك، العديد منها محمّلة بالنفط، خارج مضيق هرمز. تبحر عبر الطريق الجنوبي الآمن تماما”، مشيرا إلى وجود طرق أخرى كذلك.
كما قال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إن الولايات المتحدة تنتظر ألا تفرض إيران رسوما على الشحن عبر مضيق هرمز، لكنه أوضح أن هذه المسألة ستناقش في إطار اتفاق السلام.
وردا على سؤال من قناة "سي إن بي سي” حول ما إذا كان هناك تفاهم مع إيران على إعادة فتح الممر المائي الحيوي بدون رسوم لفترة أولية مدتها 60 يوما أو لفترة أطول، قال فانس "ننتظر أن يتم فتح المضيق بدون رسوم على المدى الطويل، وهذه من المسائل التي سنبحثها في المفاوضات الفنية”.
وقال فانس إن واشنطن على اتصال مباشر مع طهران، مضيفا "نحن نتعامل مع الجميع في النظام الإيراني”، وأشار بالتحديد إلى”القيادة السياسية” و”الجانب العسكري”.
وأوضح "لدينا علاقات جيدة هناك، لذلك سوف تكون هذه المفاوضات ناجحة، لأننا لم نعد ننقل رسائل عبر العديد من القنوات الخلفية”.
وقال فانس: "نحن نتوقع حضور مجموعة كاملة من الممثلين خلال المفاوضات يوم الجمعة”، في إشارة إلى مراسم التوقيع على الاتفاق المقررة في سويسرا.
وذكر أن واشنطن كان لديها موقف أقوى خلال المحادثات مع القيادة الإيرانية، مضيفا: "نحن بالأساس لدينا جميع أوراق اللعب هنا”.
وأعلنت إيران الاثنين أنها ستسعى للحصول على تصديق من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة يشمل برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي "من المتوقع أن تتم المصادقة على الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد فترة 60 يوما”، مضيفا أن طهران "استخلصت عبرا من التجارب السابقة”.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، عن بقائي قوله اليوم الإثنين، في معرض إشارة إلى الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في هذا الشأن خلال الأيام المقبلة، إن "هذا تطور بالغ الأهمية، وهو نتاج صمود الشعب الإيراني الأسطوري في وجه اعتداءات جهتين شريرتين تمتلكان كافة الوسائل المادية”.
وردا على سؤال "إسنا”، قال إنه "من المقرر أن تجرى زيارة إلى إحدى دول المنطقة قبل اجتماع جنيف يوم الجمعة وسنعلن عنها لاحقا”.
إيران: الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب يمثلان عنصرين أساسيين في التفاهم
وفي معرض حديثه عن كيفية صنع القرار في إيران بشأن التطورات الإقليمية، أوضح قائلا: "يتخذ القرار بشأن كل تطور بناء على تقييم دقيق وشامل لمصالح إيران… باعتقادي سيتضح لاحقا أن العمل الإرهابي الذي شنّه الكيان الصهيوني ضد لبنان بعد ظهر يوم الأحد، شكل فرصة لضمان الحد الأقصى من المصالح الوطنية لإيران وجبهة المقاومة ولبنان”.
وقال: "إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من الاتفاق مع الولايات المتحدة”.
وفي معرض حديثه عن تفاصيل الاتفاق، أوضح بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب يمثلان عنصرين أساسيين في التفاهم.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعهدت باتخاذ الخطوات اللازمة في هذين الملفين.
وذكر أن إتاحة الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة لا تعني أن الولايات المتحدة ستدفع مبلغا جديدا لإيران، "بل الاعتراف بحق إيران في أموالها التي تمتلكها”.
وأشار بقائي إلى أن الأنشطة النووية الإيرانية لم تُدرج في الاتفاق، وأن مسألة الأنشطة النووية ورفع العقوبات ستُناقش خلال ستين يوما من تاريخ التوقيع.
وصرح بأنه "سيتم الإعلان عن تفاصيل التفاهم وكيفية إبرامه خلال اليوم أو غدا”.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر لم تسمه قوله إنه تم إجراء بعض التعديلات على نص الاتفاق في مراحله النهائية.
وادعى المصدر أن هذه التعديلات نصّت بشكل صريح وواضح على "السيادة الإيرانية–العُمانية” على مضيق هرمز.
وأضاف أن النص الجديد يتضمن إشارات إلى أن إدارة الخدمات البحرية في مضيق هرمز ستتحدد مستقبلاً من قِبل إيران وسلطنة عُمان.
وأشار المصدر إلى أن استخدام مصطلح "الخدمات البحرية” بشكل صريح يُفهم منه، بحسب التفسير الوارد، اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في تحصيل رسوم عبور.
في سياق قريب، وعَد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يرأس قمة مجموعة السبع في إيفيان (فرنسا) في حديث تلفزيوني أجري معه الإثنين، بالقيام بكل ما أمكن "حتى لا تكون هناك رسوم” إيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال ماكرون في حديث لمحطة "تي إف 1” التلفزيونية "إننا ندافع عن القانون الدولي وسنبذل كل ما بوسعنا حتى لا تكون هناك رسوم” في هذا الممر الإستراتيجي الذي يمر عبره خُمس الكميات المنتجة في العالم من النفط والغاز. وشدّد على أن فرض رسوم عبور سيكون مخالفا للقانون الدولي وسيترتّب عليه "رفع الأسعار على كوكب الأرض بأسره”.
وأضاف "إذا سنناقش هذا الموضوع أيضا هنا (…). إنهم (الإيرانيين) يلعبون اليوم على الكلمات. يقولون (إنها لقاء خدمات). سنرى ذلك”.
ورأى أن "الأولوية هي لإعادة فتح (المضيق)، ولإخراج مئات السفن، وسفن الحاويات، وناقلات النفط (…) وأطقمها”.
وأشار ماكرون إلى أن من الممكن نشر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في مضيق هرمز "في غضون يومين أو ثلاثة أيام بعد تثبيت” الاتفاق، للمساعدة في إطار مهمة دولية على إعادة فتح الممر.
واعتبر ماكرون أن الأولوية هي أن يكون هناك "اتفاق متين وجدي يتم إتمامه” بين واشنطن وطهران.
وكان رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن قال إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب "قوبل بالترحيب من الجميع مع تفاؤل حذر نظراً لأن الأسابيع المقبلة ستشهد مفاوضات صعبة” بين الجانبين.
وأشاد بالجهود التي تبذلها دول عدة، في مقدمتها باكستان وقطر، إلى جانب تركيا، في دعم مسار التهدئة، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا التطور خطوة مهمة نحو سلام دائم في الشرق الأوسط.
والأحد، أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأضاف شريف الذي تتولى بلاده دور الوساطة أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري.
(وكالات)