محمد داودية : فان دام: هل ستبقى إسرائيل؟!
طرح المفكر الهولندي السفير البروفيسور نيكولاس فان دام، أدق وأهم وأعرق خبراء الشؤون السورية والشرق أوسطية، أخطر وأهم وأعمق سؤال يمكن أن يطرح في ثمانية عقود من عمر الشرق الأوسط.
سؤال الصديق فان دام، الذي يقف مع قضايا كرامة الإنسان والحرية والسلام في العالم، ومع حق الشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال، أبعد ما يكون عن الرغائبية والأمنيات والتنجيم!!
يسأل البروفيسور نيكولاس فان دام بكل جدية:
«هل يمكن لإسرائيل، بكل ما تمتلكه من قوة، أن تبقى؟!»
أهمية سؤال فان دام المتعلق ببقاء ووجود ومصير الكيان الإسرائيلي، هو أنه يطرحه، والكيان الإسرائيلي في ذروة قوته وغطرسته وجبروته، المتعاظم بفعل الدعم الاستثنائي الذي يحصل عليه من الإدارة الأميركية الحالية.
يفرش فان دام لسؤاله بالقول إن إسرائيل قد توقفت منذ زمن طويل عن السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وهو يرى أن العدوان الإسرائيلي المعاصر لن يؤدي إلا إلى زيادة التهديدات المحتملة. وإذا جاء يوم تُصبح فيه إسرائيل، على الرغم من تفوقها العسكري الساحق في الوقت الحاضر، مهددة حقًا، فمن المرجح جدًا أن تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية للقضاء على خصومها في أنحاء المنطقة، وفق ما يسمى بـ»خيار شمشون»، الذي يجرّ الجميع إلى الهاوية.
يعتقد فان دام أن الأوان لم يفت لاعتماد سياسة مختلفة تجاه إسرائيل، بما يخدم مصلحتنا ومصلحة العالم، وأن الأمر كما قال له دبلوماسي أمريكي خلال الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982:
«لقد خلقنا وحشاً لم نعد قادرين على السيطرة عليه».
فان دام يرى أن كبح جماح إسرائيل يخدم السلام العالمي، وهذا ما كنت كتبته يوم 29 آذار في الدستور:
(أن نتنياهو، مُشعل الحرب ومحرض الرئيس الأميركي على شنها والكيان التوسعي الإسرائيلي، أصبحوا خطراً على السلام العالمي وعلى الإنسانية التي تهددها هذه الحرب وستؤذيها إيذاءً فادحاً).ــ الدستور