صالح الراشد : مبادرات ترامب طريق للموت فهل ابتلع الإيرانيون الطُعم.؟!
صالح الراشد
طُعم جديد وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام النظام الإيراني مستعيناً بقوى عالمية كالصين، والطُعم الجديد القديم والذي تذوق الإيرانيون فيه طعم الموت سابقاً تمثل بمباحثات جديدة، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب على موقع "تروث سوشيال" : إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا "محادثات مثمرة" خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإنه سيؤجل الضربات العسكرية ضد مواقع الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام،
وكان ترامب قد هدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية بحلول مساء اليوم الاثنين إذا لم تسمح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، وطبعاً طهران لم تعلن عن نيتها بفتح المضيق، وهو ما كان يوجب على ترامب توسيع رقعة الحرب بالدخول البحري والبري.
وشكل موقف ترامب وتصريحاته الجديدة موقف مغاير لما كان يتبناه ترامب في الأسبوع الماضي، حين قال "إنه غير مهتم بالسعي إلى وقف إطلاق النار مع إيران"، لذا يكون السؤال ما هو الموقف الأمريكي وما هي حقيقته؟، كون كل ما قاله ترامب لا يثبت أن لديه خطه واضحة للأيام القادمة والتي قد تتحول لأسابيع وأشهر وربما سنوات، مع العلم ان شعوب العالم تتعرض للإبتزاز وارتفاع الاسعار في كل يوم بسبب سياسة ترامب المناصرة للكيان الصهيوني، ويحاول ترامب ومجموعة رأس المال التابع لها استغلال الفرصة لتحقيق مكاسب مرتفعة على طريقة استفادتهم حين صنع ترامب وأذرعه وباء كورونا القاتل الاقتصادي الصامت، ليحصدوا المليارات واستحوذوا على عديد الشركات، مما يوضح ان كورونا والعدوان على إيران مجرد صفقات لزيادة ثرواتهم.
ومن المؤكد ان ترامب لا يريد السلام ولا يبحث عنه وليس من دعاته، وهو الذي قصف ثمانية دول لتسهيل السيطرة عليها ونهب مقدراتها في المقام الاول واخراجها من مواجهة الكيان الصهيوني في المقام الثاني، لذا نجد أنه يسير على ذات الطريق قبل عدوانه الأخير حيث هاجم إيران والمباحثات لا زالت مستمرة برعاية عُمانية، وهو ما اعتبره الكثيرون محاولة فاشلة للضغط على طهران، لتظهر حقيقة نوايا ترامب بمحادثات جديدة تحت مسميات براقة اوحقيقتها بانه يريد تضميد جراحه وجراح الكيان الصهيوني من أثر المواجهات الماضية، إضافة لاستكمال وصول قواته البرية ودعم القوات البحرية، وتنويع القصف الجوي من قواعد جديدة للسيطرة على مضيق هرمز وانتزاعه من يد إيران لفرض سيطرته على سوق النفط العالمي والظهور بدور البطل الذي لا يُقهر.
والغريب في شخصية ترامب اعتقاده بأنه شخص غير مرئي وأن خططه ستمر كما يريد وأنه يملك من الذكاء ما يمكنه من خداع الجميع، وتعلمنا من أصول العلم والمعرفة بأن الشخص الغبي هو الذي يعتقد أن الجميع أغبياء، وهذا ما يفعله ترامب على أرض الواقع ويصدح به عشرات المرات في كل يوم، ليشكل ترامب بسياسته البدائية وأسلحته الأقوى عالمياً الخطر الأعظم على الولايات المتحدة وتجمعها، وهذا أمر يستدعي تدخل عقلاء واشنطن لوقف العدوان على طهران وإيجاد حلول عقلانية تساهم في سلام المنطقة التي تعتبر مركز الكرة الأرضية، وعليهم إظهار قوة الرفض للسياسة العدائية للكيان الصهيوني، وحينها تكون واشنطن الدولة الأقوى فعلياً قد تغيرت من راعية الإرهاب العالمي لراعية السلام العالمي.
آخر الكلام:
صدق المثل العربي القائل: " إلا يجرب المجرب عقله مخرب"، فهل يكون الإيرانيون بالسذاجة التي يتوقعها ترامب ويلتقطون الطعم.؟!