"اليرموك" و"العربية لعلم النفس الرياضي" توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز البحث العلمي
أخفق قادة "الإطار التنسيقي” الشيعي، في عقد اجتماع كان مقرراً لحسم مسألة تقديم مرشحهم، لتشكيل الحكومة الجديدة، وفيما لا يزال زعيم ائتلاف "دولة القانون”، نوري المالكي، مرشح "الإطار” رسمياً حتى الآن، غير إنه بدأ بفقد "الأغلبية” داخل التحالف الشيعي الحاكم، والتي أوصلته إلى الترشيح.
ووفق الباحث في الشأن السياسي، حيدر البرزنجي، فإن تأجيل اجتماع "الإطار” الذي كان من المقرر عقده مساء الإثنين، جاء بطلب من المالكي.
البرزنجي، وهو مقرب من القوى السياسية الشيعية، ذكر في تصريحات صحافية، بأن "اشتراط المالكي عدم ترشيح السوداني أو أي رئيس وزراء سابق (في إشارة لحيدر العبادي) مقابل سحب ترشيحه، غير ملزم للإطار”، مبينا أن "ائتلاف الإعمار والتنمية وأغلب الكتل المنضوية في الإطار التنسيقي سحبت ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء”.
وبين أن "المعادلة التي أنتجت انتخاب رئيس الجمهورية ستكون ذاتها في اختيار مرشح رئيس الوزراء”، مرجحا "وجود مرشح تسوية لمنصب رئاسة الوزراء”.
وكان "الإطار” قد قرر ترشيح المالكي لتشكيل الحكومة، وفقاً لأغلبية أعضاءه، ولم يُعلن رسمياً حتى الآن سحب ذلك الترشيح.
من بين أبرز القوى السياسية الشيعية التي وقفت مع ترشيح المالكي، هي كتلة "النهج الوطني” التابعة لحزب "الفضيلة الإسلامية”
ومن بين أبرز القوى السياسية الشيعية التي وقفت مع ترشيح المالكي، هي كتلة "النهج الوطني” التابعة لحزب "الفضيلة الإسلامية”، و”منتصرون” بزعامة الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء” أبو آلاء الولائي، بيد أن معلومات أوردها عضو حركة "صادقون”، الجناح السياسي لـ”عصائب أهل الحق”، سعد السعدي، أفادت بانتقال الكتلتين إلى الجبهة المعارضة لتولي المالكي رئاسة الوزراء.
ووفق السعدي فإنه "لا يوجد لدينا تقاطع ولا تشظٍّ ولا مشاكل داخلية، وهناك توافق واتفاق داخل الإطار، ولا يمنعنا شيء من إعلان سحب ترشيح المالكي”.
ووفق قوله، "خلال اليومين المقبلين سيكون هناك اجتماع للإطار التنسيقي لإعلان اسم المرشح لرئاسة الوزراء، وغالبية الكتل السياسية، إن لم نقل كلها داخل الإطار باستثناء المالكي، تؤيد تغيير اسم المرشح”.
عضو كتلة "صادقون”، أبرز المعارضين على عودة المالكي للسلطة، لفت أيضاً إلى أن "مسألة سحب ترشيح المالكي أصبحت مسألة مفروغاً منها داخل الإطار، ونحن في طور تنضيج النقاشات من أجل الاتفاق على اسم مرشح جديد”، منوهاً إلى أنه "حتى الآن، لا توجد قناعة ولا اتفاق نهائي على سحب بقية أسماء المرشحين”.
وأضاف أن "أغلبية الإطار، بما فيه النهج ومنتصرون، أيدوا سحب ترشيح المالكي”.
وأوضح أن "السوداني مطروح اسمه للترشيح إلى جانب باسم البدري، وهناك أسماء أخرى مطروحة، وحسم اسم المرشح مرهون باجتماع الإطار التنسيقي المقبل”، مؤكداً أن "السوداني والبدري يحظيان بثقة العصائب وكذلك بقية قوى الإطار”.
ويبقى أمام "الإطار” الشيعي ثلاثة سيناريوهات لإعلان مرشحه لتشكيل الحكومة الجديدة، من بينها "مرشح التسوية”.
وقال المتحدث باسم ائتلاف "النصر”، سلام الزبيدي، لمواقع إخبارية مقربة من "الإطار”، إن "استكمال انتخاب رئيس الجمهورية يعد خطوة مفصلية في كسر الجمود السياسي، نظراً لارتباط منصب رئيس الجمهورية بعملية تكليف رئيس الوزراء، التي تتطلب موافقة ثلثي البرلمان وفق الدستور”، مشيراً إلى أن "العملية السياسية شهدت انسداداً سياسياً عميقاً وكبيراً بسبب عدم الوصول إلى توافقات بين الكتل السياسية، ولا سيما الخلافات والانقسامات داخل المكون الكردي”.
وبين أن "المادة الدستورية المتعلقة بمهلة الـ15 يوماً بعد انتخاب رئيس الجمهورية لتكليف رئيس الوزراء ما تزال قائمة وملزمة”، مؤكداً أن "جميع القوى السياسية، ولا سيما الإطار، تدرك أهمية احترام هذه المدة الزمنية، وهو ما شدد عليه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان”.
وأشار إلى أن "اجتماع الإطار (كان من المقرر عقده الإثنين) كان من المتوقع أن يشهد حسم اسم وشخصية رئيس الوزراء، رغم عدم وجود اتفاق كامل حتى الآن بين جميع قوى الإطار”.
ووفق الزبيدي فإن هناك عدّة سيناريوهات لحسم ملف ترشيح المُكلّف، يتمثل الأول بـ”إيجاد بديل عن المالكي عبر التوافق، والتصويت داخل اجتماع الإطار، فيما يتمثل السيناريو الثاني بإمكانية اختيار شخصية أخرى غير المالكي والسوداني والعبادي، باعتبار أن هذه الأسماء الثلاثة تم اختزالها في الاجتماعات الأخيرة والتركيز عليها، مع إمكانية الذهاب إلى خيار الأسماء الستة المتبقية من أصل تسعة مرشحين”.
السيناريو الثالث المطروح بقوة يتمثل باختيار شخصية تسوية خارج الأسماء التسعة المطروحة داخل الإطار
وأضاف أن "السيناريو الثالث المطروح بقوة يتمثل باختيار شخصية تسوية خارج الأسماء التسعة المطروحة داخل الإطار”، مبيناً أن "جميع السيناريوهات ما تزال مطروحة للنقاش داخل الاجتماع”.
وأكد الزبيدي أن "المعطيات الحالية تشير إلى أن السوداني يمتلك الحظوظ الأكبر داخل قوى الإطار وقياداته، لعدة اعتبارات، أبرزها أنه يمتلك أكبر عدد من المقاعد داخل الإطار، وبالتالي فهو الأحق وفق لغة الأرقام، إضافة إلى أنه سبق وأن تنازل لصالح المالكي، ما قد يعزز فرص عودته مجدداً كخيار أقرب”.
وتابع أن "بعض الأطراف رشحت أسماء أخرى من بينها باسم البدري، إلا أنه حتى الآن لا يوجد إجماع داخل الإطار على هذا الترشيح”.
ولفت إلى أن "المالكي قد يطالب في حال انسحابه بأن يكون رئيس الوزراء القادم من نفس حزب الدعوة أو ائتلاف دولة القانون، إلا أن هذا الطرح لا يكفي وحده، ويحتاج إلى موافقة جميع قوى الإطار لتمرير أي شخصية”.