الصبيحي : تعديل مهم أضافته لجنه العمل النيابية؛ برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً
هناك دور غائب لمؤسسة الضمان الاجتماعي لم تقم به منذ أن بدأت عملها قبل (46) عاماً، يتعلق ببرامج إعادة تأهيل المؤمّن عليهم الذين يتعرضون لحوادث وإصابات العمل لتمكينهم من إعادة الاندماج بسوق العمل.
هذا الدور ذو علاقة بتأمين إصابات العمل المنفّذ منذ اليوم الأول للبدء بتطبيق قانون الضمان، وهو من التأمينات المهمة والأساسية، حيث تتولى مؤسسة الضمان تقديم العناية الطبية الكاملة للمؤمّن عليه الذي يتعرض لإصابة عمل، إلا أن دورها ما زال قاصراً، وأعني عدم دخولها في مجال إطلاق برامج متخصصة في إعادة تأهيل مصابي حوادث العمل كطريق مهم لإعادة إدماجهم في سوق العمل تحت مظلة الشمول بأحكام قانون الضمان.
اليوم تتحدث التعديلات المقترحة على قانون الضمان عن تخصيص ما نسبته ( 1 % ) من فائض الاشتراكات السنوية لتأمين إصابات العمل لتنفيذ برامج تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، وهناك توجّه تم الموافقة في لجنة العمل النيابية بأن لا تقتصر هذه البرامج على التوعية والإجراءات الوقائية فحسب، بل أن تتوسع لتشمل استحداث برامج خاصة بإعادة التأهيل الشامل لمصابي حوادث العمل من المؤمّن عليهم.
عندما نتحدث عن تخصيص 1% من فائض الاشتراكات السنوية لتأمين التعطل عن العمل، فنحن نتحدث عما يقارب ( 1.5 ) مليون دينار على الأقل سنوياً، إذ تبلغ الاشتراكات السنوية عن هذا التأمين حوالي ( 170 ) مليون دينار.
هذا تعديل مهم وإيجابي
أدخلته لجنة العمل النيابية على الفقرة "ج" التي أضافها مشروع التعديل إلى المادة (24) من قانون الضمان النافذ.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي