تنظيم فعالية بمناسبة اليوم الدولي للمرأة 2026
مديرية الاتصال والإعلام
عمّان – نظّمت اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الثلاثاء، فعالية بمناسبة اليوم الدولي للمرأة 2026، بعنوان: "تمكين المرأة ومسيرة التحديث في الأردن: التقدم المحرز قبل سنوات قليلة تفصلنا عن خط النهاية لأهداف التنمية المستدامة"، وذلك بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، ووزيرة الدولة للشؤون القانونية الدكتورة نانسي نمروقة، ورئيسة لجنة المرأة في مجلس الأعيان العين خولة العرموطي، ومساعد رئيس مجلس النواب النائب الدكتورة هالة الجراح، إلى جانب عدد من الأعيان والنواب، وممثلي منظمات ومؤسسات المجتمع المدني.
وقالت بني مصطفى إن الأردن يمضي بثبات نحو وضع تمكين المرأة في صلب أولوياته، وفي إطار مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، مبينةً أن تحقيق الإصلاحات الشاملة يتطلب تمكيناً حقيقياً وفاعلاً للمرأة في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن التعديلات الدستورية الأخيرة، لا سيما تعديل المادة السادسة، شكّلت خطوة مهمة في تعزيز حقوق المرأة، من خلال النص صراحة على كفالة الدولة لتمكينها وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، إلى جانب ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة.
وبيّنت أن تعزيز وصول المرأة إلى العدالة يتطلب توفير قنوات ميسّرة وعادلة، بما يشمل خدمات المساعدة القانونية، لافتةً إلى أن نسبة تمثيل النساء في الجهاز القضائي بلغت نحو 30 بالمئة، الأمر الذي يعزز ثقة النساء بالقضاء، ويسهم في تطوير المنظومة القضائية وتحقيق إصلاحات مؤسسية أوسع، إلى جانب تعزيز وصول النساء إلى مجلس النواب ومواقع صنع القرار والمناصب القيادية.
وفي المجال الاقتصادي، أكدت أن رؤية التحديث الاقتصادي أولت اهتماماً كبيراً بزيادة مشاركة المرأة، من خلال إطلاق مبادرات تدعم انتقال النساء من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم.
وأضافت أن الأردن يشهد تقدماً في سياسات الشمول المالي والتحول الرقمي والخدمات الإلكترونية، بما يسهم في توسيع فرص مشاركة المرأة اقتصادياً، إلى جانب جهود الإصلاح الإداري التي تستهدف تعزيز حضور النساء في مواقع القيادة.
من جانبها، أكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، م. مها علي، أن الدولة الأردنية شهدت، على مدار السنوات الماضية، وبرعاية واهتمام ملكي، إنجازات ملموسة في مجال تمكين المرأة، مستندةً إلى منظومة تشريعية متقدمة عززت مبادئ تكافؤ الفرص، ووفرت الضمانات القانونية اللازمة لتمكينها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
وأوضحت علي أن التشريعات، على أهميتها، تتطلب دعماً بآليات تطبيق فاعلة، إلى جانب التطوير المستمر، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية احترام الحقوق وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، والعمل على تغيير بعض الصور النمطية التي قد تعيق مشاركة المرأة في الفضاء العام وإسهامها في صنع القرار ووضع السياسات.
وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن، شيري ريتسيما–أندرسون، إن المنطقة تشهد تبايناً واضحاً في أوضاع النساء، حيث تتحمل النساء والفتيات في بعض الدول أعباء صراعات لم يكنّ سبباً فيها، في وقت تتراجع فيه حقوقهن بدلاً من أن تتقدم.
وأضافت أن الأردن اختار، بشكل واعٍ ومتكرر، انتهاج مسار مختلف قائم على تعزيز حقوق المرأة، مؤكدةً أن هذا المسار يتطلب قيادة وإرادة سياسية وشراكات فاعلة، مشيرةً إلى استمرار دعم الأمم المتحدة لهذا التوجه.
من جهته، قال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن، نيكولا برنيات، إن الأردن يُظهر، من خلال مسارات التحديث، التزاماً واضحاً بترسيخ تمكين المرأة كأحد ركائز الإصلاح الشامل، في ظل سياق إقليمي يواجه تحديات متزايدة.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس تقدماً في تطوير الأطر التشريعية وتوسيع الفرص أمام النساء، مؤكداً أهمية تسريع وتيرة العمل وإزالة التحديات المتبقية، وتعزيز الشراكات لضمان استدامة المكتسبات وتمكين النساء من الإسهام الفاعل في مسارات التنمية.
وخلال الحفل، عُقدت جلسة نقاشية حول واقع تمكين المرأة في الأردن والتقدم المحرز في هذا المجال، أدارتها الصحفية سمر حدادين، وناقشت أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات، بمشاركة ممثلين عن السلطات التشريعية والتنفيذية وهيئات مستقلة ومؤسسات المجتمع المدني، كما جرى عرض فيديو قصير حول تمكين المرأة، الذي أعدّته اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وآخر حول التقرير الطوعي الثالث للهدف الخامس.