الأخبار

د. كميل الريحاني : النهج الهاشمي في خدمة قضايا الأمة متجذر أباً عن جد

د. كميل الريحاني : النهج الهاشمي في خدمة قضايا الأمة متجذر أباً عن جد
أخبارنا :  

يشكّل النهج الهاشمي نموذجاً متفرداً في العمل العربي، يقوم على ثوابت راسخة تمتد جذورها في التاريخ، وتستند إلى رؤية تقوم على خدمة قضايا الأمة والدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل. فمنذ عهد الشريف الحسين بن علي، ارتبط المشروع الهاشمي بقضايا التحرر والوحدة، حيث قاد الثورة العربية الكبرى، واضعاً أسس نهج يقوم على الكرامة والاستقلال.

ومع انتقال الراية إلى الملوك الهاشميين، استمر هذا النهج في ترسيخ مكانة الأردن كصوت معتدل وحكيم في الإقليم. فقد عمل المغفور له الملك عبدالله الأول بن الحسين على بناء الدولة الأردنية الحديثة، وتعزيز حضورها العربي، فيما واصل الراحل الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه هذا الدور عبر عقود من العمل الدؤوب، مقدماً نموذجاً في الحكمة السياسية والتوازن في أصعب الظروف.

وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تواصل هذا النهج بثبات، حيث يبرز الأردن كداعم رئيسي للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. كما يسعى الأردن إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، من خلال تبني خطاب الاعتدال والحوار، والعمل مع مختلف الأطراف لإيجاد حلول سلمية للأزمات.

ولا يقتصر النهج الهاشمي على السياسة الخارجية فحسب، بل يمتد إلى الداخل، حيث يركز على بناء الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن كرامة المواطن ورفاهيته. وهو ما يعكس رؤية شاملة تعتبر أن قوة الدولة تنبع من تماسكها الداخلي ودورها الخارجي المتوازن.

إن استمرارية هذا النهج عبر الأجيال تؤكد أنه ليس مجرد سياسة مرحلية، بل هو إرث متجذر، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويستند إلى قيم راسخة من المسؤولية والانتماء. وفي عالم يموج بالتحديات، يبقى النهج الهاشمي نموذجاً يُحتذى في الثبات على المبادئ، والقدرة على التكيف مع المتغيرات، دون التفريط بثوابت الأمة وقضاياها العادلة. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك