الأخبار

إطلاق سراح الطالبة الفلسطينية لقاء كردية من الاحتجاز الأمريكي بعد عام من الاعتقال

إطلاق سراح الطالبة الفلسطينية لقاء كردية من الاحتجاز الأمريكي بعد عام من الاعتقال
أخبارنا :  

أعربت أسرة وطاقم الدفاع القانوني عن ارتياح كبير، بعد أن أُفرج عن الفلسطينية لقاء كردية (33 عامًا) من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بعد أكثر من عام من الاحتجاز، وسط تحذيرات من أن المعركة القانونية لم تنتهِ بعد ضد سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه المهاجرين والمعارضين.

وقالت المحامية سارة شيرمان-ستوكس، المشرفة على فريق الدفاع القانوني، في بيان: "نشعر بسعادة وارتياح لأن لقاء يمكنها أخيرًا العودة إلى عائلتها في نيوجرسي بعد عام طويل في الاحتجاز. هذه خطوة مهمة في استعادة حقوق لقاء، التي ما زالت مستهدفة بشكل غير قانوني بسبب نشاطها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين”، حسبما أفادت منصة "كومن دريمز”.

وأضافت: "سنواصل هذه المعركة في المحاكم الفيدرالية وفي قضايا الهجرة طالما استلزم الأمر، ليس فقط من أجل لقاء، بل من أجل حرية كل من يواجه انتقامًا غير عادل لمجرد التحدث ضد جرائم الإبادة الجماعية.”

وبحسب ما ورد، كانت كردية، المقيمة في ولاية نيوجرسي، واحدة من عدة ناشطات فلسطنيات استهدفتهن إدارة ترامب، حيث تم توقيفها خلال تسجيل لدى ICE في مارس/ آذار الماضي، ونُقلت سريعًا إلى مركز الاحتجاز في بريريلاند، تكساس. وقد أمر قاضٍ للهجرة بالإفراج عنها للمرة الثالثة يوم الجمعة الماضي، مع حلول ذكرى عام كامل على احتجازها، بعد دعوات متجددة من منظمات حقوقية مثل العفو الدولية – أمريكا والدفاع عن الحقوق والمقاومة.

وقال ابن عمها حمزة أبو شبّان: "نشعر بارتياح وامتنان عميقين لإطلاق سراح لقاء. لقد كان العام الماضي صعبًا للغاية على لقاء وعلى أسرتنا بأكملها. نحن ممتنون لمجتمعنا الذي وقف معنا، وللصلوات التي رُفعت خلال رمضان الماضي، فقد حملتنا خلال أصعب أيامنا.”

وأضاف: "رغم أن اليوم يمثل محطة قوية وعاطفية، فإننا ندرك أن هذه البداية فقط. صوت لقاء وقوتها وقصتها ستظل حاضرة بينما نواصل السعي لتحقيق العدالة في نظام غالبًا ما يلجأ لتكتيكات ظالمة، مفرقًا الأسر، ومتسببًا في أضرار طويلة المدى، كما حصل معنا خلال العام الماضي. سنواصل الدفاع عن كل محتجز ظلمًا. اليوم نحتفل بعودة لقاء، وغدًا نواصل النضال من أجل العدالة.”

بدورها، أكدت المحامية أمل ثابتة، إحدى المنظمات الممثلة لكردية، أن "لقاء لم يكن يجب أن تقضي أي لحظة في احتجاز ICE، ناهيك عن عام كامل.” وأضافت: "لقد عُوقبت لقاء لمجرد الدفاع عن الفلسطينيين، بما في ذلك عائلتها، والآن تحققت العدالة أخيرًا. سنواصل الدفاع عن حقوقها وحقوق الآخرين في التعبير عن دعم تحرير فلسطين.”

ووفقًا لفريقها القانوني، فقد فقدت لقاء نحو 200 من أقاربها في الهجوم الإسرائيلي الدموي المدعوم من الولايات المتحدة على قطاع غزة، الذي استمر في قتل الفلسطينيين رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت المحامية صدف حسن: "إنه لشعور بالارتياح الكبير أن يُفرج عن لقاء بعد عام كامل من الاحتجاز الانتقامي والتعسفي لمجرد قولها الحقيقة والاحتجاج ضد الإبادة في غزة. من الغضب أن الحكومة استغرقت كل هذا الوقت للامتثال لأوامر القاضي المتكررة.”

ورغم إطلاق سراحها، قد تواصل إدارة ترامب استهدافها. وأفادت وكالة أسوشيتد برس يوم الإثنين بأن محامية وزارة الأمن الداخلي، أنستاسيا نوركروس، قالت إن الحكومة كانت معارضة لإطلاق سراح لقاء بغض النظر عن كفالتها، دون الإفصاح عما إذا كانت ستستأنف للمرة الثالثة.

وأضافت حسن أن إطلاق سراح لقاء، على الأقل في الوقت الحالي، "تذكير متأخر بأن الحكومة لا يمكنها إسكات حركة تحرير فلسطين”، كما أنه "دعوة لإنهاء نظام هجرة يربح يوميًا من إخضاع عشرات الآلاف من الناس لإساءات وإذلال مثلما عانته لقاء.”

ويستمر احتجاز ICE لأعداد كبيرة من المهاجرين، حيث وصل عدد المحتجزين إلى نحو 70 ألفًا الشهر الماضي، رغم مزاعم الإدارة أنها تركز على ترحيل "أسوأ العناصر”، فيما تظهر البيانات أن معظم المحتجزين لم يرتكبوا جرائم. وقد انتهك العملاء في مدن مثل شيكاغو ومينيابوليس حقوق المتظاهرين والمراقبين القانونيين، وأدت بعض هذه الانتهاكات إلى قتل مواطنين أمريكيين في مينيابوليس.

وأشار ترافيس فايف، محامي حقوقي، إلى أن "عودة لقاء إلى منزلها اليوم هو الحدّ الأدنى. يجب أن نستمر في التأكيد على المبدأ الأساسي للتعديل الأول للدستور بأن الحكومة لا يمكنها إساءة استخدام السلطة لمعاقبة الأشخاص لمجرد استخدام صوتهم.”

ــ القدس العربي

مواضيع قد تهمك