الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

خبراء: متابعة ملكية حثيثة تبعث الطمأنينة لدى المواطنين

خبراء:  متابعة ملكية حثيثة تبعث الطمأنينة لدى المواطنين
أخبارنا :  

سيف الجنيني :

أكد خبراء اقتصاديون أن هناك متابعة حثيثة من قبل جلالة الملك منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية الإسرائيلية لكافة خطط الاستجابة والتفصيلات المتعلقة بأمن وسلامة المملكة والمواطنين.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـالرأي، إلى أن المتابعة الملكية الحثيثة والتوجيهات المباشرة لضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، لضمان توفير السلع الأساسية بأسعارها الطبيعية، والمحافظة على استقرار الأسواق، وبقاء السلع والخدمات الأساسية متوفرة وضمن القدرة الشرائية للمواطن، من شأنها أن تبعث الطمأنينة لدى المواطنين بأن الأزمة الحالية لن تؤثر على حياتهم المعيشية.

وترأس جلالة الملك عبدالله الثاني، الثلاثاء، اجتماعاً في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، للوقوف على جاهزية المركز ومؤسسات الدولة للتعامل مع تبعات التطورات الإقليمية.

واستمع جلالته، خلال الاجتماع الذي حضره سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى إيجاز حول إجراءات التعامل مع الاعتداءات التي تستهدف الأردن ودول المنطقة، بما يحفظ أمن المملكة وسلامة مواطنيها.

وأعرب جلالة الملك عن تقديره للجهود التي تبذلها جميع المؤسسات والأجهزة لضمان سلامة الأردنيين والدفاع عن الوطن، مؤكداً أهمية إدامة التنسيق بين المعنيين.

ولفت جلالته إلى ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وإعداد خطط استجابة سريعة، وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة.

كما أكد جلالة الملك أهمية إعداد الخطط لضمان إمدادات كافية من احتياجات الطاقة والمواد الأولية، وضبط الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار.

وحضر الاجتماع سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس المركز، ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة.

وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حموده إن هناك متابعة حثيثة من قبل جلالة الملك منذ اليوم الأول للحرب في المنطقة لكافة خطط الاستجابة والتفصيلات المتعلقة بأمن وسلامة المملكة والمواطنين، مؤكداً أن لقاءات جلالته وتوجيهاته المستمرة تزيد من كفاءة إجراءات التعامل مع الأزمة من قبل مختلف مؤسسات الدولة.

وأضاف حموده أن تركيز العمل حالياً ينصب على ضمان الإمدادات الكافية من الطاقة والمواد الأولية وتوفير السلع الأساسية في الأسواق، موضحاً أن معظم السلع الغذائية الأردنية تتمتع بمخزون كافٍ من المواد الأولية الاستراتيجية، مثل القمح والذرة الصفراء وكسبة فول الصويا والشعير، والتي تعد عماد الصناعات الغذائية مثل الخبز ولحوم الدواجن واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان وبيض المائدة، والتي تعتمد بشكل مباشر على المخزونات الجيدة المتوفرة من المواد الأولية ويتم إنتاجها ضمن سلسلة متكاملة.

وأشار إلى أن هذه الصناعات نجحت في تغطية أكثر من 75% من احتياجات المملكة من هذه المنتجات، مع وصول بعضها إلى نسب تفوق الاكتفاء الذاتي، مثل الخبز وبيض المائدة.

كما أكد حموده أن هناك مطالبات سابقة بالتركيز على الاستثمارات المشتركة في إنتاج مواد أولية غذائية أخرى، مثل إنشاء مجمعات صناعية لتخزين وعصر بذور فول الصويا لإنتاج الزيوت والأعلاف، وذلك بالاستفادة من وفرة المحاصيل العالمية وانخفاض أسعارها في مواسم معينة، بما يعزز متانة سلاسل التزويد للصناعات الغذائية ويساعد على استدامتها خلال الأزمات وتعزيز الأمن الغذائي الاستراتيجي.

وبيّن حموده أن أزمة كورونا السابقة أظهرت مدى قدرة المملكة على إدارة المخزون من خلال المؤسسات الوطنية وتوفير السلع الأساسية اللازمة لإدامة الحياة من قبل القطاع الصناعي، وخاصة منتجي المواد الغذائية والطبية والكيماوية والزراعية.

وأكد نائب رئيس غرفة صناعة الأردن محمد الجيطان أن ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الوطني أمس بشأن توفر السلع الغذائية واستقرار سلاسل التوريد في المملكة يعكس متانة المنظومة الاقتصادية وقدرة القطاعات الإنتاجية على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات الإقليمية.

وقال الجيطان إن القطاع الصناعي، وبشكل خاص الصناعات الغذائية، يلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، حيث تغطي الصناعات الغذائية ما بين 62% إلى 65% من احتياجات السوق المحلي من السلع الغذائية، إلى جانب امتلاكها قدرات إنتاجية كبيرة تتجاوز 5 مليارات دينار سنوياً.

وأضاف أن المصانع الوطنية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرة عالية على الحفاظ على استمرارية الإنتاج وتوفير السلع الأساسية للسوق المحلي حتى في ظل الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، وهو ما ظهر بوضوح خلال جائحة كورونا وعدد من التطورات التي أثرت على سلاسل التوريد عالمياً.

وأشار الجيطان إلى أن القطاع الصناعي يعمل بالتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المعنية لمتابعة أوضاع سلاسل التوريد وتوفر المواد الخام ومدخلات الإنتاج، إلى جانب الحفاظ على مستويات مناسبة من المخزون، بما يضمن استقرار توفر السلع في السوق المحلي.

وشدد على أن توجيهات جلالة الملك واهتمامه المستمر بملف الأمن الغذائي يشكلان دافعاً مهماً لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات الغذائية، بما يسهم في تحصين الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق في مختلف الظروف.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن جلالة الملك عبدالله الثاني ترأس اجتماعاً في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في هذا التوقيت الصعب والخطير الذي تمر به المنطقة والعالم، وأصدر توجيهات ملكية مباشرة لإعداد خطط استجابة سريعة للتحديات الناتجة عن الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط.

وأضاف أن التأكيد الملكي للحكومة والجهات المعنية بضرورة ضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل توريد وإمداد مستدامة يشكل أهمية بالغة، ويعطي دعماً للحكومة والجهات المعنية للتحرك نحو تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار السلعي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إمدادات كافية من الطاقة بمختلف أنواعها.

ولفت دية إلى أن المتابعة الملكية الحثيثة والتوجيهات المباشرة لضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، بما يضمن توفير السلع الأساسية بأسعارها الطبيعية والحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء السلع والخدمات الأساسية متوفرة وضمن القدرة الشرائية للمواطن، من شأنها أن تبعث الطمأنينة لدى المواطنين بأن الأزمة الحالية لن تؤثر على حياتهم المعيشية.

وأشار إلى أن الأزمات والحروب السابقة في المنطقة والعالم أثبتت قدرة الأردن على مواجهة التحديات واتخاذ القرارات وإعداد السياسات الاقتصادية اللازمة بسرعة للتأقلم مع الظروف الاستثنائية التي تنتج عن تلك الأزمات، لافتاً إلى أن المتابعة الملكية كان لها دور مركزي في تحقيق الأمن والاستقرار الاقتصادي، والحرص على تحقيق الأمن الغذائي وإدامة عجلة الاقتصاد واستمرار وصول سلاسل التوريد دون تأخير أو انقطاع.

كما لفت إلى أن التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص، وفق التوجيهات الملكية، لضمان استمرارية تدفق السلع والمنتجات وتنويع مصادر الطاقة، والحرص على ديمومة سلاسل التوريد واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، يضمن بقاء الموانئ والمطارات والمنافذ البرية تعمل بشكل طبيعي ودون تأخير، بما يحافظ على مخزون آمن ومستدام من مختلف السلع والخدمات الضرورية.

وبيّن أن قدرة القطاعات الرئيسية، سواء الصناعية أو الزراعية أو التجارية، على مواكبة التطورات والأحداث في المنطقة، واستمرار عجلة العمل والإنتاج، وتنويع أسواق الصادرات والواردات، تسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار في الأسواق والحفاظ على مستويات آمنة ومستقرة من السلع والمنتجات. ــ الراي


مواضيع قد تهمك